أطباء بلا حدود: 60% من الإصابات التي استقبلناها في غزة خلال 6 أشهر كانت مباشرة
السياسية - وكالات:
قالت منظمة "أطباء بلا حدود" الدولية، اليوم الخميس، إن نحو 60 بالمئة من الحالات التي استقبلتها مرافقها الطبية في قطاع غزة خلال الأشهر الستة الماضية كانت إصابات مباشرة، مؤكدة أن الأوضاع الإنسانية والصحية لم تشهد تحسنًا ملموسًا رغم الحديث عن وقف إطلاق النار.
جاء ذلك في مقابلة أجرتها وكالة الأناضول مع مشرفة قسم التوعية النفسية في المنظمة، شيماء عودة، التي وصفت الواقع الصحي في القطاع بأنه "خانق".
وأوضحت عودة أن طواقم المنظمة تعاملت خلال الفترة الماضية مع مئات القتلى وآلاف الجرحى، مشيرة إلى استمرار وصول إصابات يومية إلى المرافق الطبية التابعة للمنظمة في دير البلح ومدينة غزة.
وأضافت أن العنف لا يزال متواصلًا، مع تكرار حوادث سقوط ضحايا، لافتة إلى أن مخيم المغازي شهد مؤخرًا وصول عشرات المصابين إلى المستشفيات، بينهم حالات وصفت بالخطيرة.
وأكدت أن القيود المفروضة على إدخال الإمدادات الطبية أثرت بشدة على مستوى الخدمات الصحية، مشيرة إلى صعوبة توفير أدوية أساسية، لا سيما الخاصة بالأمراض المزمنة مثل الإنسولين.
ولفتت إلى النقص الحاد في الأدوات الجراحية ومواد التعقيم ومستلزمات الوقاية من العدوى، الأمر الذي انعكس سلبًا على جودة الرعاية الصحية وقدرة الطواقم الطبية على الاستجابة للحالات المختلفة.
وحذّرت من انتشار أمراض مرتبطة بتدهور الأوضاع المعيشية، مثل الأمراض الجلدية والإسهال وأمراض الجهاز التنفسي، نتيجة نقص المياه النظيفة وضعف خدمات الصرف الصحي.
وأشارت إلى تزايد انتشار مرض الجرب، خصوصًا بين الأطفال في مراكز الإيواء والخيام، في ظل غياب النظافة والرعاية الصحية الكافية.
وبيّنت أن الأطفال يُعدّون الفئة الأكثر هشاشة، إذ تستقبل المرافق الطبية أعدادًا متزايدة من المصابين بأمراض تنفسية وعدوى مختلفة، بينها التهاب السحايا، إلى جانب تفاقم الأمراض الجلدية.
وأضافت أن بعض العائلات تتأخر في طلب العلاج بسبب الوصمة الاجتماعية المرتبطة بالأمراض الجلدية، ما يؤدي إلى تدهور الحالات الصحية للأطفال.
وشددت عودة على ضرورة ممارسة "ضغط سياسي حقيقي" على سلطات العدو الإسرائيلي للسماح بإدخال الإمدادات الطبية والغذائية بشكل عاجل، محذّرة من أن استمرار الوضع الحالي ينذر بعواقب إنسانية خطيرة.
وأكدت أن معاناة السكان مستمرة رغم الحديث عن التهدئة، في ظل نقص حاد في الموارد وتراجع الخدمات الأساسية، داعية إلى تحرك دولي عاجل لإنقاذ ما تبقى من القطاع الصحي في غزة.

