السياسية - وكالات:

أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني اللواء محسن رضائي، أن العمل ضد إيران له ثمن، وأن استمرار الوضع الراهن ستكون له عواقب استراتيجية، بما في ذلك عدم استقرار أسواق الطاقة خلال السنوات الثلاث المقبلة.

ووفق وكالة أنباء "فارس" ، اليوم الخميس ، قال رضائي في مقابلة مع موقع "دروب سايت"، إنه في حال نشوب حرب جديدة ضد إيران، فإن طهران لا تزال تملك القدرة على مواصلة إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة باتجاه مختلف الأصول الأمريكية في المنطقة، مع توسيع نطاق أهدافها لتشمل الكابلات ومراكز البيانات ومنشآت الذكاء الاصطناعي.

وأكد جاهزية القوات المسلحة الإيرانية، مشيراً إلى أن إيران استثمرت لسنوات في بناء قدرات احتياطية تشمل الإنتاج الموزع والمنشآت تحت الأرض وأنظمة الإطلاق المتنوعة والقدرة على إصلاح الأضرار، وأن قدراتها لا تقاس بعدد الصواريخ في المستودعات.

وشدد على أن طهران ستستخدم قدرات جديدة للرد على أي عدوان، موضحاً أنها لم تستخدم كل قدراتها في المراحل السابقة، وأنها تستخدم قدرات أكبر بما يتناسب مع شدة الحرب وهي على أهبة الاستعداد للمرحلة التالية.

وحذر رضائي ، من أن استراتيجية أمريكا في إطالة أمد الحرب باستخدام البنية التحتية للطاقة في الدول المجاورة لتعويض الضغط الناتج عن مضيق هرمز، لن تمر دون عواقب، مؤكداً أن تلك الحكومات لا يمكنها خوض حرب اقتصادية ضد إيران دون تعريض نفسها للخطر.

وأوضح أن طهران لا تسعى لتدمير منظومة الطاقة في الخليج، لكن رسالتها أنه لا يوجد ترتيب يسمح باستهداف شرايينها الاقتصادية مع ضمان سلامة العوامل التي تمكن هذه الهجمات.

واعتبر أن نهج الرئيس الأمريكي ترامب تجاه إيران يركز على أهداف قصيرة الأجل منفصلة عن الحقائق الجيوسياسية، وأن السرية المحيطة بالعمليات العسكرية منحته وعائلته وصولاً حصرياً لمعلومات حول التحركات المستقبلية وظروف السوق.

وأشار إلى أن استمرار الحرب غيّر ديناميكيات العلاقات لصالح إيران، حيث تعيد دول الخليج تعريف علاقاتها مع طهران بسرعة، مقتنعة بأن الجيش الأمريكي غير قادر على الدفاع عن قواعدها.

وكشف اللواء رضائي ، عن تغيير في نهج إيران الدبلوماسي نتيجة عدم الثقة في ترامب، مؤكداً أنها لن تعود لنهجها السابق لكنها لن تتخلى عن الدبلوماسية، وقد قدمت سبعة شروط جديدة عبر وسطاء.

وأوضح أن مذكرة التفاهم الأولى فشلت لأن الالتزامات نفذت بترتيب خاطئ، حيث فتحت إيران المضيق واستؤنفت الملاحة بينما لم تنفذ الالتزامات السياسية والاقتصادية للطرف الآخر، مما أدى لتغير ميزان القوى بعد حصول أمريكا على ما تحتاجه بشكل عاجل.