السياسية:

دشّنت السلطة المحلية والتعبئة العامة بمحافظة ذمار، اليوم، الأنشطة والفعاليات الميدانية لزيارة أسر وروضات الشهداء، في إطار إحياء الذكرى السنوية للشهيد.


وخلال التدشين، بحضور عضوي مجلس الشورى حسن عبدالرزاق، ومحمد الفاطمي، ورئيس جامعة ذمار الدكتور محمد الحيفي، ووكيلي المحافظة محمود الجبين، ومحمد عبدالرزاق، أكد مدير فرع الهيئة العامة لرعاية أسر الشهداء بالمحافظة هاشم الحمزي، أهمية الاهتمام بأسر الشهداء والمفقودين ورعايتهم وتقديم العون لهم، وفاءً لتضحيات الشهداء وما قدموه.

وأوضح أن هذه المناسبة تُحيي عظمة الشهيد ومنهجيته وعطاءه، مشيراً إلى أن لكل شهيد حكاية، وأن الشهداء مدرسة تستلهم منها الأخلاق الفاضلة والقضية التي تحركوا من أجلها.

ولفت إلى أن الشهادة منحة من الله تعالى، لا ينالها إلا صفوة خلق الله، مؤكدا أن عطاء الشهداء يُلهم الصدق والإخلاص، ويزرع روح التضحية في وجدان الأجيال، ويجعلها نموذجاً لبناء الإنسان المؤمن الواعي المجاهد.

وأكد الحمزي، أن الوفاء لعطاء الشهداء يقتضي معرفة عظمة المشروع القرآني، والتمسك به، والسير على نهجه، وحمل راية الحق، والتحرك في الطريق التي رسمها الله تعالى.

وحث الجميع على زيارة أسر الشهداء والمفقودين في منازلهم، وتلمس أحوالهم وتكريمهم، إلى جانب زيارة الروضات والمعارض للاستفادة من عطاء الشهداء والتأسي بهم.

فيما اعتبر الأكاديمي يحيى الموشكي، إحياء الذكرى السنوية للشهيد، محطة لاستلهام المبادئ والقيم التي ضحى الشهداء من أجلها، واستحضار مآثرهم وتضحياتهم في مواجهة الظلم والعدوان، وترسيخ ثقافة الجهاد والمسؤولية والثبات في مختلف المجالات.

وأوضح أن الشهداء لم يكونوا عشاقاً للموت لذاته، بل عشاقاً للحياة القائمة على القيم والمبادئ والمشاريع الإلهية الكبرى، وأن تضحياتهم جاءت استجابة لله سبحانه وتعالى، ورفضاً للظلم والعدوان، ودفاعاً عن المستضعفين.

وأشار إلى أن الحديث عن الجهاد والشهادة والشهداء لا ينبغي أن يقتصر على مناسبة سنوية، بل يجب أن يكون جزءاً من التربية الإيمانية والثقافة القرآنية التي تعزز وعي الأمة، وتنمي روح المسؤولية والاستعداد لمواجهة التحديات في كل زمان ومكان، بما يسهم في ردع الأعداء وإفشال مخططاتهم.

ولفت الموشكي إلى أن تضحيات الشهداء وصمود الشعب اليمني أثبتا أن الرهان على إخضاع اليمن بالقوة العسكرية والتحالفات والإمكانات المادية رهان خاسر، وأن إرادة الشعوب وثباتها على مبادئها يمثلان عاملاً حاسماً في مواجهة التحديات.

وبيّن أن ثقافة الجهاد والشهادة تعزز استقلال القرار والسيادة الوطنية، وتمنح الأمة القدرة على مواجهة أساليب الترهيب والضغوط، لافتا إلى أن الشعوب التي تتمسك بمبادئها وتتحمل مسؤولياتها تكون أكثر قدرة على حماية سيادتها وصون كرامتها، بخلاف الشعوب التي ترتهن للآخرين وتدفع أثماناً باهظة نتيجة الاستسلام.

تخللت الفعالية فقرة إنشادية وقصيدة لمحمد الخلقي، وزيارة روضة الشهداء بمدينة ذمار ومعرض الصور.

سبأ