عارف: الحروب المستقبلية ستكون حروب علم وتكنولوجيا وإيران مطالبة بتعزيز قدراتها العلمية
السياسية - وكالات :
قال النائب الأول للرئيس الإيراني، محمد رضا عارف، أن الحروب المستقبلية ستكون حروب العلم والتكنولوجيا؛ مضيفا إنه" من أجل الدفاع عن البلاد في مواجهة الاستكبار العالمي، يجب أن نتابع بجدية مسار التقدم العلمي وإعداد النخب."
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية عن عارف قوله، اليوم الاثنين خلال الدورة الثانية من الجائزة الوطنية للشهيد "محمد جواد باهنر" أن الثورة الإسلامية ثورة ثقافية؛ و أن أحد أهم استراتيجيات الثورة الإسلامية منذ بدايتها تمثل في الاهتمام بالثقافة والعلم والمعرفة.
ولفت عارف إلى مختلف المؤامرات التي حيكت من جانب منظومة الهيمنة منذ انتصار الثورة الإسلامية ،مؤكدا إن العدو، بعد فشل هذه المؤامرات، لجأ إلى المواجهة المباشرة، حيث فرضت أمريكا باستخدام الكيان الصهيوني بوصفه القوة الوكيلة المتأصلة لمنظومة الهيمنة، حربين على إيران، لكنها لم تحقق أيا من أهدافها.
وأضاف أن هذه الهزيمة للعدو تحققت بينما كانت فيه منظومة الاستكبار تسيطر على إمكانات المنطقة ومصالحها؛ مشيرا إلى انه كان متوقعا من الدول المجاورة اتخاذ موقف محايد إزاء العدو المشترك، لكن بعض هذه الدول، وحتى دول أوروبية كانت تدّعي الحياد، قامت بأعمال عدائية ضد إيران.
وتابع" إن دول المنطقة كانت تتصور أن الدعم الأميركي سيحقق لها الأمن، لكن في الواقع تعرضت هي، وكذلك الدول الأوروبية التي انتهجت ستراتيجية النفاق، للإذلال أمام أمريكا."
وأشار عارف إلى التأكيد الدائم للإمام الخميني والقائد الشهيد للثورة الإسلامية الامام الخامنئي على تنمية العلم والمعرفة والتعليم والتربية؛ مضيفا أن هذا التوجه أدى إلى تحديد هدف بلوغ المرتبة الأولى في المنطقة في مجال العلم والتكنولوجيا ضمن وثيقة الرؤية العشرينية، بحيث تتفوق إيران حتى على الكيان الصهيوني في هذا المجال.
واعتبر نائب الرئيس أن الحروب الأخيرة المفروضة على إيران هي حرب العلم والتكنولوجيا؛ مؤكدا أن علمائنا المتخصصين، بوصفهم ضباطا في هذه الحرب، أدوا دورا مهما في الدفاع عن البلاد.
وأضاف أن العدو كان يروّج بأن المعدات الدفاعية الإيرانية مستوردة، لكننا نفخر بأننا استخدمنا في هاتين الحربين معدات كانت حيازتها الحصرية بيد إيران، وكانت ثمرة التقدم العلمي والتكنولوجي للبلاد.
وشدد على دور وزارة التربية والتعليم في إعداد النخب؛ مؤكدا على ضرورة تحقيق ستراتيجية وصول إيران إلى المرتبة العالمية ضمن العشرة الأوائل في مجال الذكاء الاصطناعي، والارتقاء الى مكانة مؤثرة في العلم والتكنولوجيا والمرجعية العلمية.
وجدد تأكيده إن الحروب المستقبلية ستكون حروب علم وتكنولوجيا، ولهذا السبب استهدف العدو أيضا المراكز البحثية الحساسة. مشيدا أن العلماء في البلاد، بجهودهم، جعلوا أوضاع إيران في مجال الإستراتيجيات الدفاعية أفضل بكثير مما كانت عليه عند اندلاع حرب رمضان، وحتى بعد وقف إطلاق النار.

