ندوة للأوقاف والزكاة والثقافة بذمار بالعيد الـ 12 لثورة 21 سبتمبر
السـياسية:
نظّم فرع الهيئة العامة للزكاة والهيئة العامة للأوقاف والإرشاد وقطاع الثقافة بمحافظة ذمار، اليوم، ندوة ثقافية إحياءً للذكرى الـ12 لثورة 21 سبتمبر.
وخلال الفعالية، التي حضرها وكيل المحافظة محمد عبد الرزاق، أكد مدير مكتب الأوقاف والإرشاد بالمحافظة فيصل الهطفي، أن ثورة 21 سبتمبر مثّلت محطة مفصلية في تاريخ اليمن، وأسهمت في إسقاط الوصاية الخارجية واستعادة القرار الوطني، بعد مرحلة كان القرار السيادي فيها خاضعاً للتدخلات والضغوط الخارجية.
وأوضح أن من أبرز ثمار ثورة 21 سبتمبر إعادة بناء مؤسسات الدولة، وتعزيز الأمن والاستقرار، وإعادة بناء المؤسسة العسكرية وتطوير القدرات الدفاعية والتصنيع الحربي، إلى جانب تعزيز التعبئة العامة والتلاحم الشعبي والقبلي، وترسيخ الهوية الإيمانية والوعي بمخاطر الحرب الناعمة والاختراقات الثقافية.
وأشار الهطفي، إلى أن الثورة أسهمت في الانتقال نحو دعم الإنتاج المحلي والتوجه إلى الاكتفاء الذاتي، وإطلاق المبادرات والبرامج الزراعية، وحماية الثروات السيادية، وتعزيز دور المؤسسات الحكومية، ومكافحة الفساد، وتحديث الأداء الإداري، لافتاً إلى أن إنشاء هيئتي الأوقاف والزكاة يمثل، في هذا السياق، أحد مخرجات المرحلة التي أعقبت الثورة.
ولفت إلى أن الموقف اليمني المساند للقضية الفلسطينية شكّل أحد أبرز التحولات التي شهدها اليمن خلال السنوات الماضية، معتبراً أن ذلك أعاد القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام الشعبي والرسمي، بالتوازي مع تطور القدرات العسكرية اليمنية، وما ترتب عليها من تغيرات في معادلات الردع الإقليمي، بحسب تعبيره.
فيما اعتبر مدير مكتب الزكاة بالمحافظة إبراهيم المتوكل، ثورة 21 سبتمبر محطة مفصلية في تاريخ اليمن، وجاءت في ظل أوضاع سياسية وأمنية واقتصادية واجتماعية صعبة، اتسمت بالوصاية الخارجية وفقدان القرار الوطني والتدخل في شؤون الدولة، بما أوجد حاجة ملحة إلى استعادة السيادة وبناء مؤسسات الدولة على أسس وطنية مستقلة.
وأشار إلى أن الأوضاع التي سبقت الثورة اتسمت بتدخلات خارجية في القرار السياسي، وانفلات أمني شهد سلسلة من التفجيرات والاغتيالات التي طالت شخصيات عسكرية وأمنية وسياسية وأكاديمية، إلى جانب تمكين الجماعات التكفيرية وتوظيفها في خدمة أجندات خارجية، فضلاً عن إضعاف المؤسسة العسكرية وتفكيك قدراتها، وانتهاك السيادة الوطنية من خلال الغارات والعمليات التي كانت تنفذها الطائرات الأمريكية دون طيار في الأجواء اليمنية.
ولفت المتوكل إلى أن الجانب الاقتصادي والمعيشي شهد، خلال تلك المرحلة، تدهوراً متصاعداً رغم امتلاك اليمن موارد سيادية من النفط والغاز والمنافذ والموانئ، لافتاً إلى ما وصفه باستشراء الفساد ونهب الموارد، والارتهان للمساعدات والقروض والتدخلات الخارجية، واتباع سياسات اقتصادية أفضت إلى زيادة الأعباء المعيشية وتراجع قيمة العملة الوطنية وتدهور الأمن الغذائي.
وأوضح أن الواقع الاجتماعي والثقافي والإعلامي لم يكن بمعزل عن تلك الأوضاع، إذ شهد محاولات لإثارة النزاعات المذهبية والمناطقية والمجتمعية، وتوظيف بعض مراكز النفوذ، إلى جانب توجيه الإعلام لتبرير التدخلات الخارجية وتغييب الوعي الوطني وإضعاف الهوية الجامعة للمجتمع اليمني.. مبينا أن ثورة 21 سبتمبر جاءت لإيقاف هذا المسار واستعادة القرار الوطني والسيادة.
بدوره، أكد نائب مدير مكتب الأوقاف عبدالله مشرح، أن إحياء ذكرى ثورة 21 سبتمبر يمثل مناسبة لاستحضار القيم والمبادئ التي قامت عليها الثورة، وفي مقدمتها التحرر من الوصاية والارتهان للخارج واستعادة القرار الوطني، مشيراً إلى أن الثورة جاءت في ظل أوضاع سياسية واقتصادية واجتماعية صعبة، وفي ظل تدخل خارجي في مختلف جوانب الحياة العامة.
وأوضح أن ثورة 21 سبتمبر انطلقت من منطلقات قرآنية ووطنية، ورفعت شعارات التحرر والاستقلال، مؤكداً أن اتفاق السلم والشراكة، الذي أعقب أحداث سبتمبر 2014، مثّل محاولة لاستيعاب مختلف المكونات والقوى السياسية والاجتماعية وعدم إقصائها.
وأشار مشرح إلى أن من أبرز سمات الثورة أنها ركزت على الاستقلال ورفض التدخل الخارجي، لافتاً إلى أن التطورات اللاحقة شملت توجهات في مجالات الإنتاج المحلي وتطوير القدرات العسكرية والأمنية، باعتبارها جزءاً من رؤية تهدف إلى تعزيز الاعتماد على الذات.
ولفت إلى أن ذكرى الثورة تمثل مناسبة لاستحضار التضحيات التي قُدّمت خلال مراحل العدوان، وتعزيز التماسك المجتمعي، والدفع نحو بناء دولة قادرة على حماية قرارها الوطني وتحقيق التنمية وخدمة المواطنين.
سبأ

