وزارة العدل تُدين افتراءات النظام السعودي على اليمن باستهداف المدينة المنورة
السياسية :
أدانت وزارة العدل وحقوق الإنسان بأشد العبارات، استمرار النظام السعودي في اختلاق الأكاذيب وتلفيق الاتهامات بحق الشعب اليمني وقواته المسلحة، وآخرها الترويج لمزاعم مفضوحة تدّعي استهداف أعيان ومنشآت في المدينة المنورة ومكة المكرمة.
واعتبرت وزارة العدل، في بيان صادر عنها، لجوء النظام السعودي إلى ورقة "المقدسات الإسلامية"، ذروة الإفلاس السياسي والأخلاقي، ومحاولة يائسة لاستجداء العواطف وتضليل الرأي العام العربي والإسلامي للتغطية على جرائمه المتمادية وحصاره الجائر بحق ملايين المدنيين في اليمن.
وفيما يتعلق بالمسار القانوني والحقوقي للادعاءات، أكدت وزارة العدل، أن العمليات الدفاعية والردعية للقوات المسلحة اليمنية تستند إلى كافة الشرائع، بما في ذلك نصوص القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة "حق الدفاع الشرعي عن النفس"، وتخضع لضوابط عسكرية وقانونية صارمة تحصر بنك الأهداف في القواعد والمنشآت العسكرية البحتة والمراكز اللوجستية والاقتصادية التي تُموّل آلة الحرب العدوانية وتدير عمليات الحصار على الشعب اليمني.
وأشارت إلى أن الأعيان المدنية والمشاعر الدينية لم تكن يومًا ضمن دائرة الاستهداف، انطلاقًا من عقيدة إيمانية وهوية يمنية جامعة تُعظّم المقدسات وتذود عنها.
واعتبر البيان، إقحام الحرمين الشريفين في الخصومة السياسية والعسكرية، انتهاكًا فادحًا لقدسية المشاعر، وجريمة تحريض ممنهجة تهدف إلى تأليب الشعوب الإسلامية وشحنها مذهبياً ضد شعب محاصر؛ وما يُعد خرقًا لمبادئ الدين الإسلامي الحنيف وللمواثيق الدولية المجرّمة لخطاب الكراهية واستخدام المنشآت الدينية كأدوات دعائية في النزاعات المسلحة.
وذكّرت الوزارة أن النظام الذي استهدف، على مدى سنوات، آلاف المساجد والمدارس والمستشفيات والمعالم التاريخية في اليمن، وقتل وجرح عشرات الآلاف من الأطفال والنساء دون وازع من دين أو قانون، لا يملك أي أهلية قانونية أو أخلاقية للحديث عن حماية المقدسات أو توجيه تهم الإرهاب لمن يمارس حقه الإنساني في الدفاع عن أرضه وكرامته ونصرة قضايا أمته الكبرى.
وحذّرت وزارة العدل وحقوق الإنسان، الأمة الإسلامية من مغبة إقدام النظام السعودي المأزوم على ارتكاب حماقات أمنية مدبرة تستهدف منشآت أو مدنًا مقدسة لإلصاقها باليمنيين في استنساخ لسيناريوهات سابقة تستهدف خلق ذرائع لشن تصعيد عسكري جديد أو تشديد الحصار الاقتصادي الخانق.
وحمّل البيان، قيادة النظام السعودي كامل المسؤولية الجنائية والتاريخية عن أي مساس بأمن المشاعر المقدسة وسلامة قاصديها وزوارها، داعيًا الدول والهيئات والمنظمات الإسلامية إلى رفض روايات النظام السعودي الأحادية.
وجدّدت وزارة العدل التأكيد على أن مكة المكرمة والمدينة المنورة إرثٌ جامع وملكٌ للأمة الإسلامية قاطبة، داعية الهيئات الحقوقية وعلماء المسلمين إلى العمل على إنشاء إدارة إسلامية مشتركة ومستقلة تتولى شؤون المقدسات والحج، بما يضمن صونها عن التوظيف السياسي والعسكري وتجريد الرياض من استخدامها كورقة ضغط وابتزاز.
واستنكرت انصياع بعض الحكومات الإقليمية لتبني الرواية السعودية دون أدنى تدقيق أو تثبت، معتبرة هذا الاصطفاف شهادة زور ومشاركة غير أخلاقية في تبرير استمرار الجرائم والحصار ضد اليمن مقابل مصالح مادية ضيقة، داعيةً أحرار العالم ومنظماته الحقوقية إلى إعلاء صوت الحقيقة ورفض شراء المواقف السياسية.
واختتمت وزارة العدل بيانها بالتأكيد على أن حق الشعب اليمني في الردع وكسر الحصار الظالم هو حق أصيل وثابت في الشرائع السماوية والقوانين الدولية المعاصرة، وأن السبيل الوحيد لإحلال السلام والاستقرار في المنطقة هو الوقف الشامل للعدوان، والرفع الكامل للحصار المفروض على الموانئ والمطارات اليمنية، وإنهاء كافة أشكال الاحتلال والتدخل في الشؤون الداخلية لليمن.
سبأ

