السياسية - وكالات:

تواصل قوات العدو الإسرائيلي، بوتائر متسارعة، هدم المنازل والمنشآت الفلسطينية وتهجير السكان في الضفة الغربية والقدس المحتلتين، في إطار سياسة التطهير العرقي الممنهج، بالتزامن مع اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم في الأراضي الفلسطينية المحتلة.




وفي هذا السياق، شرعت قوات العدو الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، بهدم منشآت تجارية وزراعية وبيوت بلاستيكية قرب مدخل قرية عرانة شمال شرق جنين بالضفة الغربية.




وقال رئيس مجلس قروي عرانة محمود السعدي في تصريح نقلته وكالة "وفا" الفلسطينية، إن قوات العدو شرعت بهدم منشآت سبق أن أخطرت أصحابها بالهدم في الثالث من سبتمبر الجاري.




وأوضح أن 16 منشأة كانت قد تلقت إخطارات بالهدم، وتشمل محلات تجارية وغرفا زراعية وبيوتا بلاستيكية، مشيرا إلى أنه لم يتسن حتى الآن حصر عدد المنشآت التي هُدمت فعليا، نظرا لاستمرار عملية الهدم.






وقد شهدت الأيام الماضية زيادة لافتة في جرائم الهدم التي طالت عشرات المنازل والمنشآت الفلسطينية، مما أدى إلى تهجير آلاف المواطنين الفلسطينيين، بينهم نساء وأطفال، وتركهم بلا مأوى في ظروف إنسانية كارثية ووسط أجواء جوية باردة.




وفي القدس المحتلة، هدمت قوات العدو الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، منزلا في بلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى.




وأفادت محافظة القدس، بأن قوات العدو اقتحمت منزل المواطن يوسف الرشق في حي البستان بالبلدة، وأخلت محتوياته، والاعتداء بالضرب المبرح عليه، بالتزامن مع تنفيذ عملية الهدم.




وأضافت المحافظة، أن المنزل يأوي المواطن يوسف الرشق وزوجته وطفله، إلى جانب والديه وستة من إخوته.




وتبلغ مساحة المنزل نحو 120 مترا مربعا، وهو قائم منذ عام 2004، فيما بدأت بلدية العدو الإسرائيلي منذ عام 2008 بإخطار العائلة بهدمه وفرض مخالفات مالية عليها بحجة البناء دون ترخيص.




في سياق اعتداءات المستوطنين الصهاينة، نصب مستوطنون ، اليوم الأربعاء، خيمة على أراضي قرية الرشايدة شرق بيت لحم.




وأفاد رئيس مجلس قروي الرشايدة بكر رشايدة وفق وكالة "وفا" الفلسطينية، بأن مستوطنين نصبوا الخيمة قرب مدخل القرية من الجهة الغربية، ما ينذر بإقامة بؤرة استيطانية في المكان.




وأشار إلى أن المستوطنين صعّدوا، خلال الفترة الأخيرة، من اعتداءاتهم بحق الأهالي في منطقة كيسان، والتي شملت مهاجمة المنازل والاعتداء على الرعاة وسرقة رؤوس من الأغنام.




يشار الى أن هدم المنازل الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس المحتلتين يأتي في سياق استهداف متكرر للعائلات الفلسطينية، ضمن سياسية إسرائيلية ممنهجة لتهجير الفلسطينيين قسرا من ارضهم لصالح النشاط الاستيطاني الصهيوني.




وتفرض قوات العدو الإسرائيلي قيودًا على التوسع العمراني في البلدات الفلسطينية، في ظل إحاطتها بعدد من المستوطنات والطرق الاستيطانية على حساب أراضي الفلسطينيين.




ونفذت سلطات العدو الإسرائيلي خلال أغسطس الماضي 71 عملية هدم، طالت 155 منشأة، وتوزعت بين 47 مسكنًا مأهولًا و8 مساكن غير مأهولة، بالإضافة لـ 33 منشأة تشكل مصادر رزق، و61 منشأة زراعية، و6 منشآت أخرى




وتقع سلوان بمحاذاة المسجد الأقصى والبلدة القديمة، ما يجعلها محورًا لمشاريع استيطانية وسياحية، بينها مشاريع مرتبطة بما يسمى "مدينة داود" و"الحدائق التوراتية".




وتسعى سلطات العدو الإسرائيلي، إلى تغيير طابع المنطقة عبر التضييق على السكان الفلسطينيين وإزالة منازلهم لصالح مشاريع استيطانية وسياحية.




ويواجه سكان سلوان أيضًا أوامر بهدم منازلهم بأيديهم، لتجنب تكاليف الهدم التي تفرضها بلدية العدو الإسرائيلي في حال تنفيذها بواسطة آلياتها.




ويربط مقدسيون وباحثون عمليات التهجير الحالية بتاريخ تهجير عائلات مقدسية خلال نكبة 1948 ونكسة 1967، محذرين من موجة جديدة من الاقتلاع.