المركز اليمني لحقوق الإنسان يدين استهداف العدو السعودي لمنطقة بيت اللهيدة بسعوان
السياسية:
أدان المركز اليمني لحقوق الإنسان الجريمة التي ارتكبها طيران العدو السعودي باستهداف منطقة بيت اللهيدة في سعوان بمديرية بني حشيش محافظة صنعاء، اليوم، ما أسفر في حصيلة أولية عن استشهاد طالبة وإصابة اثنتين أخريين أثناء تواجدهن في المدرسة.
وأوضح المركز، في بيان تلقته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، أن هذه الجريمة تأتي في سياق التصعيد المتواصل وتجدد العدوان السعودي خلال الشهر الماضي، حيث شُنت أكثر من 1515 غارة وهجوماً صاروخياً، أسفرت عن سقوط أكثر من 180 شهيداً وجريحاً من المدنيين، بينهم أطفال ونساء، إلى جانب الاستهداف الممنهج للأعيان المدنية والمنازل والمنشآت الخدمية.
وأكد أن إعلان ناطق العدو السعودي ما سُمي بـ"عملية فجر اليمن"، بمشاركة 100 طائرة في قصف الأراضي اليمنية، يمثل اعترافاً صريحاً بمسؤولية المملكة العربية السعودية عن جريمة عدوان مكتملة الأركان وفق أحكام القانون الدولي، وفي مقدمتها تعريف العدوان الوارد في قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (3314) الصادر عام 1974.
واعتبر أن ذلك يأتي امتداداً للنهج العدواني المتبع منذ عام 2015، على الشعب اليمني في انتهاك واضح لميثاق الأمم المتحدة ولقرارات مجلس الأمن التي تعلن السعودية تمسكها بها.
وأشار المركز إلى أن استهداف المدنيين والمنشآت المدنية يشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، ويستكمل أركان المسؤولية الجنائية الدولية، مبيناً أن المادتين (51) و(52) من البروتوكول الإضافي الأول الملحق باتفاقيات جنيف لعام 1977 تحظران توجيه الهجمات ضد المدنيين والأعيان المدنية.
وأضاف أن استهداف منطقة سكنية وإصابة طالبات يندرج، وفقاً للمادة (8) الفقرة (2/ب) من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، ضمن الهجمات المتعمدة ضد السكان المدنيين أو الأهداف المدنية التي لا تمثل أهدافاً عسكرية، ما يرقى إلى جريمة حرب لا تسقط بالتقادم.
ولفت إلى أن سقوط الأطفال والطلبة جراء هذه الغارات يعد انتهاكاً جسيماً لاتفاقية حقوق الطفل، ولا سيما المادة (38) منها، التي تلزم الدول باحترام قواعد القانون الدولي الإنساني وتوفير الحماية للأطفال أثناء النزاعات المسلحة.
كما أدان المركز الانتهاكات التي ترتكبها الجماعات المسلحة التابعة للعدو السعودي بحق الأسرى، بما في ذلك القتل والتمثيل بالجثامين، معتبراً أنها تشكل مخالفة صريحة لأحكام القانون الدولي الإنساني وسلوكاً دخيلاً على المجتمع اليمني.
وأكد المركز اليمني لحقوق الإنسان أن استمرار العدوان والتصعيد العسكري ضد الجمهورية اليمنية وسكانها يحمل النظام السعودي المسؤولية الجنائية والقانونية الكاملة عن هذه الجرائم والانتهاكات وما نتج عنها من خسائر بشرية ومادية، فضلاً عن أي انتهاكات تطال الأسرى.
وجدد المركز إدانته لمواقف وقرارات مجلس الأمن التي مهدت للعدوان على اليمن، كما أدان استمرار الولايات المتحدة وبريطانيا في توظيف آليات المجلس بما يخدم سياسات الهيمنة والسيطرة على ثروات الشعوب.
وطالب الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية الدولية بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، واتخاذ خطوات عملية لوقف العدوان وإنهاء الحصار وإدانة الجرائم والانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين.
وأكد المركز اليمني لحقوق الإنسان حق الشعب اليمني في الدفاع عن نفسه وسيادته، وتحرير أراضيه طرد أي احتلال أجنبي .
سبأ

