نادي الأسير الفلسطيني: 3 أيام حرمان وقمع عاشتها الأسيرات بعد اقتحام بن غفير لسجنهن
السياسية - وكالات:
قال نادي الأسير الفلسطيني ، اليوم الأربعاء ، إن زيارة الوزير الصهيوني المتطرف إيتمار بن غفير ، إلى قسم الأسيرات ، تكتسب دلالة تتجاوز واقعة الاقتحام ذاتها، باعتبارها مثالاً صارخاً على تحويل السجن والأسيرات إلى مادة للاستعراض السياسي والدعاية، وعلى توظيف العنف الواقع عليهن في خدمة خطاب سياسي يقوم على التحريض والتطرف.
وأضاف النادي ، في بيان تلقته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) ، أن "بن غفير اقتحم ، برفقة أفراد من عائلته، قسم الأسيرات، ودخل غرفتين، وقام بتوثيق الاقتحام بنفسه ونشر مقطعاً مصوراً ظهر خلاله وهو يوجه التهديدات للأسيرات".
وأكد أن "هذه الواقعة تكشف عن مستوى غير مسبوق من التعامل مع السجن باعتباره فضاءً مفتوحاً للاستعراض السياسي، وعن تداخل مباشر بين السلطة السياسية وأدوات القمع داخل المعتقلات. فوجود وزير إسرائيلي برفقة عائلته داخل قسم الأسيرات، وتوثيقه المشهد ونشره، يحوّل الأسيرات من صاحبات حقوق محتجزات تحت سلطة الاحتلال إلى أدوات في مشهد دعائي وسياسي، ويجعل من الإذلال نفسه فعلاً استعراضياً مقصوداً".
وأضاف "والأخطر أن هذه الزيارة جاءت في سياق كانت فيه الأسيرات أصلاً يتعرضن لعمليات اقتحام وقمع متكررة، بما يجعلها جزءاً من مناخ عام تُستخدم فيه التهديدات والعقوبات والعزل والاقتحامات لترسيخ الشعور بانعدام الأمان وتجريد الأسيرات من أي إحساس بالخصوصية أو الحماية".
وقال النادي ، إنه "وفقاً لإفادات الأسيرات، أعقبت هذه الزيارة مرحلة من التصعيد الخطير في عمليات التنكيل والقمع، حيث بقيت الأسيرات لمدة ثلاثة أيام من دون مقتنياتهن الشخصية، ومن دون السماح لهن بالاستحمام أو الخروج إلى "الفورة" ".
ونقل عن الأسيرات قولهن "خلال عمليات القمع الأخيرة يتم تقييدنا إلى الخلف وتعصيب أعيننا، ثم إخراجنا بعنف ونحن محنيات الرؤوس، وإجبارنا على الاستلقاء على الأرض. ويرافق ذلك الصراخ والشتائم والكلام البذيء. نعيش في حالة من القلق الدائم والتأهب، خوفاً من أي اقتحام مفاجئ للغرف. وفي كل عملية قمع تتكرر أشكال التنكيل ذاتها، إلى جانب استهداف الأسيرات بالعزل المتكرر واحتجازهن في ظروف قاسية ومهينة للغاية، فضلاً عن تعمّد تصوير عمليات القمع".
ورأى نادي الأسير أن "هذه الإفادة تؤكد أن التصوير ليس تفصيلاً هامشياً في عمليات القمع، وإنما يمثل في حد ذاته أداة إضافية للإذلال والسيطرة، عبر تحويل لحظة العنف التي تتعرض لها الأسيرات إلى مادة قابلة للتوثيق والاستخدام خارج السجن، في انتهاك إضافي لكرامتهن الإنسانية".

