السياسية - وكالات:

حذر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان ،اليوم السبت، من اتساع نطاق الإجراءات التي تفرضها قوات العدو الإسرائيلي على مدينة الخليل، وما يرافقها من إخلاء منازل واعتقالات واقتحامات وقيود مشددة على حركة المواطنين.


وأوضح المركز، في بيان نشره على حسابه على منصة "إكس" رصدته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، أن قوات العدو أخطرت سكان المنازل الواقعة ضمن المنطقة المحددة في الخارطة التي نشرها منسق جيش العدو، والبالغة مساحتها 350 دونمًا، فيما لا تزال المنطقة خاضعة لإجراءات عسكرية مشددة.


وأشار إلى استمرار اقتحام المنازل وتفتيشها والعبث بمحتوياتها، ووضع أعلام على المنازل التي تقتحمها القوات وإشارات حمراء على كل منزل تنتهي من تفتيشه.


وأضاف أنه مع ساعات الفجر الأولى من اليوم السبت، شنت قوات العدو حملة اعتقالات واسعة في مركز مدينة الخليل والبلدات والقرى والمخيمات المحيطة بها، طالت عشرات المواطنين، ونقلتهم إلى معسكرات ومراكز تابعة لجيش العدو على أطراف المحافظة وأخضعتهم للاستجواب، قبل الإفراج عن عدد منهم في ساعات الصباح الباكر.


ونقل المركز عن أحد السكان قوله إن قوات العدو داهمت منزله في مركز المدينة عند نحو الساعة الواحدة فجرًا واقتادته إلى آلية عسكرية كان يوجد فيها عدد من المعتقلين، قبل نقلهم إلى نقطة عسكرية قرب مدخل مخيم الفوار للاجئين جنوب المدينة.


وأضاف المواطن أنه بقي في الموقع حتى الساعة السابعة صباحًا، مشيرًا إلى تعرض عدد من المعتقلين للاعتداء وتوجيه الجنود تهديدات إليهم قبل الإفراج عنهم من الموقع نفسه.


وأعرب المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان عن خشيته من أن يؤدي اتساع نطاق الإجراءات الإسرائيلية في الخليل وتزامنها خلال أقل من 24 ساعة، إلى جانب إبلاغ بعض السكان بأن القيود قد تستمر ستة أشهر، إلى تحويل هذه التدابير إلى نموذج قابل للتعميم على مدن وبلدات أخرى في الضفة الغربية، خاصة في ظل توالي التهديدات بذلك من المستوى السياسي الإسرائيلي الرسمي.


وأكد أنه لا يمكن فصل ما يجري في الخليل عن السياق الأوسع لسياسات العدو الإسرائيلي في الضفة الغربية، بما يشمل هدم المنازل وتهجير التجمعات الفلسطينية وتوسيع المستوطنات وفرض الإغلاقات والقيود على الحركة.


ولفت إلى أن محكمة العدل الدولية خلصت، في رأيها الاستشاري الصادر في 19 يوليو 2024، إلى أن استمرار وجود "إسرائيل" في الأرض الفلسطينية المحتلة غير قانوني، وأكدت التزامات تتصل بإنهاء هذا الوجود وسياسات الاستيطان ووقف الإجراءات التي تكرس الوضع غير القانوني.


وطالب المركز المجتمع الدولي بالتحرك العاجل للضغط على العدو الإسرائيلي وإلزامه بالوقف الفوري لجميع إجراءات العقاب الجماعي المفروضة على مدينة الخليل وسكانها، وإلغاء أوامر الإخلاء وتمكين العائلات من العودة الآمنة إلى منازلها ورفع الإغلاق عن مداخل المدينة وطرقها، ووقف عمليات الهدم والتجريف ومصادرة المركبات والممتلكات.


كما دعا الدول الأطراف السامية المتعاقدة في اتفاقيات جنيف إلى الوفاء بالتزاماتها بموجب المادة الأولى المشتركة، واتخاذ تدابير عملية لمنع استمرار الانتهاكات وضمان حماية المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم، والعمل على إنهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه غير القابلة للتصرف، بما فيها حقه في تقرير المصير.