السياسية:



تغنى القاضي عبدالرب يحيى الشرعي، في قصيدة شعريّة جديدة بعنوان "يا خير خلق الله"، بالشمائل المحمدية والفضائل النبوية، وذلك ابتهاجًا واستبشارًا بقدوم ذكرى المولد النبوي الشريف على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى التسليم.

وتناولت القصيدة المكونة من 52 بيتًا على بحر البسيط، المكانة العالية للرسول الأعظم في قلوب أَبناء اليمن، وما مثله مولده الشريف من تحول تاريخي أخرج الأمة من ظلمات الشرك والجهالة إلى نور التوحيد والعدل.

وعرّج الشاعر عبدالرب الشرعي، على التجسيد العملي للهدي النبوي في صمود الشعب اليمني وثباته، موثقًا في أبياته الشرعية عمق الارتباط التاريخي والإيماني للشعب اليمني بالهدي النبوي الشريف والتأسي بأخلاقه وقيمه الخالدة.

فيما يلي نص القصيدة:

((يا خيـر خلـق الله))

هَــلْ لِـلْـمَــدِيْـــحِ بِــأَوّلٍ وَخِــتَـــامِ

حَـــدٌّ لَــدَى كُـــلّ امْـــرِئٍ نَــظّــــامِ

أَمْ أَنّـــهُ فِــيْ مَــدْحِ طَــهَ وَحْـــدَهُ

يَأْتِــيْــهِ فِـيْ حِــلّ وَفِــيْ إِحـــرَامِ

فَـهْـوَ الّذيْ تَـأْتِــيْ الْمَدَائَـحُ جَـمّـــةً

وَإِلَيْهِ تُـرْفَعُ فِـيْ الْمَـقَـامِ السّـامِــي

يَـامَـنْ بِمَـوْلِــدِهِ تَـنَــوّرَت الـنُّـهَـــى

بِـمَـكَــارِمِ الـتّـوْحِـيْــــدِ وَالْإِسْــلَامِ

يَـامَـنْ خَبَــا مُـلْكُ الْمُلُـوْكِ بَـمَجْـدِهِ

وَهَـوَى بِهِـمْ فِـيْ الدّهْـرِ بَيْـنَ رُكَـامِ

وَتَحَطّمَـتْ أَصْنَامُ أَهْلِ الشّرْكِ فِـيْ

بَيْــتٍ عَـتِـيْــقٍ ضَــاق بِـالْأَصْـنَــامِ

وَأَتَــتْ حَـيَـــاةٌ لِلْـوُجُــوْدِ كَرِيْـمَـــةٌ

تــزْرِيْ بِــكُــلّ زَعَــامَـــةٍ وَنِــظَـــامِ

يَارَحْمَــةً فِـيْ الْأَرْضِ طَابَ مُقَامـهُ

فِيْهَـا وَفِـيْ الْأُخْـرَى بِخَـيْــرِ مقَــامِ

وَالشّمْسُ مِنْ قَبَسَاتِ وَجْهِكَ تَكْتَسِيْ

أَضْـوَاءهَــا وَتَـشِــعُّ فِــيْ الْأَجْـــرَامِ

وَالْبَـدْرُ يَرْقَى مِـنْ سَنَـاكَ وَيَزْدَهِــيْ

بَـيْـنَ النُّـجُــوْمِ بِبَــهْـجَــةٍ وَتَـمَـــامِ

إِنّـيْ أَرَاكَ مَـعَ النّـسِـيْــمِ وَحُسْـنِـــهِ

فِيْ الْقَلْبِ بِالْوَجْـهِ الصّبِيْـحِ أَمَامِـيْ

شِعْرِيْ وَنَظْمِيْ فِيْ مَدِيْحِـكَ بَلْسَـمٌ

فِــيْ الْقَـلْــبِ أَلْقَــاهُ وَفِــيْ إِلْـهَـــامِ

قَدْ قُلْتُـهُ بَلْ صغْـتُ نَظْـمَ حُرُوْفِــهِ

بِـالـــدّرّ لَا بِــالْـحِــبْــــرِ وَالْأَقْــــلَامِ

وَكَـتَـبْــتُــهُ وَنَـحَـتّـــهُ بِـأَنَــامِــلِـــيْ

وَأَذَبْتُـهُ فِـيْ مُـهْجَتَــيْ وَعـظَـامِــيْ

وَجَـعَلْـتُــهُ بَابِـيْ إِلَـيْــكَ وَقُـرْبَـتِــيْ

وَمَـطَيّـتِــيْ وَهَدِيّـتِــيْ وَسَـلَامِـــيْ

لَاغَـرْوَ إِنْ زُفّـتْ إِلَيْــكَ قَـصَـائِــدِيْ

أَوْ زَادَ فِـيْــكَ تَـعَـلُّـقِــيْ وَهـيَـامِــيْ

إِنْ لَمْ تَكُـنْ أَنْـتَ الّــذِيْ يَسْمُـوْ بِــهِ

شِـعْـرِيْ فَمَـنْ ذَا يُـرْتَـجَـى لِنِـظَــامِ

إِنْ لَمْ تَكُـنْ أَنْتَ الْـذِيْ يَحْظَـى بِــهِ

كَلِـمِـيْ فَـمَـنْ ذَا يُـرْتَـجَـى لِكَلَامِــيْ

يَـاسَـيّـدَ السّـادَاتِ يَا سِــرّ السّـمَــا

فِـيْ الْأَرْضِ فِـيْ الْإِكْـرَامِ وَالْإِنْعَــامِ

إِنّــيْ أَرَىَ الأَشْـعَــارَ فِـيْـكَ عِـبَــادَةً

مَــقْـــرُوْنَـــةً بِـالْـــوُدّ وَالْإِعْـــظَـــامِ

مَاهِـمْـتُ فِــيْ شَـمْـسٍ وَلَاقَـمَـرٍ وَلَا

حَـاوَلْـتُ فِـيْ الزُّعَـمَــاء وَالْحُـكّــامِ

مَـنْ يَشْـتَـهِــيْ عَيْـنًــا بِـمَــاءٍ آسِــنٍ

وَلَـدَيْـهِ بَحْــرٌ مِـنْـكَ عَـذْبٌ طَامِــيْ

مَـنْ يَبْـتَغِــيْ حُـبًّـا لِنَـبْــتٍ عَلْـقَـــمٍ

وَبِـحُـبّـــك الْأَوْرَادُ فِــيْ الْأَكْـمَـــامِ

مَـنْ يَشْتَهِـيْ حُـبّ الشّفَـا بِتَمَـائِــمٍ

وَالْــقَــوْلُ مِـنْــك دَوَاءُ لِلْأَسْــقَـــامِ

لِيْ فِـيْ غَـرَامِـك يَـارَسُـوْلَ اللهِ مَــا

أَعْـلُــوْ بِــهِ عَــنْ نَـيْــلِ كُــلّ غَـــرَامِ

يَاخَيْـرَ خَلْـقِ اللهِ فِـيْ خُـلِـقٍ وَفِـيْ

حَـسَـبٍ وَفِـيْ مَجْــدٍ وَفِـيْ إِكْــرَامِ

شَـهِــدَتْ لَكَ الْأَيّــامُ وَالْغَــزَواتُ إِذْ

جَـاهَــدّتّ أَهْــلَ الـشّــرْكِ وَالْآثَـــامِ

يَـاخَيْـرَ مَـنْ قَـادَ الْـجِـهَـادَ بِنَـفْـسِـهِ

وَبِسَيْـفِــهِ إِذْ كَــانَ خَيْــرَ حُــسَــامِ

إنّ الْجِـهَــادَ فَـرِيْـضَــةٌ أَسَّـسْـتَــهَــا

لِـلْعَـالَــمِ الْـعَــرَبِــيّ والإسْــلامِــــي

لَـكِـنّـهْــمْ تَـرَكُــوْهُ فَـانْـقَــادُوْا إلَــى

أعْـــدَائِـهِـــمْ بِـالـــذُّلّ كَـالْأَنْــعَــــامِ

وَتَحَكّـمَ الْأَمْرِيْـكُ فِيْهِـمْ وَانْحَنَــتْ

هَـامَـاتُـهُـمْ حَـتْـمَــاً عَلَـى الْأَقْــدَامِ

لَـكِنَّـنَـــا رُمْــنَــا الْــجِـهَــادَ وَحُـبُّـــهُ

قَــدْ ذَابَ فِـيْ الْأَرْوَاحِ وَالْأَجْسَــامِ

وَبِـفَـضْــلِ خَـالِـقِـنَــا أَتَــانَا نَـصْــرُهُ

وَعَـــدُوّنَـــا مَــغْـــرُوْرُ بِـالْاِعْـــــلَامِ

أَكْــرِمْ بِـقَـــائِــدِنَــا الْأَبـــيّ فَــإنّـــهُ

عَـلَــمُ الْجِـهَــادِ وَسَــيّــدُ الْأَقْـــوَامِ

دَانَـتْ لَـهُ الْيَمَـنُ السّعِيْــدَةُ حِيْنَمَــا

عَـرَفَتْــهُ فِــيْ حَــزْمٍ وَفِــيْ إِقْــدَامِ

وَأَتَــى لَـهُ الشّعْــبُ الْعَزِيْــزُ مُلَبّـيًــا

بَــرًّا وَبَـحْـــرًا أَوْ بِـجُـنْـــحِ ظَـــلَامِ

نَـحْــنُ الْـيَـمَـانِـيّــيْــن أَحْــرَارٌ لَـنَــا

صِيْــتٌ لَــدَى كُــلّ امْــرِئٍ فَــهّـــامِ

وَبِــرَبِّــنَـــا فُــزْنَــا وَأَعْـلَـنَّــا الْـــوَلا

لِــمُـــحَـــمَّـــــدٍ وَلِآلِـــــهِ الْأَعْــــلَامِ

نَـحْــنُ الّـذِيْــن تَـأَلّـقَــتْ أَعْـرَاقُـنَــا

فِيْ الدّهْـرِ مُذْ نَشَـأَتْ مَدِيْنَـةُ سَـامِ

نَحـنُ الّـذِيْـن لنَـا تَـوَارِيْــخُ الْــوَرَى

صُـحُـفٌ تُـشِـيْـدُ بِنَـا مَـدَى الْأَيّــامِ

نَـحـْـنُ الْـهُــدَاةُ وَهَـاهُـنَـا قَـادَاتُـنَــا

أَنْـــوَارُ كُـــلّ دُجُــــنّــــةٍ وَظَـــــلَامِ

نَـحْــنُ الْأُبَــاةُ وَهَـكَــذَا تَـارِيْـخُـنَــا

بَـيْـن النّجُــوْمِ وَفَــوْقَ كُــلّ غَمَــامِ

نَــحْــنُ الـسّــرَاةُ وَهَـــذِهِ رَايَـاتُـنَــا

خَـفّـاقَــةٌ فِــيْ الــدّهْــرِ لِـلْأَقْـــوَامِ

نَـحـْـنُ الْقُـضَــاةُ وَهَــذِهِ أَقْـلَامُــنَــا

يَنْسَــابُ مِنْهَـا الْعَـدْلُ فِـيْ الْأَحْكَامِ

فَلَنَــا يَــدٌ نَـقْـضِــيْ بِـهَــا وَلَـنَـا يَــدٌ

تَحْمِـيْ الْحِـمَـا مِـنْ شلّــةِ الْإِجْــرَامِ

وَالشّعْبُ فِيْ السّبْعِيْن والسّاحَاتِ فِيْ

بَـأْسٍ يُــرَىَ كَـالْـفَــارِسِ الضّـرْغَــامِ

صَـرَخَاتُنَــا أَوْحَــتْ إِلَــى أَعْـدَائِنَــا

أَنّـا الّليُـوْثُ لَـدَىَ الصّـرَاعِ الدّامِــي

ضَــرَبَـاتُـنَــا أَوْحَــتْ إِلَـيْـهِــمْ أَنّـنَــا

فِيْ الْحَرْبِ لَانَخَشَى وُقُـوْعَ حِمَـامِ

نَـهْـوَى الْمَـنَــايَــا إِنْ دَنَـتْ مِنّــا إِذَا

كَــانَــتْ لِــرَفْــعِ الـــدّيْنِ وَالْإِكْــرَامِ

يَـاحَــبّــذَا الْمَــوْت الــزّؤامُ بِـعِـــزّةٍ

نَــهْــوَاهُ فِــيْ بــيْــدٍ وَفِـــيْ آَجَــامِ

إِنّـــا لَـنَــا يَــوْم الـنّــزَالِ مَــعَـــارِكٌ

مَـاقَـطّ يُدْرِكُهَـا الشّقِـيْ الْمُتَعَامِــي

مَـاقَـطّ يُدْرِكُـهَـا الرّيَـاضُ لِـجَـهْلِــهِ

حَـتّى تُـرَىَ بِـالْـقُـرْبِ فِـيْ الـدّمّــامِ

وَأَرَامُـكُـوْ تَـبْـقَـى بِــذَلِـك شُـعْــلَـــةً

وَحَدِيْثُ حَـرْبٍ فِـيْ الْمَـلَا وَخِصَامِ

يَـا جَــاهِـلًا لِـلْـجَــارِ إٍنّ الْـجَـــارَ لَا

يُـؤْذِيْــهِ جَــارٌ قَــطّ فِــيْ الْإِسْــلَامِ

وَقّــعْ مَــعَ أردوغـان أوْ وَقِّــع مَـــعَ

الشيطـان أو وقّــع مـع الحـاخـــامِ

لَـنْ يَنْفَعُــوْكَ وَإِنْ أَتَـوْ بِجِيُـوْشِهْــمْ

فَـعَـلَـيْــك بِـالـنّـفَـقَــاتِ وَالْأَغْـــرَامِ

إِنَـا بِجَبّــارِ السّـمَـا حَامِــيْ الْحِـمَــا

مُــتَـــمَــسِّكُـــوْنَ بِــأَوّلٍ وَخِــتَـــامِ

هَـيْـهَـات يَحْكُـمُــنَـا شَـقِـيٌّ أَرْعَـــنٌ

وَمِـثَــالُـــهُ لِـتِــرَامْـــب كَالْــخَـــدّامِ

لَمْ تَلْقَ شَعْبًا مِثْلَ هَذَا الشّعْــبِ لَــوْ

عَــدّيْـــتَ بِــالْأَسْــمَـــاءِ وَالْأَرْقـــامِ

لمْ تَلْقَ شَعْبًـا فَـوْقَ هَــام الشّمْـــسِ

إِلّا نَـحْــنُ فِــيْ شُغُــلٍ بِــهِ وَزِحَــامِ

لَاغَرْوَ إِنْ غَارَتْ خُيُوْطُ الشّمْسِ مِـنْ

عَـلْـيَـائِـنَــا أَوْ مَـجْـدِنَـا الْمُـتَـنَـامِــي

فَـلَنَــا بِأَنْـفَــاسِ الـرّسُــوْلِ عَـزَائِــمٌ

لَــمّــا أَتَــانَــا مِــنْــهُ خَـيْــرُ وُسَـــامِ

صَلّــوا عَلَـيْــهِ وآلِــهِ وَمَــن اهْْتَـدَى

بِـــهُــدَاهُ فِــيْ حِــلّ وَفِــيْ إِحْــرَامِ

صَـلّــوْا عَلَــيْــهِ وَآلِــــهِ مَـارُتّــلِـــتْ

فِـيْ الـدّهْـرِ دَوْمًــا سُــوْرَةُ الْأَنْـعَـامِ

سبأ