مهرجان كشفي بميدان التحرير بالعاصمة صنعاء احتفاءً بالعيد الـ 12 لثورة 21 سبتمبر
السياسية:
أٌقيم بميدان التحرير بالعاصمة صنعاء، مساء اليوم، مهرجان كشفي بمناسبة العيد الـ 12 لثورة الـ21 من سبتمبر المجيدة، نظمته وزارة الشباب والرياضة ممثلة بجمعية الكشافة والمرشدات، وأمانة العاصمة.
وفي المهرجان الذي بُدئ بآي من الذكر الحكيم والسلام الجمهوري، بحضور أمين العاصمة الدكتور حمود عُباد ونائب وزير الشباب والرياضة نبيه ناصر، ومحافظ حضرموت لقمان باراس، وعدد من الوكلاء والقيادات والمسؤولين بأمانة العاصمة والمحافظات، استأذن قائد العرض الكشفي نبيل الخالد بدخول طابور الاستعراض لشباب الكشافة الذين جسّدوا قيم الولاء الوطني وروح المسؤولية لدى الشباب، مصحوبًا بالموسيقى العسكرية والمعزوفات الوطنية.
ورفع شباب الكشافة علم الجمهورية اليمنية وصور قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، وشعارات معبرة عن الفرحة والبهجة بهذه المناسبة الوطنية بما مثلته من عنوان للحرية والاستقلال والخلاص من الهيمنة والوصاية الخارجية.
وفي المهرجان، قال نائب وزير الشباب والرياضة - رئيس جمعية الكشافة والمرشدات نبيه ناصر، "في هذه الليلة المباركة، ليلة الـ 21 من سبتمبر المجيدة، ومن قلب العاصمة الحرة صنعاء الأبيّة، نُحيي المهرجان الكشفي؛ احتفاءً بهذه الذكرى المجيدة".
وأضاف "تحل علينا هذه المناسبة اليوم لتؤكد مجدّدًا عمق الارتباط بهوية الشعب الإيمانية، وتاريخه الناصع، وهي تتزامن مع معركة التحرر والاستقلال الكبرى، التي يخوضها شعبنا، في مواجهة قوى العدوان السعودي، ومن يقف خلفه من قوى الطغيان والاستكبار، لانتزاع الحقوق، ودحر الاحتلال البغيض، وفك الحصار الظالم، تحت راية المسيرة القرآنية المباركة، بقيادة قائد الثورة السيد المجاهد عبدالملك بدر الدين الحوثي "يحفظه الله" الذي يمثل بقيادته الحكيمة ورؤيته الثاقبة، صمام أمان الأمة ورمز عِزتها وكرامتها وشموخها".
وأشار نائب وزير الشباب والرياضة إلى أن الثورة المباركة انطلقت لتهز عروش الاستكبار، وتحطّم قيود الوصاية الخارجية التي طال أمدها، وتُعيد لليمن السعيد قراره السيادي الحر وكرامته المسلوبة.
وتابع "هاهي ثمار المشروع القرآني، الذي أرسى لبناته الأولى الشهيد القائد المؤسّس حسين بدر الدين الحوثي -رضوان الله عليه- تتجلّى اليوم واقعًا مشرقًا ووضّاءً يأبى الانكسار أو الخضوع، ولقد بذل الشهيد القائد دمه في سبيل إيقاظ الأمة من سباتها، وتحرير وعيها من الهيمنة الاستكبارية، وها نحن اليوم نجني ثمار ذلك المشروع العظيم عزة وبأسًا وصلابة في وجه الطغاة والمستكبرين".
ومضى بالقول "إننا، ونحن نحتفي بهذه الذكرى الوطنية، نُهنئ شعبنا بالانتصارات الكبرى في كل الجبهات والميادين، حيث سطّر أبطال القوات المسلحة والأمن، ملاحم بطولية خالدة، أثبتت بما لا يدع مجالًا للشك أن إرادة الشعوب الحرة والمؤمنة لا تُقهر بحال من الأحوال، وأن اليمن مقبرة للغزاة والطامعين والمستعمرين وهو عصي على الطغاة والمستكبرين".
وأكد نبيه ناصر، أن الثورة المباركة في جوهرها وأهدافها السامية، لم تكن يومًا محصورة في حدود الجغرافيا الضيقة، بل هي امتداد أصيل لمبادئ الإسلام الحنيف وقضايا الأمة الكبرى، وفي طليعتها القضية المركزية الأولى "فلسطين".
وقال "ومن هنا فإن شموخنا اليوم وثباتنا الراسخ يترجمه بكل وضوح موقفنا المبدئي والثابت في نصرة غزة الأبيّة، وإسناد الشعب الفلسطيني المظلوم ومقاومته الباسلة، غير مكترثين بتهديدات المستكبرين الأمريكي والصهيوني والأوروبي والسعودي ومن يسير في دربهم من العملاء والمرتزقة".
وأضاف "لا نلتفت أبدًا إلى الدعايات المغرضة، والتضليل الرخيص، والادعاءات الكاذبة والباطلة، باستهداف مقدساتنا وفي مقدمتها مكة المكرمة؛ فمن يقف اليوم، بكل شجاعة وإباء، في خندق المدافعين الأوائل عن مقدسات الأمة وقضاياها العادلة، لا يمكن إلا أن يكون درعًا حصينًا وحاميًا حقيقيّاً لها، طالما أن بوصلتنا واضحة نحو تحرير القدس وفلسطين".
وأوضح أن من يوجه الاتهام لشعب الإيمان والحكمة بالاعتداء على المقدسات؛ إنما يناقض قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم "الإيمان يمان والحكمة يمانية" وهو الذي لا ينطق عن الهوى، وفي ذلك تطاول وجرأة على حكمة الله وعلمه.
وجدّد نائب وزير الشباب والرياضة "العهد الله سبحانه وللسيد القائد المجاهد عبدالملك بدر الدين الحوثي ودماء الشهداء الزكيّة، أن نَظل أوفياء للمبادئ العظيمة والقيم النبيلة، وأن يظل شباب الوطن، الرافد الأساسي والدعامة القوية لصمود هذا الشعب وبنائه المستقبلي الواعد".
واختتم كلمته بالقول "نؤكد اليوم أن المسيرة القرآنية المباركة لم تكن يومًا بمعزل عن هموم الأمة وقضايا البناء، بل هي حريصة كل الحرص على النهوض بالوعي الشبابي، وبناء جيل متسلح بالعلم والمعرفة والأخلاق القرآنية، وقادر على الإسهام الفاعل في بناء الوطن وتطويره في مختلف المجالات، صونًا للجبهة الداخلية، وتعزيزًا لركائز القوة والمَنَعة، حتى تُحقق الأمة استقلالها الشامل، وتستعيد دورها الريادي المنشود".
وفي المهرجان الذي حضره عدد من أعضاء مجلسي النواب والشورى، ووكيل أول أمانة العاصمة خالد المداني ورئيس لجنة الشؤون الاجتماعية بمحلي الأمانة حمود النقيب ووكيل وزارة الشباب والرياضة لقطاع الرياضة علي هضبان، والمفوض العام للكشافة عبدالله عبيد، وسكرتير عام جمعية الكشافة والمرشدات مطهر السواري، رفع شباب الكشافة والمرشدات وثيقة عهد وولاء إلى قائد الثورة السيد عبدالملك الحوثي قرأها القائد الكشفي صادق الحكيمي .. جاء فيها:
السيد القائد المجاهد عبدالملك بدر الدين الحوثي قائد ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر المباركة حفظكم الله ورعاكم .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يسرُنا أن نهنئكم بمناسبة العيد الـ 12 لثورة الـ 21 من سبتمبر التي حررّت وطننا الحبيب من الوصاية الأجنبية، ونبارك لكم ما حققته قواتنا المسلحة من انتصارات في الساحل الغربي وعودة مساحة غالية من أرض الوطن من سيطرة الاحتلال السعودي إلى أرض الحرية والاستقلال بفضل الله، ثم بفضل هذه المسيرة المباركة، التي أرسى مداميكها الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي، رضوان الله عليه الذي صدع بالحق في زمن الوصاية والعمالة.
السيد القائد:
لقد مثلّت قيادتكم الحكيمة لهذه المسيرة النور الذي أنار الطريق لمواجهة المؤامرات والتهديدات وأصبحنا بفضل الله سبحانه وتعالى نمتلك القرار الحر والاستقلال من الوصاية والارتهان، وامتلكنا القوة والخيارات الاستراتيجية التي مكّنتنا من مواجهة وردع العدوان السعودي ومن معه، ولقد مثل موقف اليمن بقيادتكم في نصرة غزة والقضية الفلسطينية والدفاع عن المقدسات الإسلامية وسام شرف وعزة.
وإننا في هذه المناسبة العزيزة نجدّد العهد والولاء بالسير على نهج المسيرة القرآنية بقيادتكم الحكيمة مهما كانت التحديات، متوكلين على الله، واثقين من نصره.
السيد القائد:
إننا نؤكد لكم بأننا ماضون في طريق الحق ولن تُضعف عزيمتنا مؤامرات المتآمرين أو تربص المتربصين في الداخل والخارج، مؤكدين لسماحتكم الاستمرار في عمليات التعبئة العامة ورفد الجبهات لتحرير الأرض من الغزاة والمحتلين وأعوانهم حتى تحقيق النصر المؤزر بإذن الله تعالى.
وفقكم الله وسدّد على طريق الخير خطاكم ودُمتم ذُخرًا ليمن الإيمان والحكمة ولكل أحرار الأمة العربية والإسلامية.
الرحمة والخلود للشهداء، والشفاء للجرحى، والحرية للأسرى، والخزيُ والعار للمعتدين والعملاء
إخوانكم: شباب جمعية الكشافة والمرشدات
التاسع من ربيع الآخر 1448 هجرية الموافق 20 سبتمبر 2026م
بعد ذلك سلّم الكشاف محمد الحملي والكشاف أحمد سهيل "نجلي الشهيدين الحملي وسهيل"، وثيقة العهد والولاء إلى أمين العاصمة ونائب وزير الشباب والرياضة، ليتم تسليمها إلى قائد الثورة السيد عبدالملك الحوثي.
عقب ذلك تم تقديم، أوبريت بعنوان "21 سبتمبر .. احتفل بانتصارك"، فكرة وإعداد وإخراج يوسف درموش، من كلمات الشاعر حمزة المغربي، واستعراض فرقة فن وحضارة، تنفيذ وإخراج مؤسسة درموش، ومتابعة ميدانية القائد الكشفي عبدالله عبيد وإشراف عام نبيه ناصر وعبدالله الرازحي.
عكس الأوبريت الفرحة والابتهاج بحلول ثورة 21 سبتمبر، وما حققته من عزة وكرامة وحرية واستقلال لليمن واليمنيين، وانتصارات ميدانية، والتعبير عن الفخر والاعتزاز بثورة الأحرار في مواجهة قوى الاستكبار والهيمنة والوصاية الخارجية.
واستذكر الأوبريت، أمجاد الأنصار اليمانيين ومواقفهم المشرفة عبر التاريخ، وانتصاراتهم في مواجهة الطغاة والغزاة والطامعين، ومعاني الصمود والتحدي في نصرة فلسطين ومقدسات الأمة وعلى رأسها القدس الشريف، ورفض الوصاية، والتأكيد على أن اليمن سيبقى بلد جمهوري حر لا يخضع لأي غازي أو مستعمر.
واختتم المهرجان الكشفي بالسلام الجمهوري.
سبأ

