السياسية - وكالات:




أدان مندوب الجمهورية الإسلامية الإيرانية في اجتماع اللجنة السادسة (القانونية) للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، بشدة جرائم الكيان الصهيوني وأمريكا ضد الشعبين الإيراني والفلسطيني، مؤكداً أن الكيان الصهيوني "آلة قتل أطفال" ويجب محاسبته على الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والأعمال الإرهابية التي يرتكبها.

وذكرت وكالة أنباء "فارس" ، اليوم الخميس ، أن مندوب إيران ، قال رداً على الادعاءات والاتهامات التي وجهها ممثل الكيان الصهيوني: منذ عام 2023، وفي اجتماعات اللجنة السادسة، دأب هذا الكيان من خلال توجيه ادعاءات لا أساس لها ضد الدول على التستر على جرائمه ضد الشعب الفلسطيني والشعوب الأخرى في المنطقة، في حين أن تقاعس المجتمع الدولي أدى إلى اتساع نطاق هذه الجرائم عامًا بعد عام.

وردًا على تصريحات المندوب الصهيوني بشأن أحداث 7 أكتوبر، أشار إلى عدد ضحايا هجمات الكيان الصهيوني، مصرحًا: "من 7 أكتوبر 2023 إلى 7 أكتوبر 2026، قُتل ما لا يقل عن 70 إلى 75 شخصًا يوميًا على يد هذا الكيان في المنطقة".

وأضاف أنه خلال هذه الفترة، وقع أكثر من 75 ألف فلسطيني وآلاف الأشخاص في إيران ودول أخرى في المنطقة ضحايا لأعمال هذا الكيان.

وأشار إلى أن مقتل 28 طفلًا يوميًا في غزة يعادل خسارة فصل دراسي كامل، ما يُظهر حجم الفظائع المرتكبة بحق الأطفال، مشددا على أن "استخدام الكيان الصهيوني للتقنيات المتقدمة وأنظمة الاستهداف القائمة على الذكاء الاصطناعي، إلى جانب التدمير واسع النطاق للبنية التحتية المدنية، يُشير إلى نمط مُنظم لقتل المدنيين".

كما أشار مندوب الجمهورية الإسلامية ، إلى هجمات الكيان الصهيوني على العائلات الإيرانية، قائلًا إنه في إحدى هذه الهجمات، لقي 16 فردًا من عائلة واحدة مصرعهم لمجرد أن أحد أفرادها كان أستاذًا جامعيًا.

ووصف الكيان الصهيوني بأنه تهديد خطير للسلم والأمن الدوليين، مؤكدًا أن وصفه بـ"كيان قاتل للأطفال" هو وصف دقيق لهذا الكيان، وأن مسؤوليه لا يمكنهم التهرب من مسؤولية جرائمهم بتوجيه الاتهامات إلى الآخرين.

وردًا على مزاعم المندوب الأمريكي بشأن التزام أمريكا بحماية المدنيين، انتقد ممثل الجمهورية الإسلامية الإيرانية بشدة التناقض بين مزاعم أمريكا وأفعالها، وذكّر بالهجوم على مدرسة "شجرة طيبة" الابتدائية في ميناب جنوب إيران في 28 فبراير 2026، والذي أسفر عن مصرع 168 طفلًا وطفلة إضافة إلى عدد من المعلمات.

وقال: "كان هؤلاء الأطفال تتراوح أعمارهم بين 7 و12 عامًا. كانوا يتعلمون ويلعبون وينتظرون العودة إلى أحضان عائلاتهم. لم يكن المكان ساحة معركة، بل مدرسة ابتدائية. لم يكونوا جنودًا، بل كانوا مجرد أطفال."

وشدد على أنه لا يمكن لأي مصطلح أو تبرير أو ادعاء أن يغير من طبيعة هذا الهجوم، وأنه يجب مراعاة المبادئ الأساسية للقانون الدولي الإنساني، بما في ذلك حظر استهداف المدنيين، دون أي تمييز.

واختتم المندوب الإيراني حديثه بالتأكيد على أنه لا يجب أن يفلت مرتكبو الهجمات ضد المدنيين، وخاصة الأطفال، من العقاب، وأنه يجب وضع حد للإفلات من العقاب على هذه الجرائم وفقًا للقانون الدولي.