بزشكيان يطالب في قمة "بريكس" بردّ دولي فعّال على الاعتداءات العسكرية
السياسية - وكالات :
أكد الرئيس الايراني مسعود بزشكيان ، على ضرورة تعامل المجتمع الدولي بفعالية مع الاعتداءات العسكرية، وقال: لا يمكن الحديث عن القانون الدولي من دون تقديم ردّ دولي فعّال على العدوان العسكري وقتل البشر وتدمير حياتهم.
وطبقا لوكالة أنباء "فارس" ، أشار بزشكيان ، صباح اليوم الأحد ، في كلمته خلال قمة مجموعة "بريكس" المنعقدة في نيودلهي، إلى آثار العقوبات الأحادية، قائلا: إن العقوبات الأحادية اليوم ليست مسألة اقتصادية محضة، بل تؤثر مباشرة على الأمن الغذائي ورفاه الشعوب. ولذلك يجب، من خلال تطوير التجارة بالعملات الوطنية وتعزيز بنك التنمية الجديد، بناء قدرة مشتركة لصمود اقتصادي لدى الأعضاء.
وقال : أظهرت تطورات منطقتنا، ولا سيما العدوان العسكري الأمريكي والإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية الايرانية، أن آثار استهداف البنى التحتية الاقتصادية والتنموية والطاقة لبلد ما تتجاوز في وقت قصير حدوده الوطنية وتخلّف تبعات إقليمية وعالمية.
كما أشار إلى الأضرار التي لحقت بالشعب الإيراني وبناه التحتية ، قائلا : دفع الشعب الإيراني ثمنًا باهظًا للاعتداءات. وقد فقد نساء ورجال وأطفال ومدنيون أرواحهم، وتضررت بنى تحتية بُنيت على مدى عقود لتنمية البلاد.
وشدد بزشكيان ، على مسؤولية المجتمع الدولي تجاه المدنيين ، مؤكدا أن هذه الوقائع تذكّر بالمسؤولية الثقيلة للمجتمع الدولي في حماية المدنيين ومنع تطبيع الهجوم العسكري. كما لا يزال شعبا غزة ولبنان يواجهان تبعات الجرائم والإبادة الجماعية.
وأكد: لا يمكن الحديث عن القانون الدولي من دون تقديم ردّ دولي فعّال على الاعتداء العسكري وقتل البشر وتدمير حياتهم. ولذلك يجب أن يؤدي بريكس أيضًا دورًا فعّالًا في الدفاع عن السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية وحظر اللجوء إلى القوة.
وأشار الرئيس الإيراني ، إلى الركيزة الثانية للتعاون فقال: سيداتي وسادتي، الركيزة الثانية هي التعاون. لا يستطيع أي بلد بمفرده حل تحديات عالم اليوم. وعلى بريكس أن يحوّل قدرات الجنوب العالمي المتناثرة إلى قدرة مشتركة.
وحول قدرات إيران في التعاون مع اعضاء بريكس قال بزشكيان : في هذا السياق، يمكن لموقع الجمهورية الإسلامية الايرانية الجيوسياسي وقدراتها في مجال الطاقة والعبور أن تؤدي دورًا فعّالًا في تطوير مسارات التجارة والطاقة بين الأعضاء.
وأشار إلى الركيزة الثالثة للتعاون ، قائلا : الركيزة الثالثة هي الاستدامة. فالتنمية التي تزيد عدم المساواة أو تضع أعباء اليوم على كاهل الأجيال القادمة لن تكون مستدامة.
كما نوه بزشكيان ، إلى الآثار المدمرة للحرب على البيئة، قائلا: لا ينبغي أن ننسى أن الحرب أحد العوامل الجدية لتدمير البيئة. وقد أظهرت تجربة إيران الأخيرة أن الإضرار بالبنى التحتية للطاقة والصناعة له تبعات تتجاوز الخسارة الاقتصادية، وتؤثر أيضًا على الموارد الطبيعية في المنطقة.
وأشار إلى أهمية المعرفة والابتكار فقال: إلى جانب هذه الركائز الثلاث، تُعدّ المعرفة والابتكار عاملًا حاسمًا أيضًا. وعلى بريكس أن تضمن ألا يصبح الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة أدوات هيمنة، بل وسيلة لتمكين الشعوب.
وأشار إلى مكانة بريكس في النظام العالمي ، موضحا : زملائي الأعزاء، لم تعد "بريكس" اليوم مجرد إطار للتعاون بين عدة اقتصادات ناشئة، بل هي علامة على طلب متزايد على عالم أكثر توازنًا وشمولًا، لا يملك فيه أي مركز قوة حق تقرير مصير الآخرين.
وأكد استعداد ايران في هذا المسار لوضع قدراتها في خدمة تعاون بريكس.
كما شدد على ضرورة التعاون والعدالة والسلام والأمن فقال: الصمود لا يبقى مستدامًا بدون تعاون، والتعاون لا يكون مستدامًا بدون عدالة، والاستدامة لا تكون ممكنة بدون سلام وأمن.
وختم بزشكيان كلمته قائلا: فلنحوّل "بريكس" إلى منصة لترجمة هذه المبادئ إلى خطوات عملية؛ فالمستقبل الذي يكون فيه النمو والأمن والتنمية ممكنًا للجميع ليس ممكنًا فحسب، بل هو مسؤولية مشتركة تجاه الأجيال القادمة.

