بقائي: اتفاق إسلام آباد أصبح معلقاً بسبب عدم التزام واشنطن بتعهداتها
السياسية - وكالات:
شدد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، اليوم السبت، على عدم وجود أي بندٍ في مذكرة تفاهم إسلام أباد يسمح لأمريكا بإنشاء مسارٍ بحريٍّ مستقل أو موازٍ في مضيق هرمز.
وأكد بقائي في مقابلة مع أحد رواد الفضاء الإلكتروني، نقلت تفاصيلها وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية، أن مجمل مسار الاتفاق أصبح معلقاً بسبب عدم التزام واشنطن بتعهداتها وشنّها هجمات جديدة على بلاده.
وبيّن أن المادة 5 من مذكرة التفاهم تنص صراحةً على أن إدارة مضيق هرمز تتم بالتشاور مع سلطنة عمان ودول المنطقة، إلا أن أمريكا بتجاهلها لهذا الاتفاق، تعتزم السيطرة على هذا الممر المائي الاستراتيجي.
وقال إن الإجراءات التقييدية الأخيرة التي اتخذتها إيران تُعدّ ردًا مسؤولًا لمواجهة استغلال هذا الممر المائي من قبل المعتدين لمهاجمة إيران، مؤكداً أن مصدر عدم الاستقرار في المنطقة هو تدخلات أمريكا والكيان الصهيوني التي تُعيد إنتاج الحروب والعنف باستمرار.
ووصف هيكل الحكم الحالي في أمريكا بأنه مبعثر ومجزأ، معتبراً أن جماعات الضغط في الولايات المتحدة تمنع قيادتها من الالتزام بما وقعت عليه.
ولفت المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إلى أن هناك تيارات مختلفة داخل بنية الحكم في أمريكا يحاول كل منها أن يسلك مساره الخاص، مشيراً إلى أنها تتفاعل وتتنافس فيما بينها، وهو ما يفسّر الرسائل المتناقضة وحالة الارتباك التي لاحظها العالم في سلوك الإدارة الأمريكية في كثيرٍ من القضايا.
وجدد التأكيد على أن بلاده لم تكن أبداً الطرف الذي بدأ في انتهاك أي التزام، مشيراً إلى أن واشنطن هي من انتهكت مذكرة التفاهم عملياً منذ الأيام الأولى من خلال بدء عدوانها العسكري على إيران.
وذكّر بقائي بأن أمريكا كانت هي من نقضت التزاماتها أولاً، سواءً كان ذلك في الاتفاق النووي أو مذكرة التفاهم الأخيرة.
ولفت إلى أن التزام إيران بالاتفاقيات مشروط بالتزام الطرف الآخر، مشيراً إلى أن استمرار واشنطن في انتهاك التزاماتها يجعل من المستحيل على إيران الوفاء بها بشكل منفرد.
وأدان متحدث الخارجية الإيرانية، الهجمات الأمريكية على المراكز المدنية والبنى التحتية الحضارية، معتبراً إياها دليلاً واضحاً على جرائم الحرب والإبادة الجماعية التي ترتكبها واشنطن في بلاده.

