تكريم الفائزين بمسابقة "طوفان الأقصى" في أدب القصة القصيرة
السياسية:
نظمت وزارة الثقافة والسياحة اليوم، فعالية إعلان النصوص الفائزة وتكريم الكتّاب الفائزين بالثلاثة المراكز الأولى بمسابقة "طوفان الأقصى وجبهات الإسناد والمقاومة" على مستوى اليمن والوطن العربي في أدب القصة القصيرة بدورتها الأولى، دورة الأديب الشهيد يحيى السنوار بالتعاون مع صندوق التراث والتنمية الثقافية.
وفي الفعالية أكد نائب وزير الثقافة والسياحة عبدالله الوشلي على أهمية المسابقة التي أطلقتها الوزارة.. مشيرا إلى أن المسابقة هدفت إلى إيجاد أدب هادف مقاوم يوحد الأمة ويرسخ قيمها وهويتها ويخدم قضاياها، وكذا خلق تواصل أدبي ثقافي معرفي يعزز قيم الفكر والثقافة والفن والإبداع.
وأشار إلى أهمية المسابقة لإيجاد حراك ثقافي يرفع الوعي ويحول الرموز الوطنية والأدبية إلى دافع للإبداع وحافظ للرواية الحقيقية.
وأستعرض الأهداف التي جعلت الوزارة تنظم مسابقة القصة القصيرة وفتح المجال للمشاركة امام جميع الكتاب والأدباء في الوطن العربي والإسلامي واختيار الأديب المجاهد الشهيد يحيى السنوار عنوانا لدورتها الأولى، والغاية والفائدة المرجوة من إقامة مثل هكذا مسابقات.
ولفت نائب وزير الثقافة إلى أن الشهيد الأديب يحيى السنوار سخر في سجنه وقته لينقل للعالم سردية حقيقية، وأبقى القضية في الواجهة فكتب روايته "الشوك والقرنفل" التي أراد من خلالها أن يقدم سردية الفلسطيني عن هذه القضية، وتقديم يوميات الفلسطيني، وحقيقة هذه القضية كقضية أمة وشعب وقضية عقيدة وعروبة وقضية كيان وأمة لها كيان ولها تاريخ ولها وجود، يُراد أن يُمحى وأن يزول وأن يتلاشى.
وأكد أن الشهيد السنوار كتب روايته ليعزز ويرسخ ويقدم للعالم السردية التي يحاول العدو أن يمحوها، ويلغيها، ويحولها إلى شيء مستغرب وإلى شيء مستوحش حين يذكر، وإلى شيء غير منطقي حين يتحدث عنه لتصبح السردية الصهيونية هي السردية السائدة.
وقال "لعل الشهيد السنوار بعد خروجه من السجن أراد أيضاً أن يواصل السرد مجدداً، ولكن من خلال "طوفان الأقصى" الذي أتى لينهي حالة التهميش لهذه القضية، والذي جاء ليواجه حالة القضاء على هذه القضية والتآمر الذي بلغ ذروته عليها، ليواجه التطبيع الذي أراد أن يحول هذه القضية إلى مجرد قضية انتهت وتلاشت، وليواجه كل تلك الحملات التي سعت إلى محو سردية هذه القضية الحقيقية".
كما أكد الوشلي أن طوفان الأقصى أعاد للقضية الفلسطينية وهجها، وحضورها، وأعاد التذكير بمظلوميتها، وبالحق الفلسطيني، والتذكير بالمقدسات، وبالأسرى وبالمسرى، وبالآلام، والوحشية التي يواجهها شعب منذ سبعين عاماً، وأن هذه القضية هي قضية الأمة، والعالم، وقضية كل الأحرار في هذا العالم.
وأشار إلى أن طوفان الأقصى بفضل دماء السنوار والقادة المجاهدين في محور المقاومة والجهاد، وبفضل صمود وتضحيات وثبات أبناء غزة، نجح في أن يعيد وأن ينتصر في هذه المعركة، معركة السردية، فأصبحت القضية الفلسطينية هي قضية كل حر في هذا العالم وأزيلت الأقنعة عن وجه هذا الكيان الغاصب، وأصبح جميع أحرار العالم يرون فيه كياناً متوحشاً، ويرون في قيادته مجموعة من القتلة، ويرون في جيشه جيشاً محتلاً غازياً عديماً للأخلاق والقيم بكل ما تعنيه الكلمة.
وأضاف " لقد فتحت العيون وفتحت البصائر في هذا العالم، فرأوا من خلال الطوفان سوء ووحشية الصهيونية وخطرها على البشرية، فكان طوفان الأقصى طوفاناً في الوعي قبل أن يكون طوفاناً عسكرياً، وحرر الوعي قبل أن يحرر الأسرى ورغم كل التضحيات، فقد كانت هذه المعركة هي المعركة الأساسية التي يحق لنا اليوم في ذكرى طوفان الأقصى أن نفخر بأننا جميعاً انتصرنا فيها، فغدت القضية الفلسطينية اليوم منتصرة في ميدان السرد لهذه القضية".
وأفاد الوشلي بأن هذه المسابقة جاءت في إطار هذه المواجهة، في إطار ألا يخبو ضوء الطوفان، وألا يتلاشى صدى الطوفان، وألا ينتهي أثر الطوفان، كما جاءت هذه المسابقة بهدف مشاركة كل المبدعين في الوطن العربي بقصصهم التي ليست كلمات تُقال فقط وليست عبارات تُصاغ، بل إنها تعبير عن حياة هذه الأمة وعن تلاحم وترابط أبنائها.. داعيا جميع الأدباء والمثقفين إلى الوقوف صفا واحدا في ميدان المواجهة في الوعي وفي تقديم السردية من خلال هكذا أعمال.
وعبر عن الأمل في أن تكون هذه المسابقة بداية للوزارة لأن تتحمل مع كل أحرار الأمة والعالم المسؤولية في تقديم سردية الحق والكرامة والعزة والنور إلى العالم، وأن تكشف زيف الأعداء وزيف أدواتهم بكل مسمياتهم وكل أصنافهم.
وأشاد بدور قيادة صندوق التراث والتنمية الثقافية ولجنة التحكيم للمسابقة والمركز الإعلامي للوزارة على تعاونهم ودعمهم وجهودهم المبذولة في انجاح هذه المسابقة وتحقيق أهدافها.
من جهته استعرض عضو لجنة التحكيم للمسابقة الدكتور عصام واصل مراحل المسابقة بدءً من استقبال النصوص المشاركة والتي بلغت 328 نصا مشاركا من 19 دولة عربية، وفرزها واختيار 33 مشاركا ضمن القائمة القصيرة، وحتى اختيار الفائزين بالثلاثة المراكز الأولى.
واعتبر جميع النصوص المشاركة فائزة لأنها قدمت أدب المقاومة، وقدمت أدباً مختلفاً، وصورة الإنسان وهو يقاوم، الإنسان الذي كسر أعتى قوى الشر في سائر بلدان العالم.
وقال "يسعدني في لجنة التحكيم أن أقف بينكم اليوم لنحتفي بختام هذه المسابقة الأدبية، مسابقة القصة القصيرة التي اتخذت من طوفان الأقصى عنواناً ومحوراً، وقامت على فكرة زرعت فينا القوة والانتصار، وهي فكرة أحياها الشهيد السنوار الخالد فينا أبدأ".
ولفت واصل إلى ان لجنة التحكيم حرصت على توخي أقصى درجات الموضوعية والأكاديمية، فلم تكن تقرأ النصوص بوصفها مجرد انفعالات عاطفية فحسب، بل باعتبارها نصوصاً قدمت هذه السردية التي حاولت قوى الشر دائماً أن تطمسها.. مشيرا إلى أن هذه القصص، وكتابها عملوا على إعادتها إلى أذهاننا بهذه القوة وبهذه الصورة الناصعة التي لن تمحى.
وفي الختام تم تكريم الفائزين بالمراكز الثلاثة الأولى بدروع وزارة الثقافة والسياحة حيث فازت بالمركز الأول ريم رجب حافظ عبدالله، عن قصتها "الصندوق الرمادي"، فيما فاز بالمركز الثاني جابر فتحي سعد عن قصته "شفرة الكعك والريحان" من جمهورية مصر العربية، وفاز بالمركز الثالث إبراهيم سعيد أحمد بامهري من اليمن عن قصته "ما زلتُ حياً"، كما تم تكريم أعضاء لجنة التحكيم الدكتورة أمنة الحشيبري، والدكتور عصام واصل، والدكتورة عائشة المزيجي، وعلي قاسم بدروع الوزارة.
وفي الفعالية تم توقيع وإصدار كتاب "صدى الطوفان" والذي احتوى على 33 قصة قصيرة من القصص المشاركة في المسابقة تمثل نصوص القائمة القصيرة المقدمة للمسابقة.
سبأ

