جرائم العدو السعودي وتحشيداته بحق الأسرى انتهاك لمختلف الشرائع والمواثيق
جلال أحمد الدربي*
تتجسد في الأحداث الجارية غرب عدن انتهاكاتٌ جسيمة تتجاوز كل الحدود الأخلاقية والأعراف الإنسانية، حيث تتكشف جرائم بشعة تأنفها النفوس السوية، متمثلةً في دهس الأسرى بالمدرعات وسفك الدماء الزكية دون رادعٍ من دين أو ضمير، في سلوكٍ سافرٍ يخرق جهاراً كافة الشرائع السماوية، والمواثيق والقوانين الدولية التي تكفل حماية الأسرى وصون كرامتهم.
وفي المقابل، تتجلى أبهى صور الفارق الإنساني في المشاهد الأخلاقية السامية لدى المجاهدين المرابطين الذين ينطلقون من روحية الإيمان الصادق ويرسخون قيم الثقافة القرآنية في ميادين المواجهة، فشتان بين من يتخذ من الوحشية والإجرام مسلكاً وبين من يجسد أخلاق الإسلام والنخوة في التعامل مع الأسرى ويصون المبادئ الإيمانية والضوابط الأخلاقية حتى في أشد لحظات القتال.
والرهان على الريال السعودي والدعم المالي للعدو السعودي وتحشيداته من مختلف الجنسيات والتنظيمات الإجرامية كـ"داعش" لن يفيد هذه القوى ولن يحميها من منطق الحق ومعركة الوعي والكرامة، فالمال والسلاح والتخريب لا يمنحون الشرعية لمن استباح الدماء وفرط في سيادة الوطن وأخلاقيات المعركة.
والتعمد في ارتكاب تلك الجرائم البشعة والاستهانة بحرمة الدم اليمني ستكون بمثابة الشعلة التي توقظ كافة أبناء الشعب اليمني بجميع طوائفه ومكوناته الفاعلة لترسخ وعياً جامعاً يُسقط الرهان على الصمت ويدفع باتجاه تطهير كافة المناطق المتمركزة فيها هذه العناصر المعتدية، والأيام والأحداث القادمة كفيلةٌ بإثبات حقيقة هذا التحذير.
وإزاء هذه التطورات الخطيرة، فإننا نتوجه بنداءٍ عاجل ومباشر إلى كافة الجهات ذات الاختصاص، والمنظمات الحقوقية الدولية والإقليمية المعنية بحقوق الإنسان؛ لتحمل مسؤولياتها الأخلاقية والإنسانية، والتحرك الفوري لفتح تحقيقات محايدة لتوثيق وتشخيص هذه الانتهاكات ورصد الجرائم، وملاحقة مرتكبيها لضمان عدم إفلاتهم من العقاب. إن الوقوف في وجه هذه الممارسات حمايةً للقيم الإنسانية والجامعة لم يعد السكوت والصمت أو المماطلة. لابد من العمل حسب المواثيق والقوانين الإنسانية، واجب إذا كان الضمير الإنساني الذي تتغنون به حيًا في ضمائركم.
* المقال يعبر عن رأي الكاتب
* المسيرة نت

