بدء أعمال المؤتمر العلمي الـ 11 للأبحاث الصيدلانية بجامعة صنعاء
السياسية:
بدأت بجامعة صنعاء اليوم، أعمال المؤتمر العلمي الـ11 للأبحاث الصيدلانية والمعرض الدوائي العاشر لخريجي الدفعة 34 من كلية الصيدلة بالجامعة تحت شعار "دور الأبحاث العلمية في تطوير الصناعات الدوائية".
يهدف المؤتمر الذي تنظمه على مدى ثلاثة أيام، كلية الصيدلة بجامعة صنعاء بالتعاون مع الهيئة العليا للأدوية والمستلزمات الطبية، ونقابة الصيادلة اليمنيين، إلى مناقشة وعرض 11 بحثًا صيدلانيًا لـ 205 طالباً وطالبة من كلية الصيدلة.
تتضمن الأبحاث، مشاريع دوائية صيدلانية لمعالجة الحروق، وداء السكري، ومستحضرات التجميل وثلاثة أصناف دوائية لعلاج السرطان مستخلصة من النباتات والأعشاب الطبية النادرة التي يزخر بها اليمن والتعرف على مراحل استخلاص وإنتاج وصناعة الدواء.
وفي الافتتاح بارك وزير الصحة والبيئة الدكتور علي شيبان، لخريجي كلية الصيدلة، إنجاز الأبحاث الصيدلانية النوعية بجهود ذاتية، مؤكدًا الحاجة الملحة إلى تحويلها أدوية وعقاقير طبية تخدم المجتمع وتسهم في تحقيق الأمن الدوائي والاكتفاء الذاتي.
واعتبر انعقاد المؤتمر، خطوة أكاديمية واستراتيجية محورية لنقل الأبحاث الطبية من أروقة القاعات الدراسية إلى خطوط الإنتاج الدوائي، مشدّدًا على ضرورة الارتقاء بالدواء من سلعة إلى خدمة خاصة في ظل استمرار الحصار اليمن في الغذاء والدواء ومنع دخول مستلزمات وأدوية طبية إلى البلاد إلا بصعوبة أو بوساطة أممية.
وأشار الوزير شيبان، إلى أهمية دور الشركات الوطنية التي بدأت بإنتاج أصناف دوائية جيدة ومنافسة، لكنها مع الأسف ما تزال نظرتها للسوق تجارية وليس تقديم خدمة للمواطن.
وأكد أن أدوية الضغط والسكر تم تغطية إنتاجها بالسوق المحلية 100 بالمائة، مشدًدًا على ضرورة التنسيق بين الجامعة، والقطاع الخاص، والجهات الحكومية، لتحويل الأبحاث إلى منتجات ملموسة تسهم في تحقيق الأمن الدوائي وضمان ألا تبقى حبراً على ورق.
وذكر وزير الصحة أن الوزارة لديها برنامج لمنع دخول أو استخدام أي دواء إلا بعد التأكد من أخذ شهادة التكافؤ الحيوي، مشيدًا بالخطوات التي قطعتها جامعة صنعاء في تجهيز معامل مركز التكافؤ الحيوي الذي سيخدم ويطور صناعة الدواء في اليمن.
بدوره، أكد رئيس جامعة صنعاء الدكتور محمد البخيتي، أهمية انعقاد المؤتمر العلمي الـ11 للأبحاث الصيدلانية لخريجي كلية الصيدلة بالجامعة، مشيرًا إلى ارتباط تلك الأبحاث بأهم المجالات الحيوية والعلاج والتصنيع الدوائي في البلاد.
وتطرق إلى دور المؤتمر العلمي والمعرض الصيدلاني في تسليط الضوء على أبحاث الطلاب وأعضاء هيئة التدريس المتصلة بالتكافؤ الحيوي والتطوير الصيدلاني، والاستخلاص الطبيعي وتعزيز الشراكة بين الجامعة والمصانع الوطنية لتحديد الاحتياجات الفعلية لسوق الدواء.
ولفت الدكتور البخيتي إلى دور كوادر وطلبة كلية الصيدلة في النهوض بمستوى المهنة والمساهمة في الارتقاء بصناعة الدواء، مبينًا أن مركز الإتاحة والتكافؤ الحيوي الذي تم إنشائه وتجهيزه بالجامعة أصبح جاهزًا وسيخدم مجالات توطين الصناعات الدوائية والحد من تكاليف وجهد سفر الشركات مصانع الأدوية لإجراء اختبارات على الأصناف الدوائية.
فيما دعا مساعد رئيس الجامعة لشؤون المستشفيات الدكتور عبدالحافظ ثوابه، مصانع وشركات الأدوية الوطنية إلى تبني الأبحاث المتميزة وتمويل مراحل التطوير الصيدلاني المتقدمة.
وحث هيئة الأدوية على تقديم تسهيلات للاختبارات السريرية ودراسات التكافؤ الحيوي للباحثين والاستفادة من الأبحاث التي تركز على النباتات الطبية اليمنية وإمكانية تحويلها إلى مستحضرات صيدلانية مقننة.
من جهته أشار عميد الكلية الدكتور محمد حميد الدين، إلى أهمية انعقاد المؤتمر الذي يجمع بين المؤتمر العلمي للأبحاث الصيدلانية، واليوم الوطني للصيدلة، بالتزامن مع حفل تخريج دفعة جديدة من طلبة الكلية ممن يعول عليهم الآمال في خدمة الوطن والقطاع الصحي.
وأكد أن اختيار شعار المؤتمر يعكس الإدراك بأن البحث العلمي لم يعد خيارًا بل أصبح ركيزة أساسية لتحقيق الأمن الدوائي، وتعزيز جودة الصناعات الدوائية الوطنية، وتشجيع الابتكار، والوصول إلى منتجات دوائية آمنة وفق المعايير العلمية.
ولفت الدكتور حميدالدين، إلى أن كلية الصيدلة بجامعة صنعاء أثبتت مكانتها العلمية والأكاديمية على مدى سنوات طويلة، بتخريج كوادر مؤهلة، وإنتاج بحوث علمية نوعية والمساهمة في خدمة المجتمع، والسعي لتعزيز الشراكة مع الجهات الحكومية وشركات ومصانع الأدوية لتحويل نتائج الأبحاث إلى تطبيقات عملية تدعم التنمية الصحية والاقتصادية.
وألقيت كلمات من نائبي عميد كلية الصيدلة لشؤوني الطلاب الدكتور يحيى الدخين والأكاديمية والدراسات العليا الدكتور محمد الخولاني، ورئيس اللجنة العلمية الدكتور محمود البريهي، ورئيس قسم الكيمياء الدوائية بالكلية الدكتور توفيق العبيدي، ونائب رئيس الهيئة العليا للأدوية الدكتور عبدالله الشريف، وممثلي نقابة الصيادلة اليمنيين الدكتور سامي المقحفي، واتحاد منتجي الأدوية الدكتور عبدالرحمن العلفي.
حيث أشادت الكلمات في مجملها بالأبحاث الصيدلانية النوعية التي نفذها طلاب وطالبات كلية الصيدلة الدفعة 34.
واعتبرت، انعقاد المؤتمر منصة علمية لتبادل الخبرات وعرض أحدث الإنجازات البحثية وفتح آفاقًا جديدة للتعاون بين الباحثين والمؤسسات الأكاديمية والصناعية بما يخدم مستقبل المهنة ويعزّز من مكانة البحث العلمي في اليمن.
وأشار المتحدثون، إلى قدرات وكفاءات علماء وخبراء كلية الصيدلة بجامعة صنعاء الذين استطاعوا بأبحاثهم حصد المراتب الأولى والثانية والرابعة على مستوى الجامعة في قائمة التصنيف العالمي "AD Scientific Index" للبحث العلمي والنشر الأكاديمي إلى جانب أبحاثهم العلمية التي استطاعوا نشرها في مجلة سكوبس العالمية للاستفادة منها عالمياً.
ودعوا إلى ربط البحث العلمي بالاحتياج الوطني، والانتقال بالصيدلة من مجرد مهنة تسويق أو صرف دواء إلى صناعة معرفية وإنتاجية، واستغلال الموارد المحلية، مع التركيز على استخلاص المركبات الفعالة من النباتات الطبية والأعشاب التي تزخر بها البيئة اليمنية.
حضر الافتتاح نائب رئيس جامعة عمران الدكتور زكريا الشعيبي، ومساعد رئيس جامعة صنعاء للشؤون الإعلامية عادل الحبابي، وعميد كلية الطب بجامعة صنعاء الدكتور محمد الشهاري، ونائب عميد كلية الطب لشؤون الجودة بجامعة المحويت الدكتور أحمد سنان، وممثلو الجهات المعنية وذات العلاقة وأكاديميون وباحثون من مختلف الجامعات اليمنية.
إلى ذلك افتتح وزير الصحة ورئيس جامعة صنعاء، أعمال المعرض الدوائي العاشر الذي يعرض نماذج من مشاريع وابحاث طلبة كلية الصيدلة الدفعة 34.
واستمعا من الطلبة الباحثين إلى إيضاح حول طبيعة مشاريعهم ونوعية المنتجات الصيدلانية التي أنتجوها ومصادرها ومدى فاعلية تلك الأدوية والمستحضرات ومنهجيتها.
سبأ

