قادة أوروبا يبدأون مفاوضات صعبة لبحث خطة إنعاش اقتصادي لمرحلة ما بعد (كورونا)
السياسية- وكالات:
يعقد قادة الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في بروكسل اليوم مفاوضات تستمر يومين للتوصل إلى تفاهم على خطة إنعاش اقتصادي لمرحلة ما بعد أزمة فيروس (كورونا) المستجد.
وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية ان القادة الأوروبيين يسعون للاتفاق على تفاصيل خطة تقترح لها المستشارة الالمانية انجيلا ميركل بمبلغ 750 مليار يورو لمساعدة الدول الأكثر تضررا بالجائحة.
وتلقى الخطة معارضة شديدة من عدد من الدول الأكثر ثراء والأصغر حجماً، تتقدمها هولندا والنمسا اللتان تعارضان تقديم مبالغ مالية لدول مثل إسبانيا أو إيطاليا بسبب تراخيهما فيما يتعلق بالإنفاق العام.
ورغم تبادل القادة الاوروبيين التحية بمرافق الأيدي بدلاً من المصافحات الاعتيادية وتقديم كل منهم الهدايا، الا ان أجواء التفاؤل سرعان ما تبددت لدى بدء المحادثات، فيما جلس القادة في مقاعدهم في مقر تم خفض عدد موظفيه وفرضت فيه تدابير التباعد الاجتماعي.
وقالت ميركل لدى وصولها ان “الاختلافات لا تزال كبيرة جداً ولذا ليس بوسعي التنبؤ عما إذا كنا سنتمكن من التوصل لاتفاق هذه المرة”.
وأضافت “هذا سيكون مرغوباً به، لكن علينا أيضاً أن نواجه الحقيقة” وتابعت “لهذا السبب أتوقع مفاوضات صعبة جداً”.
فيما أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عند وصوله إلى القمة أنها “لحظة حقيقة وطموح لأوروبا” .. موضحاً أنه “واثق إنما حذر” حيال نتائج الاجتماع.
وتؤيد ميركل وماكرون خطة انعاش تتشكل من قروض ومبالغ دعم لدول أعضاء من أجل إنعاش اقتصادات دمرها الفيروس وتدابير العزل الوقائية.
ومن المتوقع أن تكون المفاوضات طويلة وشاقة إذ تملك كل دولة حق النقض، وقد لا تكون هذه القمة الاستثنائية المقررة ليومين اللقاء الأخير بين القادة.

