هيئة تنمية المشاريع الصغيرة والأصغر تدشن المرحلة الأولى من مشروع توزيع أدوات الإنتاج الغذائي
السياسية :
دشنت الهيئة العامة لتنمية المشاريع الصغيرة والأصغر، اليوم، بمدرسة نسيبة للبنات بأمانة العاصمة المرحلة الأولى من مشروع توزيع أدوات الإنتاج الغذائي، بالتعاون مع قطاع التعليم بوزارة التربية والتعليم والبحث العلمي وبتمويل من وحدة تمويل المشاريع والمبادرات الزراعية والسمكية بأمانة العاصمة.
يهدف المشروع الذي يأتي ضمن مسار نشر المعرفة والتوعية بأهمية الصناعات الغذائية، إلى تنمية معارف ومهارات الطالبات في مجال الصناعات الغذائية، وربط الأنشطة المدرسية بالتطبيق العملي، بما يسهم في غرس ثقافة الإنتاج والعمل وريادة الأعمال في أوساط النشء.
وتشمل المرحلة الأولى توزيع أدوات ومستلزمات الإنتاج الغذائي على 26 مدرسة حكومية بأمانة العاصمة، بما يمكن الطالبات من تنفيذ تطبيقات عملية، واكتساب خبرات ومهارات في تصنيع المنتجات الغذائية.
وفي التدشين أكد وكيل قطاع التعليم الأساسي بوزارة التربية والتعليم والبحث العلمي هادي عمار أن التوجه نحو بناء مجتمع فاعل ومنتج يمثل خيارًا استراتيجيًا لمواجهة مختلف التحديات والمخاطر التي تستهدف اليمن، مشيرًا إلى أن هذا التوجه يأتي انسجامًا مع توجيهات القيادة الرامية إلى تحقيق تنمية شاملة في مختلف القطاعات الاقتصادية والإنتاجية.
وأوضح أن مشاريع التنمية في المجالات الصناعية والزراعية تشكل ركيزة أساسية لتعزيز قدرة البلاد على الصمود في مواجهة الحصار والعدوان، لافتًا إلى أن الحصار الاقتصادي يعد من أبرز الأدوات التي تستخدمها الدول المعادية للنيل من الشعوب، الأمر الذي يحتم ترسيخ ثقافة الإنتاج والاعتماد على الذات.
وأشار وكيل الوزارة إلى أن مواجهة هذه التحديات تتطلب تحويل جميع أفراد المجتمع إلى عناصر منتجة، بحيث لا تظل الأسرة معتمدة على فرد واحد، وإنما يشارك الجميع، كبارًا وصغارًا، في العملية الإنتاجية بما يسهم في تحسين مستوى المعيشة وتعزيز الاقتصاد الوطني.
ولفت إلى أن الصناعات الغذائية المنزلية تمثل أحد المجالات الواعدة التي يمكن للطالبات والأسر العمل فيها، داعيًا إلى ترسيخ ثقافة الأسرة المنتجة، والاستفادة من الإمكانات المتاحة داخل المنازل في إنتاج الغذاء والصناعات المرتبطة به.
واعتبر المدارس نقطة الانطلاق لبناء جيل منتج.. لافتا إلى أن للطالبات دورًا محوريًا في نقل ثقافة الإنتاج إلى داخل الأسرة، بما يسهم في تحويلها إلى أسرة منتجة وفاعلة في التنمية.
بدوره أوضح مساعد رئيس الهيئة العامة لتنمية المشاريع الصغيرة والأصغر محمد طبقة، أن الهيئة تسعى إلى تعزيز ثقافة الإنتاج المحلي، وإيجاد شراكة فاعلة مع المؤسسات التعليمية، بما يخدم بناء جيل منتج وقادر على الإسهام في التنمية الاقتصادية.
ولفت إلى أن المشروع الذي يأتي في إطار جهود الهيئة الرامية إلى تعزيز ثقافة الإنتاج الغذائي بين الطالبات سيسهم في ترسيخ مفاهيم العمل والإنتاج وريادة الأعمال منذ المراحل لدراسية المبكرة، وإعداد جيل يمتلك المهارات الأساسية في الصناعات الغذائية ليكون قادراً على الإسهام في تحقيق التنمية الاقتصادية وتعزيز الأمن الغذائي.
واعتبر المشروع خطوة مهمة نحو ربط العملية التعليمية بالجانب التطبيقي والإنتاجي، وإيجاد بيئة محفزة تساعد الطالبات على اكتساب مهارات مهنية وحياتية يمكن البناء عليها مستقبلاً في إنشاء مشاريع صغيرة وأصغر، بما يعزز من ثقافة الاعتماد على الذات والإنتاج.
من جانبه أشار مدير وحدة تمويل المشاريع والمبادرات الزراعية والسمكية بأمانة العاصمة المهندس عبدالله شرف، إلى أن المشروع يُعد امتدادًا لمشروع مماثل نُفذ خلال المراكز الصيفية باستخدام الأدوات نفسها، واستفادت منه نحو (2400) طالبة، وأسهم في نشر الوعي المجتمعي بأهمية الصناعات الغذائية المنزلية وتعزيز ثقافة الإنتاج والاكتفاء الذاتي.
ولفت إلى أن المشروع يجسد التوجه نحو استعادة الممارسات الغذائية والإنتاجية الأصيلة.. مستعرضا الآثار الصحية السلبية نتيجة الاعتماد المتزايد على الأغذية المستوردة والمنتجات المصنعة.
وأكد أن الصناعات الغذائية التقليدية، وفي مقدمتها مشتقات الألبان، كانت تمثل جزءًا أصيلًا من حياة المجتمع اليمني، حيث اعتاد الأجداد على إنتاج الجبن والسمن واللبن وغيرها من المنتجات محليًا، إلا أن هذه الممارسات تراجعت مع مرور الوقت، الأمر الذي يستدعي العمل على إحيائها وترسيخها لدى الأجيال الجديدة.
وبيّن شرف، أن مقومات إنتاج مشتقات الألبان متوفرة محليًا، سواء من خلال كلية الزراعة بجامعة صنعاء أو المختبر البيطري أو المزارع المنتشرة في عدد من المناطق، مؤكدًا أن التحدي لا يكمن في نقص الموارد، وإنما في ضعف استثمارها والاستفادة منها بالشكل الأمثل.
سبأ

