تدشين المرحلة الأولى من مشروع الاستصلاح والتمكين الزراعي بمديرية السخنة في الحديدة
السياسية:
دشّن محافظ الحديدة عبدالله عطيفي، ورئيس الهيئة العامة للأراضي والمساحة إبراهيم المنصور، اليوم، المرحلة الأولى من مشروع الاستصلاح والتمكين الزراعي بمديرية السخنة، بالتزامن مع تسليم المزارعين عقود الانتفاع والبدء في تنفيذ المرحلة الثانية من المشروع بمنطقة المندولة.
يأتي المشروع بإشراف الهيئة العامة للأراضي في إطار التوجه لاستصلاح الأراضي الزراعية واستثمار أراضي الدولة في مشاريع إنتاجية، وتمكين المزارعين من الانتفاع بها، بما يسهم في توسيع النشاط الزراعي ورفع الإنتاج المحلي وتحسين مستوى المعيشة للأسر المستفيدة.
تستهدف المرحلة الأولى استصلاح مساحة 273 معادًا من أراضي الدولة وتمكين 97 أسرة من الانتفاع بها، فيما تشمل مكونات المشروع حفر وتجهيز تسعة آبار إنتاجية وتشغيلها بمنظومات الطاقة الشمسية، وتنفيذ شبكات ري رئيسية وفرعية لتوفير احتياجات الأراضي المستصلحة من المياه.
ويتضمن المشروع، زراعة عدد من المحاصيل الزراعية، أبرزها الذرة والدخن والسمسم والخضروات المتنوعة وأشجار الفاكهة، بما يعزّز تنوع الإنتاج الزراعي والاستفادة من الأراضي المستصلحة، ويوفر للأسر المستفيدة مصادر دخل مرتبطة بالإنتاج.
وفي التدشين أكد محافظ الحديدة، أهمية المشروع في دعم القطاع الزراعي واستصلاح الأراضي غير المستغلة وتحويلها إلى مساحات منتجة، معتبرًا تمكين المزارعين من الانتفاع بالأراضي، خطوة عملية لتوسيع قاعدة الإنتاج الزراعي وتعزيز الاستفادة من الموارد المتاحة.
وأوضح، أن السلطة المحلية تولي المشاريع الزراعية التنموية اهتمامًا خاصًا، وستعمل على توفير التسهيلات اللازمة أمام الجهات المنفذة والمزارعين، بما يساعد على إنجاز مكونات المشروع وتحقيق أهدافه، مشيدًا بجهود الهيئة العامة للأراضي والجهات ذات العلاقة في تنفيذ المشروع.
وأشار عطيفي، إلى أن تسليم عقود الانتفاع للمزارعين يعزّز ارتباطهم بالأرض ويشجعهم على استصلاحها واستثمارها بصورة منتجة، داعيًا المستفيدين إلى الحفاظ على الأراضي والالتزام باستخدامها في النشاط الزراعي والعمل على تطوير إنتاجيتها.
ولفت إلى ما تمتلكه محافظة الحديدة من مقومات زراعية ومساحات واسعة قابلة للاستصلاح والاستثمار، مؤكدًا أهمية توجيه هذه الإمكانات نحو مشاريع إنتاجية تسهم في توفير الغذاء وخلق فرص العمل وتنشيط الاقتصاد المحلي.
وثمن المحافظ عطيفي، اهتمام القيادة الثورية والمجلس السياسي الأعلى بالقطاع الزراعي، وتوجيهاتهما بدعم المشاريع التي تستهدف التمكين الاقتصادي وتحسين مستوى معيشة المواطنين، مؤكدًا حرص السلطة المحلية على تعزيز الشراكة مع الجهات الحكومية والمجتمعية لإنجاح المشاريع الزراعية في المحافظة.
وفي التدشين الذي حضره وكيلا وزارة المالية وليد فايع ومحافظة الحديدة محمد حليصي، أوضح رئيس الهيئة العامة للأراضي، أن المشروع هو أحد النماذج العملية لاستثمار أراضي الدولة في مشاريع تنموية وإنتاجية تعود بالنفع على المجتمع.
أفاد بأن الهيئة تعمل على توجيه الأراضي القابلة للاستصلاح نحو الاستخدامات التي تخدم التنمية وتوفر فرصاً اقتصادية للمواطنين.
ولفت إلى أن تنفيذ المشروع سبقه العمل على المسح الميداني وتحديد الأراضي وتوثيق ملكية الدولة، وإعداد المخططات اللازمة، وصولًا إلى تجهيز مصادر المياه وشبكات الري واستكمال إجراءات الانتفاع وتسليم العقود للمستفيدين.
وبين المنصور، أن المشروع لا يقتصر على تسليم الأراضي، وإنما يقوم على توفير المقومات الأساسية اللازمة لتحويلها إلى أراضٍ منتجة، من خلال توفير مصادر المياه وشبكات الري واستخدام منظومات الطاقة الشمسية في تشغيل الآبار، بما يساعد على استدامة الإنتاج وخفض تكاليف التشغيل.
وأكد استمرار الهيئة في التنسيق مع السلطة المحلية ووزارة المالية والجهات المعنية لتنفيذ مشاريع الاستصلاح والتمكين الزراعي، وحماية أراضي الدولة واستثمارها وفق خطط تنموية تحقق الفائدة العامة وتدعم المجتمعات المحلية.
وذكر رئيس هيئة الأراضي، أن المرحلة الثانية من المشروع ستتضمن برامج للتدريب والإرشاد الزراعي والدعم الفني للمزارعين، بهدف رفع مستوى خبراتهم وتحسين أساليب الزراعة والري، واختيار المحاصيل الملائمة، بما يرفع إنتاجية الأراضي المستصلحة ويعزز استدامة المشروع.
بدوره، أوضح النائب الأول لمدير عام فرع هيئة الأراضي بالحديدة - مدير مشروع الاستصلاح والتمكين الزراعي محسن أبو غيدنة، أن المشروع يأتي ضمن جهود الهيئة لاستصلاح أراضي الدولة القابلة للاستثمار الزراعي وتحويلها إلى مساحات منتجة.
ولفت إلى أن تنفيذ المشروع تم وفق أعمال ميدانية وفنية شملت تحديد الأراضي وتهيئتها وتجهيز البنية الأساسية اللازمة للنشاط الزراعي.
وأشار إلى أن المشروع يركز على توفير مقومات الإنتاج للمزارعين من خلال تأهيل مصادر المياه وإنشاء منظومة متكاملة للري، إلى جانب التهيئة للانتقال إلى مراحل الإنتاج والإرشاد الزراعي والدعم الفني، بما يساعد المستفيدين على استثمار الأراضي بكفاءة وتحقيق إنتاج زراعي مستدام.
فيما أكد مدير مديرية السخنة أهمية المشروع في إحداث نشاط زراعي وتنموي بمنطقة المندولة، وتمكين الأسر المستفيدة من استثمار الأراضي والاعتماد على الإنتاج الزراعي كمصدر مستدام للدخل.
وأشاد بجهود قيادة المحافظة والهيئة العامة للأراضي في تنفيذ المشروع، مؤكداً أن استصلاح الأراضي وتوفير المياه وشبكات الري سيسهم في تنشيط الزراعة وتحسين الظروف الاقتصادية والمعيشية لأبناء المنطقة.
حضر التدشين، مستشار رئيس الهيئة العامة للأراضي الدكتور محمد شريم، وقيادات تنفيذية ومجتمعية وشخصيات محلية وحشد من المزارعين.
سبأ

