السياســـية: تقرير || صادق سريع*



لا تقرأ ضربات القوات المسلحة اليمنية بالصواريخ الباليستية والمسيّرات على معسكرات ومواقع وتحشيدات العدو السعودي ومرتزقته في مأرب وحضرموت وشبوة، كخبر عابر، بل كضربات استباقية قاصمة قد تنهي الحرب في بدايتها.

وتواصل القوات المسلحة اليمنية فرض معادلة الضربات الاستباقية على تحشيدات ومعسكرات العدو السعودي ومرتزقته، بالصواريخ والمسيّرات على معسكر "صحن الجن" في مأرب، حيث يوجد مقر القيادة للمنطقة العسكرية الثالثة للمرتزقة.

وقال متحدثها الرسمي العميد يحي سريع، اليوم: "تؤكد القوات المسلحة أنها ستضرب أي تحشيد أو قوة للعدو ليبقي الحصار على بلدنا، وأنها مستمرة في تثبيت معادلة 'الحصار بالحصار'، ومعادلة 'ضرب التحشيدات السعودية أينما كانت'".

وأضاف بلغة تأكيدية شديدة اللهجة:" لن نسمح بأن تمر المخططات العدوانية على بلدنا دون رد فوري وشديد، وننصح المخدوعين من أبناء بلدنا بمغادرة معسكرات العدو السعودي والعودة إلى مناطقهم قبل فوات الأوان".

وتداولت وسائل إعلامية ومنصات رقمية تفاصيل كارثية ومروعة عن الخسائر المادية وأرقام القتلى والجرحى في صفوف مليشيا قوات الطوارئ في معسكرات ومواقع التحشيد العسكرية بمحافظتي حضرموت ومأرب وشبوة المحتلات.

ويؤكد عضو المجلس السياسي لـ"أنصار الله"، محمد الفرح، بالقول:" لا تكمن أهمية الضربة في كونها ضربة استباقية على معسكرات سعودية على الأراضي اليمنية فحسب، بل في أنها وجّهت ضربة معنوية عميقة، أربكت الحسابات السعودية، وخلطت أوراق مرحلة التصعيد المقبلة".

ويضيف الفرح على منصة "X":" الضربة نسفت الفرضية السعودية الخاطئة التي أعتبرت إنذارات صنعاء للمملكة، مؤشر خوف من المواجهة البرية، بينما تؤكد صنعاء الاستعداد لهذا الخيار وتمتلك قدرات ومفاجآت تختلف كليًا عن الحرب الماضية".

ويري الخبراء أن عبقرية قوات صنعاء لم تكن في الضربة نفسها فقط، بل وفي إدارة دقة التوقيت وقوة تأثير الضربة التي قصمت ظهر العدو وأربكته وشلت حركته وحوّلت جنوده إلى جثث وآلياته إلى خردة وما تبقى منها غنمها المواطنين.

وبناءً على ما ذكر، تتحوّل الحرب إلى حرب تثبيت معادلات وكسر العظم بضربات قاصمة تُربك العدو، وتخلط أوراق صناع القرار، وتزرع الشك والهزيمة في نفوس قادته ومرتزقته قبل بدء معركة تحرير أرض الوطن من الاحتلال.