وزارة العدل وحقوق الإنسان تدين بشدة استهداف العدو السعودي الإصلاحية المركزية بالجوف
السياسية :
أدانت وزارة العدل وحقوق الإنسان بأشد العبارات، الجريمة العدوانية التي ارتكبها طيران العدو السعودي وطالت الإصلاحية المركزية في مديرية الحزم بمحافظة الجوف، ما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى في صفوف نزلائها والزائرين وعشرات المفقودين تحت الأنقاض، بينهم أطفال ونساء زائرات.
واعتبرت الوزارة، في بيان تلقته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، هذا الاعتداء انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني والقواعد التي تحظر استهداف الأشخاص المحرومين من حريتهم والمنشآت المخصصة لإيوائهم ورعايتهم.
وأكد البيان أن استهداف الإصلاحية، التابعة لوزارة العدل وحقوق الإنسان، لا يمكن تبريره تحت أي ذريعة، باعتبارها منشأة مدنية مخصصة لإيداع النزلاء وفق الإجراءات القانونية، وأن الموجودين فيها أشخاص تحت حماية القانون، ولا يشكلون هدفًا عسكريًا بأي حال من الأحوال.
وأوضح أن هذه الجريمة تكشف مجددًا عن استخفاف بالغ بحياة المدنيين وبالقواعد الإنسانية، وتضاف إلى سجل حافل بالانتهاكات التي طالت الأعيان المدنية والمنشآت الخدمية والمرافق التي يفترض أن تتمتع بحماية خاصة.
وحمّلت وزارة العدل وحقوق الإنسان، العدو السعودي وقيادته السياسية والعسكرية، المسؤولية الجنائية والقانونية والأخلاقية الكاملة عن هذه الجريمة، وعن كل ما خلفته من ضحايا ومصابين ومفقودين ودمار.
وشددت على أن استهداف المنشآت الإصلاحية والنزلاء المحتجزين فيها لا يمكن أن يندرج تحت أي مبرر عسكري أو قانوني، وأن المسؤولين عن هذه الجريمة لن يفلتوا من المساءلة والملاحقة.
ولفتت الوزارة إلى أن استهداف الأشخاص المحرومين من حريتهم داخل أماكن الاحتجاز، وهم في وضع لا يمكنهم معه حماية أنفسهم أو الفرار من الخطر، يمثل انتهاكًا بالغ الخطورة ومساسًا مباشرًا بالحق الأصيل في الحياة والسلامة الجسدية، ويضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لمدى جديته في حماية المدنيين والمحتجزين وإنفاذ قواعد القانون الدولي الإنساني.
وأكدت الوزارة أن أجهزتها المختصة ستواصل رصد وتوثيق هذه الجريمة وكافة الانتهاكات التي تطال المدنيين والمحتجزين والمنشآت العدلية والإصلاحية، وحصر آثارها ورفع ملفاتها إلى الجهات الوطنية والدولية المعنية.
كما شددت على أن دماء الشهداء والجرحى والمفقودين ليست أرقامًا في سجلات الجرائم، وأن استهداف الإصلاحيات والنزلاء المحتجزين فيها جريمة حرب وانتهاك جسيم لا يسقط بالتقادم، ولن يكون الصمت الدولي أو مرور الزمن ستارًا يحجب المسؤولية عن مرتكبيها.

