19 اعتداءً صهيونياً على قاطفي الزيتون في 6 محافظات بالضفة خلال 12 ساعة
السياسية - وكالات:
رصدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في فلسطين المحتلة، اليوم السبت، 19 اعتداءً نفذتها قوات العدو الإسرائيلي والمستوطنون الصهاينة ضد قاطفي الزيتون الفلسطينيين وأراضيهم في 6 محافظات بالضفة الغربية، بما فيها القدس، خلال 12 ساعة، من السادسة صباحاً وحتى السادسة مساءً.
وأوضحت الهيئة، في بيان اطلعت عليه وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، أن هذه الاعتداءات تنوعت بين إطلاق الرصاص الحي وقنابل الغاز، والاعتقال والاعتداء بالضرب، وسرقة ثمار الزيتون ومعدات القطاف، وتخريب الممتلكات الزراعية، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم وإجبارهم على مغادرتها.
وأوردت الهيئة تفاصيل هذه الاعتداءات، ففي محافظة القدس، هاجم مستوطنون بحماية قوات العدو الصهيوني قاطفي الزيتون في قرية بيت إكسا شمال غرب القدس، رغم وجود تنسيق مسبق للقطاف، وأطلقت قوات العدو الرصاص الحي وقنابل الغاز باتجاه المزارعين، واعتقلت المواطن محمد سدر بعد الاعتداء عليه بالضرب ورش وجهه بغاز الفلفل، فيما سرق المستوطنون مفارش القطاف.
وفي محافظة رام الله والبيرة، شهدت قرية سنجل ثلاث عمليات اقتحام صهيونية للأراضي الزراعية خلال اليوم، تخللتها اعتداءات على المزارعين في منطقتي التل والوعر، واعتداء على مسن وسرقة هاتفه ومعدات القطاف الخاصة به، إلى جانب إطلاق الأغنام في الأراضي الزراعية وسرقة مياه مخصصة لري الأشجار.
وفي قرية المغير، اعتدى مستوطنون على المواطنيَن الفلسطينييَن عدي نعسان وبهاء نعسان في منطقة البطاين، وأتلفوا ثمار الزيتون، فيما شهدت يبرود وعطارة اعتداءات تمثلت في رعي مواشي المستوطنين داخل الأراضي المزروعة بالزيتون.
وهاجم مستوطنون المزارعين الفلسطينيين في برقا وكفر مالك، وسرقوا المفارش وكسروا السلالم في الأخيرة، واعتدوا على المزارعين في عين عريك، ما أدى إلى إصابة المواطن أحمد أبو العيلة وسرقة ثمار الزيتون.
وفي شقبا وبيتللو، منعت قوات العدو المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، فيما أغلق مستوطنون منطقة مرج سيع بين المغير وأبو فلاح لمنع أصحاب الأراضي من الوصول إليها.
أما في محافظة سلفيت، فحاصر مستوطنون المزارعين الفلسطينيين في منطقة الواد الأحمر شرق قرية مردا، وحطموا مركبة أحدهم وأجبروهم على مغادرة أراضيهم.
وفي دير بلوط في المحافظة ذاتها، اعتدى مستوطنون على عائلة محمود عثمان مصطفى في منطقة الواد الشامي، وسرقوا 8 أكياس من الزيتون وآلة للقطاف ودراجة كهربائية، وألحقوا أضراراً بالهواتف المحمولة.
كما هاجم مستوطنون بحماية قوات العدو الصهيوني قاطفي الزيتون في منطقة "العذار" بكفر الديك، وأجبروهم على المغادرة وسرقوا المحاصيل والمفارش والسلالم.
وفي محافظة نابلس، هاجم مستوطنون قاطفي الزيتون في عدة مناطق من قرية اللبن الشرقية، واعتدوا عليهم بغاز الفلفل وحاولوا سرقة محاصيلهم، فيما أجبر مستوطنون آخرون بحماية جنود العدو الإسرائيلي المزارعين الفلسطينيين على مغادرة أراضيهم بالقوة في منطقة واد عبوين.
وفي قرية قريوت بالمحافظة ذاتها، سرق مستوطنون ثمار الزيتون التي جرى قطافها، وكسروا أغصان أشجار الزيتون المعمرة.
أما في محافظة الخليل، فهاجم مستوطنون من مستوطنة "سوسيا" المواطن يوسف محمد أبو قبيطة وزوجته أثناء قطف الزيتون في منطقة اللتون جنوب يطا، واعتدوا عليهما بالضرب وسرقوا محصول الزيتون وهويته الشخصية، كما هاجم مستوطنون المزارعين في منطقة سوبا غرب دورا، فيما منعت قوات العدو وصول سيارات الإسعاف إلى المنطقة.
وفي محافظة طولكرم، سرق مستوطنون ثمار الزيتون من أراضي المواطنين الفلسطينيين الواقعة خلف جدار الضم والتوسع في بلدة فرعون جنوب المحافظة.
وجددت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، التأكيد على أن الاعتداءات المتصاعدة على موسم الزيتون تكشف عن منظومة متكاملة تستهدف حرمان الفلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم والانتفاع بمحاصيلها، وتحويل النشاط الزراعي إلى ممارسة محفوفة بالعنف والتهديد والخسارة الاقتصادية.
وأوضحت أن سرقة المحاصيل ومعدات القطاف، والاعتداء على المزارعين حتى في المناطق التي يجري الوصول إليها بتنسيق مسبق، يعكسان سعياً لفرض السيطرة الفعلية على الأراضي الزراعية وتقويض قدرة أصحابها على الاستمرار في استثمارها.
وشددت الهيئة على أن تكرار هذه الاعتداءات بحماية قوات العدو الصهيوني، أو بمشاركتها المباشرة، يكشف عن ترابط العنف الاستيطاني مع الإجراءات العسكرية الهادفة إلى إعادة تشكيل واقع السيطرة على الأرض.
وحذّرت من أن استمرار منع الوصول إلى الأراضي قد يحوّل الحرمان الموسمي من القطاف إلى إقصاء طويل الأمد للمزارعين عن ممتلكاتهم.
ودعت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات فاعلة لوقف الاعتداءات ومساءلة مرتكبيها وضمان الحماية للمزارعين الفلسطينيين وحقهم في الوصول الآمن إلى أراضيهم.

