السياسية - وكالات:


أفادت وكالة "رويترز"، اليوم الجمعة، بأن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) وأعضائه البالغ عددهم 55 دولة وافقوا، مساء أمس الخميس، على مقاطعة كأس العالم وجميع بطولات الاتحاد الدولي للعبة احتجاجا على خطة الفيفا ببيع حصة من أسهمه لمستثمرين خارجيين.

وفي بيان لا يخلو من الحدة، أظهرت أوروبا جبهة موحدة في مواجهة رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، الذي أثار اقتراحه ضجة كبيرة بعد أقل من أسبوعين من ‌كأس العالم التي أقيمت في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وتنتمي ستة من المنتخبات العشرة الأولى في تصنيفي منتخبات كرة القدم للرجال والسيدات إلى أوروبا، بينها إسبانيا حاملة لقب كأس العالم للرجال.

كما رفض اتحاد دول أمريكا الشمالية والوسطى ودول الكاريبي (الكونكاكاف) والاتحادات الأعضاء فيه البالغ عددها 41، خطة الفيفا خلال اجتماع عقد أمس الخميس، على الرغم من أن الاتحاد المكسيكي للعبة صرح لاحقا بأنه لم يتخذ قرارا بعد، وسينتظر المناقشات التي يجريها الفيفا لتقديم مزيد من المعلومات والوثائق المتعلقة بالنموذج الجديد.

في حين أصدر الاتحاد الآسيوي لكرة القدم رسالة لاذعة إلى الاتحادات الأعضاء البالغ عددها 47، محذّراً من أن الاقتراح لن ينجح أبدا دون دعم الكتل الإقليمية الست جميعها.

ورفع موقف الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) من حدة التوتر بشكل كبير بما قد يكون له تداعيات فورية على كأس العالم للسيدات المقررة في البرازيل العام المقبل. وتشارك إسبانيا والبرتغال في استضافة كأس العالم للرجال 2030 إلى جانب المغرب.

وقال مصدر مطلع على شؤون كرة القدم لرويترز إن أعضاء اليويفا صوتوا بالإجماع لصالح المقاطعة خلال اجتماع غير اعتيادي.

وقال اليويفا في بيان "نرفض بالإجماع وبشكل قاطع اقتراح الفيفا بنقل حصص ملكية كأس العالم والمسابقات الأخرى التابعة للفيفا إلى مستثمرين من القطاع الخاص. ونتيجة للمناقشة التي جرت اليوم، لن تشارك أي من منتخبات اليويفا في أي مسابقة تابعة للفيفا طالما بقيت هذه المقترحات قائمة، ما لم يتخل الفيفا عن هذا المقترح بالكامل ويقدم ضمانات ملزمة بأنه لن تفتح أبدا أبواب إدارته أو مسابقاته للملكية الخاصة مرة أخرى".

وأكد اليويفا أن كأس العالم ليست للبيع ولا يمكن معاملتها كمنتج استثماري أو تسليمها لمستثمرين من القطاع الخاص.

وتنص خطة إنفانتينو على إنشاء شركة تابعة بقيمة 20 مليار دولار لإدارة كأس العالم وفعالياته الأخرى، وعرض حصص أقلية على المستثمرين من القطاع الخاص.

وعرض على الاتحادات الأعضاء في الفيفا البالغ عددها 211 اتحادا مبلغ 40 مليون دولار لكل منها إذا وافقت على الاقتراح بحلول 19 سبتمبر القادم، كجزء من حزمة بقيمة 10 مليارات دولار ستصبح متاحة اعتبارا من أول يناير 2027.

وفي حال رفض الاقتراح، ستعود الحزمة إلى المبلغ الذي سبق عرضه، وهو 2.7 مليار دولار، أي حوالي 10 ملايين دولار لكل اتحاد عضو.

وقال اليويفا في تعليقه على الاقتراح "هذا ليس مجرد فشل ذريع في القيادة، بل هو تخلي عن واجب الفيفا بصفته القيم على كرة القدم العالمية. في اللحظة التي يحصل فيها مستثمرون خارجيون ‌على حصص ملكية في مسابقات الفيفا، تتغير كرة القدم إلى الأبد. ويصبح العائد التجاري التزاما دائما. وتصبح توقعات المستثمرين ضغطا يوميا".

وخاض اليويفا والفيفا منذ فترة طويلة معركة على السلطة والسيطرة في رياضة أصبحت آلة مالية ضخمة، وحققت مسابقات اليويفا لأندية النخبة إيرادات بلغت 4.4 مليار يورو (خمسة مليارات دولار) في موسم 2024-2025 وحده.

ووصف إنفانتينو، المرشح لإعادة انتخابه رئيسا للفيفا العام المقبل، هذه الخطوة بأنها تعزز "الديمقراطية" العالمية من خلال توسيع نطاق الوصول إلى مواردها المالية الوفيرة. لكن آخرين اتخذوا وجهة نظر مختلفة.

وقالت وزيرة الثقافة البريطانية ليزا ناندي عقب بيان اليويفا "كرة القدم ملك للمشجعين، وليست ملكا للمستثمرين المليارديرات. كفى. حان الوقت لاتخاذ موقف لحماية لعبتنا".

وحذّر رئيس الاتحاد الآسيوي سلمان بن إبراهيم من أن المقترح لن يكتب له النجاح من دون دعم جميع الاتحادات القارية، في إشارة إلى المعارضة القوية التي تبديها أوروبا تجاه الخطة.

كما عقد اتحاد الكونكاكاف اجتماعا أمس الخميس عبر فيه رؤساء الاتحادات الأعضاء عن "قلقهم العميق" إزاء ما وصفوه بعدم اتباع الإجراءات القانونية السليمة بشأن الاقتراح، وقصر المهلة المحددة، وغياب أي مراجعة أو موافقة من قبل الهيئات المعنية في الفيفا.

وقال الكونكاكاف في بيان: "أكدت المناقشات على الحاجة إلى مزيد من الشفافية والحوكمة السليمة. ولهذه الأسباب، قام الكونكاكاف والاتحادات الأعضاء وعددها 41 التابعة لها برفض الاقتراح".

وتجتمع اللجنة التنفيذية للاتحاد الأفريقي (الكاف) الأسبوع المقبل لتقييم الاقتراح، في حين أعلن اتحاد الأوقيانوس، وهو أصغر تكتل إقليمي يضم 11 دولة كامل العضوية، أنه سيناقش الاقتراح في اجتماع يعقد الشهر المقبل.

ولم يصدر اتحاد أمريكا الجنوبية لكرة القدم (كونميبول) أي تعليق علني حتى الآن.

كما عبرت هيئات اللاعبين عن معارضتها لخطة الفيفا، إذ حذر الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين (فيفبرو) من أن الاقتراح سيؤدي إلى إعادة تشكيل الحوافز التي تقوم عليها البطولات التي يعمل فيها اللاعبون ويبنون مسيراتهم المهنية، بشكل لا رجعة فيه.
الاتحاد الأوروبي لكرة القدم يعلن مقاطعة كأس العالم بسبب خطط الفيفا الاستثمارية


لندن – سبأ:

أفادت وكالة "رويترز"، اليوم الجمعة، بأن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) وأعضائه البالغ عددهم 55 دولة وافقوا، مساء أمس الخميس، على مقاطعة كأس العالم وجميع بطولات الاتحاد الدولي للعبة احتجاجا على خطة الفيفا ببيع حصة من أسهمه لمستثمرين خارجيين.

وفي بيان لا يخلو من الحدة، أظهرت أوروبا جبهة موحدة في مواجهة رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، الذي أثار اقتراحه ضجة كبيرة بعد أقل من أسبوعين من ‌كأس العالم التي أقيمت في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وتنتمي ستة من المنتخبات العشرة الأولى في تصنيفي منتخبات كرة القدم للرجال والسيدات إلى أوروبا، بينها إسبانيا حاملة لقب كأس العالم للرجال.

كما رفض اتحاد دول أمريكا الشمالية والوسطى ودول الكاريبي (الكونكاكاف) والاتحادات الأعضاء فيه البالغ عددها 41، خطة الفيفا خلال اجتماع عقد أمس الخميس، على الرغم من أن الاتحاد المكسيكي للعبة صرح لاحقا بأنه لم يتخذ قرارا بعد، وسينتظر المناقشات التي يجريها الفيفا لتقديم مزيد من المعلومات والوثائق المتعلقة بالنموذج الجديد.

في حين أصدر الاتحاد الآسيوي لكرة القدم رسالة لاذعة إلى الاتحادات الأعضاء البالغ عددها 47، محذّراً من أن الاقتراح لن ينجح أبدا دون دعم الكتل الإقليمية الست جميعها.

ورفع موقف الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) من حدة التوتر بشكل كبير بما قد يكون له تداعيات فورية على كأس العالم للسيدات المقررة في البرازيل العام المقبل. وتشارك إسبانيا والبرتغال في استضافة كأس العالم للرجال 2030 إلى جانب المغرب.

وقال مصدر مطلع على شؤون كرة القدم لرويترز إن أعضاء اليويفا صوتوا بالإجماع لصالح المقاطعة خلال اجتماع غير اعتيادي.

وقال اليويفا في بيان "نرفض بالإجماع وبشكل قاطع اقتراح الفيفا بنقل حصص ملكية كأس العالم والمسابقات الأخرى التابعة للفيفا إلى مستثمرين من القطاع الخاص. ونتيجة للمناقشة التي جرت اليوم، لن تشارك أي من منتخبات اليويفا في أي مسابقة تابعة للفيفا طالما بقيت هذه المقترحات قائمة، ما لم يتخل الفيفا عن هذا المقترح بالكامل ويقدم ضمانات ملزمة بأنه لن تفتح أبدا أبواب إدارته أو مسابقاته للملكية الخاصة مرة أخرى".

وأكد اليويفا أن كأس العالم ليست للبيع ولا يمكن معاملتها كمنتج استثماري أو تسليمها لمستثمرين من القطاع الخاص.

وتنص خطة إنفانتينو على إنشاء شركة تابعة بقيمة 20 مليار دولار لإدارة كأس العالم وفعالياته الأخرى، وعرض حصص أقلية على المستثمرين من القطاع الخاص.

وعرض على الاتحادات الأعضاء في الفيفا البالغ عددها 211 اتحادا مبلغ 40 مليون دولار لكل منها إذا وافقت على الاقتراح بحلول 19 سبتمبر القادم، كجزء من حزمة بقيمة 10 مليارات دولار ستصبح متاحة اعتبارا من أول يناير 2027.

وفي حال رفض الاقتراح، ستعود الحزمة إلى المبلغ الذي سبق عرضه، وهو 2.7 مليار دولار، أي حوالي 10 ملايين دولار لكل اتحاد عضو.

وقال اليويفا في تعليقه على الاقتراح "هذا ليس مجرد فشل ذريع في القيادة، بل هو تخلي عن واجب الفيفا بصفته القيم على كرة القدم العالمية. في اللحظة التي يحصل فيها مستثمرون خارجيون ‌على حصص ملكية في مسابقات الفيفا، تتغير كرة القدم إلى الأبد. ويصبح العائد التجاري التزاما دائما. وتصبح توقعات المستثمرين ضغطا يوميا".

وخاض اليويفا والفيفا منذ فترة طويلة معركة على السلطة والسيطرة في رياضة أصبحت آلة مالية ضخمة، وحققت مسابقات اليويفا لأندية النخبة إيرادات بلغت 4.4 مليار يورو (خمسة مليارات دولار) في موسم 2024-2025 وحده.

ووصف إنفانتينو، المرشح لإعادة انتخابه رئيسا للفيفا العام المقبل، هذه الخطوة بأنها تعزز "الديمقراطية" العالمية من خلال توسيع نطاق الوصول إلى مواردها المالية الوفيرة. لكن آخرين اتخذوا وجهة نظر مختلفة.

وقالت وزيرة الثقافة البريطانية ليزا ناندي عقب بيان اليويفا "كرة القدم ملك للمشجعين، وليست ملكا للمستثمرين المليارديرات. كفى. حان الوقت لاتخاذ موقف لحماية لعبتنا".

وحذّر رئيس الاتحاد الآسيوي سلمان بن إبراهيم من أن المقترح لن يكتب له النجاح من دون دعم جميع الاتحادات القارية، في إشارة إلى المعارضة القوية التي تبديها أوروبا تجاه الخطة.

كما عقد اتحاد الكونكاكاف اجتماعا أمس الخميس عبر فيه رؤساء الاتحادات الأعضاء عن "قلقهم العميق" إزاء ما وصفوه بعدم اتباع الإجراءات القانونية السليمة بشأن الاقتراح، وقصر المهلة المحددة، وغياب أي مراجعة أو موافقة من قبل الهيئات المعنية في الفيفا.

وقال الكونكاكاف في بيان: "أكدت المناقشات على الحاجة إلى مزيد من الشفافية والحوكمة السليمة. ولهذه الأسباب، قام الكونكاكاف والاتحادات الأعضاء وعددها 41 التابعة لها برفض الاقتراح".

وتجتمع اللجنة التنفيذية للاتحاد الأفريقي (الكاف) الأسبوع المقبل لتقييم الاقتراح، في حين أعلن اتحاد الأوقيانوس، وهو أصغر تكتل إقليمي يضم 11 دولة كامل العضوية، أنه سيناقش الاقتراح في اجتماع يعقد الشهر المقبل.

ولم يصدر اتحاد أمريكا الجنوبية لكرة القدم (كونميبول) أي تعليق علني حتى الآن.

كما عبرت هيئات اللاعبين عن معارضتها لخطة الفيفا، إذ حذر الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين (فيفبرو) من أن الاقتراح سيؤدي إلى إعادة تشكيل الحوافز التي تقوم عليها البطولات التي يعمل فيها اللاعبون ويبنون مسيراتهم المهنية، بشكل لا رجعة فيه.