خبراء أمميون يدينون العدوان "الإسرائيلي" على لبنان ويدعون لإيقافه فوراً
السياسية - وكالات:
أدان خبراء الأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، العدوان والقصف الإسرائيلي غير المسبوق على لبنان رغم إعلان وقف إطلاق النار.
وطالب بيانٌ صادرٌ عن خبراء حقوق الإنسان التابعين للأمم المتحدة، اطلعت عليه وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، بوقف فوري لجميع العمليات العسكرية وتعليق عمليات نقل الأسلحة إلى "إسرائيل" ودعم الاستجابة الإنسانية في لبنان.
وقال البيان: "أدان خبراء الأمم المتحدة اليوم العدوان الإسرائيلي غير القانوني وحملة القصف العشوائية ضد لبنان في 8 أبريل، بعد ساعات فقط من التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار بوساطة باكستان بين أمريكا وإيران".
وأضاف: "إننا نشهد استمراراً لازدراء بالغ للنظام القانوني الدولي، وللدبلوماسية، وقبل كل شيء لأرواح المدنيين والبيئة في لبنان"، مؤكداً أن "إسرائيل اختارت اللحظة التي أُعلن فيها وقف إطلاق النار، والذي ذكر الوسيط الباكستاني أنه يشمل لبنان؛ لشنّ أكبر موجة من الضربات المنسقة على البلاد منذ عام1980".
وأكد الخبراء الأمميون، أن "هذا ليس دفاعاً عن النفس، بل هو انتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة، وتدمير متعمد لآفاق السلام، وإهانة للتعددية والنظام الدولي القائم على الأمم المتحدة".
وحذروا من أن التهجير القسري للسكان المدنيين يشكل جرائم ضد الإنسانية وجريمة حرب بموجب القانون الدولي ويتوافق مع نمط الإبادة الجماعية التي بدأت خلال الإبادة الجماعية في قطاع غزة.
وأوضحوا أن "التدمير المتعمد للمنازل سلاح حرب وشكل من أشكال العقاب الجماعي، لا سيما في المناطق الشيعية في ريف جنوب لبنان، كما أنه يشير إلى تطهير عرقي".
وأعرب الخبراء الأمميون عن قلقهم من أن آفاق خفض التصعيد الإقليمي على نطاق أوسع لاتزال غير مؤكدة، على الرغم من الإعلان الأخير عن وقف إطلاق النار بين أمريكا وإيران.
ولفتوا إلى أن "غياب أي تقدم ملموس في محادثات نهاية الأسبوع الماضي أبرز هشاشة جهود وقف إطلاق النار الحالية"، مشددين على ضرورة تكثيف الجهود الدبلوماسية.
وفيما يتعلق بمضيق هرمز، أكد خبراء الأمم المتحدة، أن "فرض الولايات المتحدة حصاراً بحرياً هو عمل حربي زاد من زعزعة استقرار الوضع".
وأشاروا الى أنه "منذ وقف إطلاق النار بين لبنان و"إسرائيل" في 27 نوفمبر 2024، انتهكت "إسرائيل" سيادة لبنان مرارًا وتكرارًا، ففي هجومٍ متزامن استمر عشر دقائق قصفت القوات "الإسرائيلية" أكثر من 150 موقعًا في وقت واحد في أنحاء لبنان في الثامن من أبريل الجاري، ما أسفر عن مقتل 303 أشخاص على الأقل وإصابة 1150آخرين ولا يزال المئات تحت الأنقاض".
وشددوا على أن الغارات استهدفت أحياءً سكنية مكتظة بالسكان ومناطق تجارية في وسط بيروت، في انتهاكٍ لمبدأي التمييز والتناسب، وللالتزام باتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة بموجب القانون الدولي الإنساني العرفي.
وذكروا أن هذه الغارات تسببت في أضرار بيئية جسيمة، إذ أطلقت ملوثات سامة للهواء وانبعاثات غازات دفيئة، ولوثت مصادر المياه، ودمرت النظم البيئية من خلال الحرائق والحطام والمخلفات الكيميائية.
وقال الخبراء إن "الجيش الإسرائيلي قتل منذ الثاني من مارس المنصرم أكثر من ألفي شخص في لبنان، بينهم عاملون في القطاع الصحي وصحفيون، وأصيب 6588 آخرين، بالإضافة الى نزوح أكثر من مليون شخص، أي ما يقارب خُمس سكان لبنان، منهم نحو140682 شخصاً يقيمون في مراكز إيواء مكتظة.
ودعوا "إسرائيل بشكل عاجل إلى أن توقف فوراً جميع العمليات العسكرية في لبنان، وأن تمتثل لإطار وقف إطلاق النار وقرار مجلس الأمن رقم 1701، وأن تسحب قواتها، وأن تمكّن من العودة الآمنة للنازحين".
وحثّوا أمريكا على استخدام نفوذها على "إسرائيل" لضمان وقفها للغارات على المدنيين اللبنانيين والبنية التحتية دون تأخير، كما دعوا جميع الدول الأعضاء إلى تعليق عمليات نقل الأسلحة إلى "إسرائيل" طالما توجد أدلة موثوقة على انتهاكات خطيرة للقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان".
وطالبوا المجتمع الدولي بدعم الاستجابة الإنسانية في لبنان، بما في ذلك تمويل النداء العاجل بقيمة 308 ملايين دولار أمريكي.

