السياسية - وكالات:

كشفت محافظة القدس عن تصاعد غير مسبوق في انتهاكات العدو الإسرائيلي بمدينة القدس المحتلة خلال شهر يوليو الماضي، شملت عمليات قتل واعتقال وهدم واستيطان واستيلاء على الممتلكات، إلى جانب اقتحامات واسعة للمسجد الأقصى وفرض قيود مشددة على المصلين، في إطار سياسة تهدف إلى تغيير هوية المدينة وواقعها الديني والديمغرافي.




وأوضحت تقارير صادرة عن محافظة القدس ومنصة "معراج" المقدسية ومركز معلومات وادي حلوة، أن ثلاثة مقدسيين استشهدوا خلال الشهر الماضي، فيما أصيب 23 فلسطينياً برصاص قوات العدو أو نتيجة الاعتداءات والاختناق بالغاز، بالتزامن مع تصاعد هجمات المستوطنين على عدد من بلدات وأحياء المدينة،وفقا للمركز الفلسطيني للإعلام اليوم الجمعة.


وأكدت التقارير أن المسجد الأقصى كان في صدارة الانتهاكات، حيث اقتحم ما بين 9670 و9848 مستوطناً، إضافة إلى أكثر من 4500 شخص دخلوا تحت مسمى "السياحة"، ونُفذت الاقتحامات على مدار 22 يوماً، تخللتها طقوس تلمودية علنية، فيما سجل يوم 23 يوليو أعلى وتيرة اقتحامات منذ احتلال القدس عام 1967، بمشاركة أكثر من 4822 مستوطناً بينهم وزراء وأعضاء في الكنيست وحاخامات.


وأشارت إلى أن قوات العدو شددت إجراءاتها بحق المصلين المسلمين، وأغلقت عدداً من أبواب المسجد الأقصى، ومنعت فئات عمرية من دخوله، كما شهد الشهر توثيق أول إعلان خطوبة لمستوطن داخل ساحات المسجد بحماية شرطة العدو.


وفي سياق الانتهاكات، وثق مركز معلومات وادي حلوة نحو 200 حالة اعتقال، بينها اعتقال مفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين، إلى جانب إصدار عشرات قرارات الاعتقال الإداري والإبعاد والحبس المنزلي، وتنفيذ نحو 200 عملية اقتحام ومداهمة في أحياء المدينة.


كما نفذت سلطات العدو ما بين 29 عملية هدم وتجريف، بينها 14 عملية هدم ذاتي، واستولى مستوطنون على عقارات وأراضٍ فلسطينية في البلدة القديمة وسلوان وأحياء أخرى، بالتزامن مع دفع تسعة مشاريع وإجراءات استيطانية شملت بناء مئات الوحدات الاستيطانية والاستيلاء على مزيد من الأراضي.


وأكدت محافظة القدس أن حصيلة شهر يوليو تعكس استمرار سياسة العدو الإسرائيلي الرامية إلى تعزيز الاستيطان وفرض وقائع جديدة في القدس والمسجد الأقصى، مقابل تقليص الوجود الفلسطيني عبر القتل والاعتقال والهدم والاستيلاء على الممتلكات.