السياسية :


أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف،اليوم الاثنين، أن بلاده تولي أهمية كبيرة للمشاركة المباشرة لكابل في مشاورات صيغة موسكو بشأن أفغانستان، معتبراً أن هذه المنصة تمثل إطاراً فاعلاً لمعالجة القضايا التي تواجه أفغانستان والمنطقة المحيطة بها.


جاء ذلك خلال الاجتماع الثامن لمشاورات صيغة موسكو بشأن أفغانستان، الذي استضافته العاصمة الروسية اليوم الإثنين، بمشاركة ممثلين ومسؤولين كبار من روسيا وأفغانستان والهند وإيران وكازاخستان وقيرغيزستان والصين وباكستان وطاجيكستان وأوزبكستان، فيما شاركت بيلاروس ومصر بصفة ضيفين، وترأس وزير الخارجية الأفغاني أمير خان متقي وفد بلاده، حسبما أفادت وزارة الخارجية الروسية في منشور على قناتها بمنصة «تليجرام»، اطلعت عليه وكالة الأنباء اليمنية (سبأ).


وأكد المشاركون في الاجتماع عدم وجود بديل عن تطوير التعاون مع كابل على أساس المساواة والمنفعة المتبادلة، ودعم اندماج أفغانستان في الاقتصاد العالمي، كما دعوا المجتمع الدولي مجدداً إلى تقديم مساعدات إنسانية منتظمة للشعب الأفغاني، مشددين على ضرورة عدم تسييس هذه المساعدات.


وقال لافروف خلال مباحثاته مع متقي، إن خمس سنوات تعد فترة قصيرة للتغلب على تداعيات عقود من الاحتلال، لكنه أشار إلى أن إنجازات الحكومة الأفغانية واضحة، مرحباً بها، ولا سيما في مجال مكافحة الإرهاب والاتجار بالمخدرات.


وأضاف أن 170 مؤسسة جديدة دخلت حيز العمل في أفغانستان، فيما تضاعفت قيمة الصادرات خلال السنوات الخمس الماضية، معرباً عن ترحيب موسكو ببدء تنفيذ الجزء الأفغاني من خط أنابيب الغاز «تابي» الذي يربط تركمانستان وأفغانستان وباكستان والهند.


وأشار لافروف إلى أن التقدم المحرز في مكافحة الاتجار بالمخدرات والإرهاب يعود بدرجة كبيرة إلى استمرار التعاون العسكري التقني بين روسيا وأفغانستان.


وأكد عدم وجود عوائق ناجمة عن العقوبات السابقة تحول دون توسيع التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، بما في ذلك الاقتصاد والبحث العلمي والتكنولوجيا والتعاون الإنساني، فضلاً عن تعزيز أجهزة إنفاذ القانون.


وعلى هامش الاجتماع، بحث لافروف ومتقي آفاق تطوير التعاون الثنائي والتنسيق المشترك في المحافل الدولية والإقليمية.