«مطرح الريان» مؤامرة إخوانية على المكشوف
محمد علي الحريشي*
بدت الأمور تتجلى بشكل واضح من اللعبة المكشوفة والتخريج السمج لحزب الإصلاح الإخواني ومن يقف خلفه من القوى المعادية لليمن، من قصة ومسرحية حمد بن فدغم و"سمية الزبيري" والنكف القبلي المخادع.
القصة ليست بريئة ومحور الأحداث التي تدور حولها وإن بدا ذلك ظاهراً، لكن ذلك خداع ومكر وتغطية على الدور الحقيقي والأبطال الحقيقين للقصة المسرحية، وهم حزب الإصلاح الإخواني والمخابرات السعودية والأمريكية والصهيونية، «فسمية وفدغم» هما كمبارس وديكور شكلي يؤديان أدوار وظيفية شكلية مرحلية فقط حتى الوصول إلى النتيجة التي ستظهر بشكل مختلف، وحينها تكون «سمية وفدغم» أوراق أدى كل منهما دوره الوظيفي وأخذ أجرته، الذين خططوا لخلق فتنة وفوضى داخل الشعب اليمني وشق الصف الوطني وإثارة النعرات والنخوة القبلية، كل ذلك له أهداف خبيثة تمس بالسلم الإجتماعي، وعرقلة المسار الوطني التحرري، وخدمة أجندات الأعداء المتربصين باليمن وبثورته التحررية، وبمواقفه المناصرة والمساندة لفلسطين ولقوى محور المقاومة.
من المؤكد أن الجهات المعادية والمتربصة باليمن، قد سخرت الإمكانيات المالية الكبيرة لمخطط الفتنة والفوضى، بتمويل حملة إعلامية مركزة عبر الذباب الإلكتروني في مختلف المواقع الإعلامية، مع توظيف تقنيات الذكاء الإصطناعي في تضخيم الحشود وفبركة الصور والمشاهد وحركة السيارات وغيرها من الفبركات المخادعة، من خلال ما يحدث في منطقة الريان بمحافظة الجوف، كل ذلك تتجلى منه الحقائق والبديهيات، بأن الذي يحدث هو لم يكن نكفاً قبلياً وفق الأعراف والأسلاف القبلية المعروفة، بل الذي يحدث هو مخطط إستخباراتي تآمري كبير، تم إعداده بطرق إحترافية مخابراتية متخصصة، تم فيه مراعات عوامل الزمان والمكان وتفاعل الأحداث بعناية فائقة.
كان من الواضح أن القوى المعادية لليمن تدرك أن القيادة اليمنية سوف لن تترك فرصة النصر الذهبية التي حققتها إيران على أمريكا والعدو الصهيوني والقوى الخليجية، تمر من دون أن تتفرغ وتستثمر ذلك للضغط على النظام السعودي، لتحقيق المطالب المشروعة لوقف العدوان وفك الحصار.... الخ المطالب المشروعة، أعداء اليمن وضعوا مخطط مسرحية « سمية وفدغم» في نفس الوقت الذي سوف تستغله القيادة اليمنية وتسخره لإنتزاع حقوق الشعب ومصالحة.
تحرك حزب الإصلاح الإخواني عبر المدعو الشيخ حمد فدغم لخلق الفتنة والتستر بعنوان مخادع، وهو الإنتصار لمظلومية من تدعي أنها «ميرا صدام حسين»، فتزامن عمل مطرح قبلي في الأطراف الشرقية لمحافظة الجوف، مع بدئ التحشيدات القبلية والشعبية المؤيدة، لدعوة قائد الثورة السيد عبدالملك الحوثي يحفظه الله، لإنتزاع حقوق الشعب اليمني وتحرير اليمن من الوجود السعودي والأجنبي.
اتضحت النوايا والأهداف من مسرحية (سمية وفدغم) وفضحهم الله وكشف خداعهم وجبتهم وكذبهم وهوسهم ودجلهم أمام الشعب اليمني ، ولهذا لدينا اليقين أن قيادتنا لن تتوانى عن وأد الفتنة وقطع دابر الفوضى، وسوف تفشل مخططات الأعداء، ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين.
*المقال يعبر عن رأي الكاتب

