السياســـية: تقرير // صادق سريع
قال المستشار الإستراتيجي 'الإسرائيلي'، يائير مارتون:"إن اليمنيين يُشكّلون قوة عسكرية قادرة على خنق حركة الملاحة وضرب عمق 'إسرائيل'، ما قد يقود إلى اندلاع حرب إقليمية شاملة".
وأضاف، في مقاله التحليلي على موقع "معاريف أون لاين":" أن أي تصعيد ينطلق من الساحة اليمنية ستكون له تداعيات مباشرة على الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، وعلى 'إسرائيل'، وحركة الملاحة المرتبطة بها في البحر الأحمر".
وفي السياق ذاته، قالت القناة "14" العِبرية:" إن "خطر اليمنيين لا يزال يُشكّل مصدر قلق بالغ في 'إسرائيل'، وإن الجهات الإقليمية والدولية الفاعلة تراقب الوضع عن كثب".
وأضافت:" أن تطبيع العلاقات بين 'إسرائيل' وما يُسمّى إقليم 'أرض الصومال' الانفصالي سيُعيد إحياء المخاوف 'الإسرائيلية' من تجدّد التهديد اليمني".
وأكدت القناة أن القدرات العسكرية لليمنيين لم تضعف، بل لا يزالون يطوّرونها، وأن قدرتهم على بسط النفوذ خارج اليمن لا تزال قوية، خصوصًا في منطقتي البحر الأحمر والقرن الإفريقي المقابل لسواحل خليج عدن اليمنية.
وأقرّت القناة بأن التزام "إسرائيل" الحذر وخفض التصعيد العسكري يعود خوفًا من الدخول في صراع جديد ومباشر مع اليمنيين، بعد أشهر من توقّف المواجهة معهم، بإعلان اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
من جهتها، دعت صحيفة "يديعوت أحرنوت" العِبرية صنّاع القرار في "إسرائيل" إلى إدخال جبهة اليمن في المواجهة العسكرية المحتملة ضد إيران.
وقالت الصحيفة:" إن اليمنيين، منذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، لا يزالون يطلقون التهديدات، ويجنّدون قوات جديدة، ويواصلون التدريبات، ويُجرون المناورات العسكرية".
وأضافت:" أن ما يقوم به اليمنيون من تجهيزات عسكرية وتدريبات قتالية واسعة يُمهّد لمواجهة عسكرية قادمة مع 'إسرائيل'، إذ يُعدّ الصراع بالنسبة لليمنيين أمرًا لا مفرّ منه".
وتابعت "أحرنوت":" أن الدورات العسكرية التي يُقيمها اليمنيون باسم دورات 'طوفان الأقصى'، لتدريب جميع الفئات العمرية على الرماية والفنون القتالية والتكتيكات العسكرية، تؤكد استعدادهم لمواجهة 'إسرائيل'، وأن الحرب قادمة معها".
ويُشار إلى أن القوات المسلحة اليمنية نفّذت، على مدى عامين، في معركة إسناد غزة منذ نهاية عام 2023، 1,835 عملية عسكرية بالصواريخ والطائرات المسيّرة والزوارق البحرية المسيّرة، ضد عدوان الإبادة الصهيو - أمريكي، وفي البحر الأحمر وعلى أهداف في عمق "إسرائيل".
كما استهدفت 228 سفينة تجارية وحربية معادية، وأطلقت 1,300 صاروخ وطائرة مسيّرة على الكيان، وأغلقت ميناء أم الرشراش، وأغرقت أربع سفن انتهكت قرار الحظر، وأسقطت ثلاث مقاتلات أمريكية من طراز F-18، و26 طائرة أمريكية من نوع MQ-9 فوق أجواء اليمن؛ 22 منها في معركة الإسناد، وأربع في العدوان السعودي - الإماراتي - الأمريكي.