بشأن ما يسمى بحلف مكة
محمد الفرح*
يبدو أن البهتان والتزوير الذي اختلقته السعودية بعنوان استهداف المقدسات كان مبررًا للدخول الخجول لباكستان وتركيا في المعركة، وتمهيدًا لمشاركتهم في العدوان على اليمن، وهم من وقفوا متفرجين على تدنيس الأقصى، وقتل وحصار أبناء غزة لعامين.
نحن في الأيام الماضية أقمنا الحجة بشكل كامل، وبيّنا للنظامين التركي والباكستاني، وللشعبين التركي والباكستاني، مظلوميتنا، وأوضحنا أن كل تلك الأكاذيب والبهتان لا أساس لها من الصحة. ومن حقنا كشعب يمني أن ندافع عن أنفسنا، وأن نواجه من يواجهنا.
كنا نتمنى أن تقوم تركيا وباكستان بدور سياسي إيجابي، أو أن تضغطا على النظام السعودي وتمنعاه عن المسار الإجرامي العدواني الذي ارتكبه. لكن يبدو أن المال السعودي قد أعمى بصائرهم، وأن التخاذل عن نصرة غزة سيكون ثمنه أن يُزَجَّ بهم في معارك وميادين يخسرون فيها، وهم في مسار الإجرام والعدوان.
ونحن نؤكد لكل شعوب العالم الإسلامي أننا ماضون في تحرير بلدنا، ورفع العدوان والحصار الذي طال أمده اثني عشر عامًا عن بلدنا، وأننا سنواجه كل من يواجهنا، كائنًا من كان، حتى لو اجتمع العالم كله.
إن مطالبنا محقة وعادلة، وما كانت باكستان ولا تركيا ولا غيرهما لترضى بأن تتدخل السعودية في شؤونها، أو تتحكم في مطاراتها وموانئها، أو تخنق شعبها تحت الحصار لمدة اثني عشر عامًا.
سنستعين بالله على كل معتدٍ وكل ظالم، وسنستند إلى معونته، قال تعالى:
﴿ٱلَّذِينَ قَالَ لَهُمُ ٱلنَّاسُ إِنَّ ٱلنَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَٱخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا ٱللَّهُ وَنِعْمَ ٱلْوَكِيلُ فَٱنقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَٱتَّبَعُوا رِضْوَانَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ﴾. صدق الله العظيم
* المقال يعبر عن رأي الكاتب
* رابط التغريدة : https://x.com/MohammedAlfrah/status/21071806232827...

