السياسية - وكالات:


أدانت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ، ماريا زاخاروفا، اليوم الجمعة ، قرار الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على كسينيا فيدوروفا، رئيسة التحرير السابقة لقناة "آر تي فرنسا".


وقالت زاخاروفا ، في بيان نشرته وزارة الخارجية الروسية على قناتها ، اطلعت عليه وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) ، إن مجلس الاتحاد الأوروبي فرض في 24 سبتمبر عقوبات على فيدوروفا، التي تعمل حالياً لصالح وسائل إعلام فرنسية مثل "CNews" و "Europe 1" و "JDNews"، مبرراً قيوده غير المشروعة بوصفها "شخصية إعلامية روسية تنشط في نشر السرديات المؤيدة لروسيا في فرنسا والاتحاد الأوروبي".


وأكدت أن هذا الإجراء المتمثل في الرقابة السياسية وحالة الهستيريا المعادية لروسيا التي تغذيها بروكسل، كان مدفوعاً منذ البداية برغبة باريس في إضفاء "شرعية" على قرارها المشين بطرد كسينيا فيدوروفا من فرنسا استناداً إلى ذرائع ملفقة.


وأوضحت المتحدثة الروسية أن هذه الصحفية، التي وقعت ضحية لآلة القمع في ظل "الديمقراطية الأوروبية التقدمية" المزعومة، لم تعد تعمل لصالح وسائل إعلام روسية منذ عدة سنوات، وعملت خلال تلك الفترة مراسلة لعدة وسائل إعلام فرنسية واكتسبت شهرة كصحفية ومعلقة في المشهد الإعلامي الوطني.


وأشارت إلى أن "ذنبها" الوحيد في نظر قصر الإليزيه - الذي أعطى الضوء الأخضر لحملة المضايقات - هو رفضها التخلي عن المبادئ والأخلاقيات الصحفية كما تطالب القيادة الفرنسية الحالية، وإصرارها على التعبير بصدق عن آرائها بشأن الأحداث والتطورات في فرنسا وخارجها.


وأكدت أن انتهاك الحقوق المهنية المشروعة لكسينيا فيدوروفا يمثل وصمة عار في جبين الغرب "المستنير" وخرقاً مباشراً للالتزامات الدولية لباريس وبروكسل، ويكشف مجدداً زيف ادعاءات "الغرب الجماعي" بأنه يضع المعايير لحماية الحريات الديمقراطية.


ودعت زاخاروفا كافة الأطراف العاقلة في المجتمع الدولي إلى إدانة ممارسات الترهيب الموجهة ضد الصحافة النزيهة ووسائل الإعلام المستقلة، مطالبة قيادة مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان (OHCHR)، ومنظمة اليونسكو، ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا (OSCE) بتقييم دقيق لإجراءات فرنسا والاتحاد الأوروبي في ضوء التزاماتهما الدولية بصون حرية الوصول إلى المعلومات وحرية التعبير.


وختمت بالقول: "ومن جانبنا نؤكد بوضوح أن الهجمات التي تغذيها مشاعر معاداة روسيا، والصادرة عن الدول المعنية والتكتلات العدائية التي تنتمي إليها، ستواجه رداً مناسباً".