السياسية - وكالات :


واصلت قوات العدو الإسرائيلي والمستوطنون الصهاينة، اليوم الثلاثاء، هجماتهم واعتداءاتهم على المواطنين الفلسطينيين، في الضفة الغربية والقدس المحتلة عبر الاقتحامات والمداهمات المتواصلة للمدن والقرى والبلدات، وهدم المنازل والمنشآت، الى جانب إطلاق نار والاحتجاز والتفتيش والتحقيق مع المواطنين، ومداهمة المنازل وتحويلها الى ثكنات عسكرية وتخريب الممتلكات والاستيلاء على الأرض لصالح الاستيطان.




وعلى هذا الصعيد، هدمت قوات العدو الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، مساكن من الصفيح وبركسات وحظائر أغنام وآبار مياه في خربة الفخيت بمسافر يطا، جنوب الخليل بالضفة الغربية.


وقال الناشط أسامة مخامرة، وفق وكالة "وفا" الفلسطينية إن قوات العدو الإسرائيلي هدمت مسكنا من الصفيح للمواطن ياسر علي أبو صبحه، مكونا من غرفتين ومطبخ، بمساحة 80 مترا مربعا، ويؤوي خمسة أفراد، إضافة إلى هدم بركسين وحظيرة أغنام ووحدة صحية.




كما هدمت آليات العدو الإسرائيلي غرفة سكنية للمواطن يونس ياسر أبو صبحه.




وأضاف مخامرة أن قوات العدو الإسرائيلي هدمت بئر مياه للمواطن ياسر أبو صبحه بسعة 150 كوبًا، وبئرا آخر للمواطن أكرم ساري أبو صبحه بسعة 300 كوب.




كما هدمت مسكنا للمسنة فاطمة خليل أبو صبحه، بمساحة 40 مترا مربعا، ويؤوي فردين من العائلة، إضافة إلى هدم بركس للأغنام.




وفي طولكرم، اقتحمت قوات العدو الإسرائيلي صباح اليوم الثلاثاء، بلدة كفر اللبد شرق طولكرم بالضفة الغربية.




وذكر شهود عيان لـ "وفا"، أن قوة كبيرة من جيش العدو الإسرائيلي والدوريات الراجلة اقتحمت البلدة، وجابت شوارعها الرئيسية وتحديدا في منطقتها الغربية، وداهموا منزلا وفتشوه دون ان يبلغ عن اعتقالات حتى اللحظة.




كما حولت قوات العدو الإسرائيلي، في ساعة متأخرة من الليلة الماضية، مبنى سكني لعائلة عثمان في قرية الجاروشية شمال طولكرم، إلى ثكنة عسكرية.




ويأتي ذلك في ظل تصعيد قوات العدو الإسرائيلي لإجراءاتها العسكرية في بلدات وقرى محافظة طولكرم، وما يرافقها من مداهمات للمنازل وإخلاء وتحويل منازل المواطنين إلى نقاط وثكنات عسكرية.




وفي القدس المحتلة، أصيب مواطن فلسطيني، صباح اليوم الثلاثاء، برصاص قوات العدو الإسرائيلي، إثر استهدافه بإطلاق نار عدواني قرب جدار الفصل العنصري المقام على أراضي بلدة الرام، شمالي مدينة القدس المحتلة.




وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، في تصريح مقتضب، وفق ما نقلته وكالة "سند" الفلسطينية للأنباء اليوم، إن طواقمها الطبية تعاملت مع إصابة رجل فلسطيني (54 عامًا) بالرصاص الحي في منطقة البطن، شمالي القدس.




ونوه الهلال الأحمر الفلسطيني إلى أن طواقمه استملت فلسطينيًا مُصابًا بالرصاص من حاجز "قلنديا" العسكري شمالي القدس، ونقلته إلى مشافي رام الله لاستكمال تلقي العلاج.




وأوضح سكان محليون أن قوات العدو الإسرائيلي أطلقت النار على مواطن فلسطيني، وقامت باحتجازه؛ قبل أن تُسلمه للطواقم الطبية الفلسطينية عبر حاجز "قلنديا" العسكري.




وأمس الإثنين، قالت محافظة القدس، في تصريح مقتضب ، إن مواطنًا من بلدة بيت سوريك شمالي القدس، أصيب برصاص العدو الإسرائيلي في قدمه، أثناء تواجده قرب جدار الفصل العنصري في الرام.




وتُعد بلدة الرام، من أكثر المناطق استهدافًا، إذ تلاحق قوات العدو الإسرائيلي بصورة شبه يومية العمال الفلسطينيين والشبان المتواجدين في المكان، وتطلق الرصاص الحي وتنفذ عمليات مطاردة واعتقال، بذريعة محاولة تجاوز الجدار أو الاقتراب منه.




وعلى صعيد اعتداءات المستوطنين الصهاينة، واصل مستوطنون، اليوم الثلاثاء، ولليوم العاشر على التوالي محاصرة عدد من المنازل الفلسطينية في بلدة قصرة جنوب نابلس، وسط حماية من جيش العدو الإسرائيلي، في محاولة للاستيلاء عليها وفرض أمر واقع في المنطقة.




وأفادت وكالة "وفا" الفلسطينية، بأن قوات العدو الإسرائيلي وعدد من المستوطنين يواصلان فرض الحصار على ثلاثة منازل في منطقة رأس العين في بلدة قصرة، ومنع العائلات من الخروج أو الدخول الى هذه المنازل، وسط اعلان المنطقة عسكرية مغلقة.




وذكرت الوكالة أن المستوطنين ينتشرون في المنطقة، ويتنقلون بحرية، مؤكدة أن صاحب أحد المنازل لؤي ابو ريدة والذي يحمل الجنسية الأمريكية، تمكن يوم أمس من الوصول إلى منزله عائدا من الولايات المتحدة برفقة وفد أمريكي.




وفي سياق متصل، قطع مستوطنون، اليوم الثلاثاء، أعمدة كهرباء تغذي منزل عائلة صوفان في بلدة بورين جنوب نابلس، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عنه.




وأفادت مصادر محلية، بأن مستوطنين قطعوا أعمدة الكهرباء المؤدية إلى منزل العائلة، القريب من مستوطنة "يتسهار"، مشيرة إلى أن هذه المرة الثانية التي تتعرض فيها أعمدة الكهرباء في المنطقة للقطع، في ظل تواصل اعتداءات المستوطنين على المنزل.




وتشهد الضفة الغربية والقدس المحتلة تصعيدًا مكثفًا وغير مسبوق في عمليات الهدم والتجريف التي تنفذها قوات العدو الإسرائيلي بوتيرة متسارعة تهدف إلى تغيير الواقع الجغرافي والديموغرافي وتوسيع المخططات الاستيطانية.




وأفادت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، بأن سلطات العدو الإسرائيلي نفذت خلال النصف الأول من 2026 الجاري، نحو 341 عملية هدم، طالت 740 منشأة وألحقت أضرارًا بـ 923 فلسطينيًا، إضافة إلى إصدار 254 إخطارًا بالهدم بدعوى البناء دون ترخيص.




وارتكب المستوطنون 798 اعتداءً، خلال الفترة المذكورة ذاتها، تسببت بارتقاء 7 شهداء برام الله ونابلس برصاص الميليشيات المسلحة، إلى جانب تنفيذ 440 عملية تخريب للممتلكات وتجريف للأراضي.




كما وثقت الهيئة 11,074 اعتداءً ارتكبتها قوات العدو الإسرائيلي والمستوطنون بالضفة الغربية، خلال النصف الأول من العام 2026 في مؤشر على اتساع وتيرة العنف المنظم بحق الفلسطينيين.