السياسية - تقرير II جميل القشم *


حظيت محافظة الحديدة خلال الفترة الأخيرة بحزمة واسعة من المشاريع والمبادرات في مجالات الإحسان والتمكين الاقتصادي والصحة والزراعة، تجاوزت تكلفتها ملياري ريال، واستهدفت آلاف الأسر وعدداً من المرافق الصحية والجهات الإنتاجية في مديريات المحافظة، تزامناً مع إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف.

حيث بلغت التكلفة الإجمالية للمشاريع والمبادرات مليارين و228 مليوناً و347 ألف ريال، بتمويل من الهيئة العامة للزكاة والهيئة العامة لرعاية أسر الشهداء والسلطة المحلية ومؤسسة يمان ومؤسسة موانئ البحر الأحمر اليمنية ووحدة التمويل الزراعي واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وتوزعت بين مساعدات نقدية وغذائية، ومشاريع للتمكين الاقتصادي، وتأهيل وتجهيز مرافق صحية، ودعم الجمعيات التعاونية الزراعية.

ففي مجال الإحسان، خصصت الهيئة العامة للزكاة 888 مليون ريال لصرف مساعدات نقدية لنحو 40 ألف أسرة من الفقراء والمساكين في مختلف مديريات المحافظة، إلى جانب 242 مليون ريال لصرف سلال غذائية لـ12 ألفاً و100 أسرة في عدد من المديريات.

وشملت مشاريع التمكين الاقتصادي 255 مليون ريال لتمكين 170 مستفيداً في مجالات الإنتاج الحيواني والسمكي وتربية النحل بمديريات الحجيلة والزيدية والقناوص واللحية والزهرة، إضافة إلى 89 مليون ريال لتمكين 94 أسرة من أسر الشهداء في المديريات الشمالية.

وفي القطاع الصحي، بلغت قيمة المشاريع 593 مليوناً و715 ألف ريال، وشملت إعادة بناء المركز الصحي للطفولة والأمومة بالدريهمي، وإنشاء مبنى الأشعة التشخيصية بمستشفى الزيدية، وتأهيل وتجهيز مرافق صحية في التحيتا والصليف وكمران والدريهمي والضحي والحجيلة.

وتضمنت المشاريع الصحية توريد وتركيب أجهزة الأشعة، وتجهيز الطوارئ التوليدية، وتأهيل غرف العمليات، وترميم وإعادة تأهيل عدد من المستشفيات والمباني الصحية، بما في ذلك مستشفيات الصليف وكمران والدريهمي والضحي ومركز عبال.

وفي الجانب الزراعي، شملت المشاريع دعم الجمعيات التعاونية بالمحافظة بـ20 بذارة و22 غربالاً بتكلفة 88 مليون ريال، إضافة إلى دعم جمعية الاكتفاء التعاونية الزراعية متعددة الأغراض بمستلزمات إنتاج الحليب لـ200 مزارع في مديرية المراوعة بتكلفة 72 مليوناً و632 ألف ريال.

وأكد محافظ الحديدة عبدالله عطيفي أن تنفيذ هذه المشاريع والمبادرات يعكس اهتماماً بتوجيه الموارد نحو الأولويات التي تمس حياة المواطنين، وفي مقدمتها رعاية الأسر الفقيرة والمحتاجة، وتحسين مستوى الخدمات الصحية، وتعزيز الأنشطة الإنتاجية التي توفر مصادر دخل للأسر والمجتمعات المحلية.

وأشار إلى أن مشاريع التمكين الاقتصادي والصحي والزراعي تتكامل مع جهود السلطة المحلية في دعم القطاعات الحيوية، وتهيئة الظروف أمام الأسر والمنتجين للاستفادة من المشاريع والمبادرات بما يسهم في تحسين مستوى المعيشة وتنشيط الحركة الإنتاجية والخدمية في المديريات.

ولفت عطيفي إلى أن تزامن هذه المشاريع مع إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف يجسد معاني التكافل والإحسان والاهتمام بالمجتمع، ويترجم المناسبة إلى أعمال ومبادرات يستفيد منها المواطنون، مؤكداً استمرار العمل على توسيع نطاق المشاريع التنموية والخدمية وتوجيهها إلى الاحتياجات الفعلية للمحافظة.

من جانبه أوضح مدير مكتب الصحة والبيئة بالمحافظة الدكتور علي الحداد، أن المشاريع الصحية المنفذة خلال الفترة الأخيرة ركزت على تأهيل المرافق الصحية وتوفير التجهيزات والأجهزة الطبية، بما يعزز قدرتها على تقديم خدمات الرعاية الصحية للمواطنين، ورفع مستوى الاستجابة للاحتياجات الصحية في المديريات المستهدفة.

وأفاد بأن دعم المرافق الصحية وإعادة تأهيلها وتجهيزها يسهم في تحسين بيئة العمل الطبي وتوسيع نطاق الخدمات المقدمة، خصوصاً في مجالات الطوارئ والتوليد والأشعة والعمليات، مؤكداً أهمية استمرار دعم القطاع الصحي بما يواكب احتياجات السكان ويعزز جودة الخدمات الصحية.

بدوره أوضح مدير مكتب الهيئة العامة للزكاة بالمحافظة محمد هزاع، أن مشاريع الإحسان التي نفذتها الهيئة ركزت على إيصال المساعدات النقدية والغذائية إلى الأسر الفقيرة والمحتاجة في مختلف المديريات، بما يخفف من أعبائها المعيشية ويعزز التكافل الاجتماعي.

وأشار إلى أن توسيع نطاق مشاريع الإحسان والتمكين يأتي في إطار توجيه موارد الزكاة نحو مصارفها الشرعية، والوصول إلى المستحقين بصورة مباشرة، إلى جانب دعم مشاريع توفر للأسر فرصاً تساعدها على تحسين أوضاعها المعيشية والاعتماد على مصادر دخل أكثر استدامة.

وتعكس هذه المشاريع تنوع مسارات الدعم التي شهدتها المحافظة، من مساندة الأسر الأشد احتياجاً، إلى تحسين الخدمات الصحية وتعزيز فرص الإنتاج والتمكين، بما يلامس احتياجات المجتمع ويدعم مقومات الصمود وتحسين مستوى المعيشة في مختلف المديريات.