منظمة إنسان تستعرض تقريرًا حول الانتهاكات والضحايا في الساحل الغربي خلال ثمان سنوات
السياسية:
عقدت منظمة إنسان للحقوق والحريات اليوم بصنعاء مؤتمرًا صحفيًا بعنوان "ثماني سنوات من الانتهاكات والضحايا وغياب المسؤولية .. رصد للواقع والضحايا والتهجير والاعتقال وتقييد الخدمات والأعيان المدنية غرب اليمن"، استعرض خلاله تقريرًا حول الانتهاكات التي طالت المدنيين في مناطق الساحل الغربي.
وفي المؤتمر، أكد رئيس الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان علي تيسير، سعي الهيئة من خلال التقرير لاستعراض الانتهاكات التي تعرض لها الإنسان اليمني في الساحل الغربي خلال السنوات الماضية.
ودعا المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان والمنظمات الدولية إلى الاضطلاع بدور واضح تجاه تلك الوقائع، معتبرًا تعدد القوى الموجودة في الساحل الغربي أسهم في ارتكاب انتهاكات بحق المدنيين.
ولفت تيسير إلى أن الانتهاكات التي تضمنها التقرير تشمل القتل والإصابة، والاختفاء القسري، والاحتجاز خارج إطار القانون، والتعذيب، والتهجير القسري، إضافة إلى استهداف الصيادين والمدنيين.
وأكد أن استمرار العدوان والحصار والحرب الاقتصادية واستخدام وسائل التجويع لا ينبغي أن يحول دون مساءلة مرتكبي الانتهاكات، مطالبًا باضطلاع الجهات الدولية المعنية بمسؤولياتها تجاه ما ورد في التقرير.
بدورها، استعرضت نائب رئيس منظمة إنسان للحقوق والحريات أمل المأخذي، أبرز ما تضمنه التقرير، الذي يغطي وقائع الفترة الأول يناير 2018 حتى العاشر سبتمبر 2026م، ويرصد انتهاكات مست الحق في الحياة والسلامة الجسدية، والحرية والأمان الشخصي، والحماية من التعذيب والمعاملة القاسية أو المهينة، والسكن والملكية، والنزوح الآمن وعدم التهجير القسري.
وأشارت إلى أن التقرير تناول أيضًا حماية الأطفال من التجنيد والاستخدام العسكري، وحماية المنشآت الطبية والتعليمية، والحق في الغذاء والمساعدات الإنسانية، والعمل ومصادر الدخل، وحماية الأعيان المدنية والتراث الثقافي.
وأوضحت المأخذي، أن الوقائع والانتهاكات الموثقة والمرصودة في التقرير بلغت 85 واقعة، منها 80 واقعة تدخل في نطاق التحالف والتشكيلات المدعومة منه، وخمس وقائع مرتبطة بقوات أجنبية أخرى، فيما بلغ عدد الضحايا المدنيين 45 شهيدًا و14 جريحًا، إلى جانب ألفين و210 من المهجرين والمتضررين، و13 حالة إخفاء قسري ضمن حصيلة عام 2022م، و15 حالة اعتقال تعسفي، و23 حالة اعتقال واختفاء ضمن إحصاءات أخرى.
ولفتت إلى أن من بين ضحايا واقعة الدريهمي في أغسطس 2018م، نحو 22 طفلًا وأربع نساء وفقًا للتقرير، مبينة أن التقرير تناول القتل والإصابة واستهداف المدنيين.
وأفادت بأن الخسائر الناتجة عن العمليات الجوية والقصف شملت سقوط ضحايا مدنيين جراء غارات أو قصف طال مناطق مأهولة ومركبات ومنازل مدنية، ومن أبرز الوقائع التي رصدها التقرير استشهاد 21 مدنيًا في غارة استهدفت سيارة مدنية عائدة من سوق البرح.
من جهته، أوضح الناطق الرسمي لمنظمة إنسان للحقوق والحريات سند الصيادي، أن المنظمة اعتمدت في إعداد التقرير على أعمال الرصد والتوثيق وجمع الإفادات والمعلومات المتعلقة بالوقائع، وصولًا إلى قراءة حقوقية لأنماط الانتهاكات والجهات التي ينسب إليها التقرير المسؤولية عنها.
وأشار إلى أن التقرير نسب جانبًا من الانتهاكات لقوات تحالف العدوان السعودي والإماراتي والتشكيلات المحلية المدعومة منه، وفي مقدمتها القوات المشتركة وألوية العمالقة وقوات المقاومة الوطنية بقيادة طارق عفاش، إضافة إلى الفرقة 400 التابعة لعمار صالح.
وبين الصيادي، أن التقرير تضمن كذلك وقائع ينسبها إلى طيران تحالف العدوان والبحرية الإريترية، لافتًا إلى أن المنظمة رصدت خلال الفترة المشمولة بالتقرير قتلى وجرحى وانتهاكات متعددة.
ولفت إلى أن تعدد التشكيلات المسلحة وتداخل أدوارها لا ينبغي أن يتحول إلى ذريعة لإضاعة المسؤولية أو حجب الحقيقة عن الضحايا وأسرهم، محمّلًا تحالف العدوان الذي أنشأ ومول تلك التشكيلات مسؤولية ما أورده التقرير من انتهاكات.
سبأ

