السياني: معركة الوعي تكمن في مواجهة محاولات الأعداء سلخ الأمة عن هويتها
السياسية :
أكد نائب وزير النقل والأشغال العامة يحيى السياني، أن معركة الوعي التي تواجهها الأمة اليوم، من قبل الأعداء تكمن في محاولاتهم المستمرة لسلخها عن هويتها الإيمانية في كل مناحي الحياة، وفي مقدمتها أساليب ومفاهيم الإدارة، وتحديداً في الجانب الرسمي لمؤسسات الدولة.
وأوضح السياني، خلال تدشينه اليوم، البرنامج التدريبي "المسؤولية العامة وإدارة شؤون الأمة"، الذي تنظمه هيئة تنظيم شؤون النقل البري، بالتنسيق مع المركز الوطني لبناء القدرات واتخاذ القرار، أن استهداف المفاهيم الإدارية يهدف إلى إفراغ الوظيفة العامة من قيمها الأخلاقية والإيمانية.
وأشار إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب الارتقاء بالأداء الإداري والوظيفي، وتعزيز الوعي الحقيقي بمفهوم المسؤولية العامة، انطلاقًا من مرجعية إيمانية وأخلاقية أصيلة.
وأكّد نائب الوزير، أهمية عقد مثل هذه البرامج التدريبية ذات الأهمية في بناء مؤسسات الدولة وبما يسهم في تقديم خدمات للمواطنين بشفافية واضحة.
وأفاد بأن البرنامج التدريبي يستند إلى دروس وخطب وحِكم أمير المؤمنين الإمام علي عليه السلام، كما قدّمها السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي، ضمن سلسلة محاضراته التربوية والفكرية التي تناولت موضوع المسؤولية العامة وإدارة شؤون الأمة، وما تمثله من أهمية بالغة في إصلاح الواقع الإداري والوظيفي، وترسيخ القيم الأخلاقية في مواقع المسؤولية.
ولفت الى أن هذا البرنامج يمثّل محطة مهمة في مسار بناء الإنسان المسؤول داخل مؤسسات الدولة بما يسهم في الحفاظ على البناء الأساسي للدولة والارتقاء بها على كافة المستويات والمجالات المختلفة.
وأوضح السياني أن دروس السيد القائد تشكّل مدرسة متكاملة في إدارة شؤون الأمة، وتقدّم نموذجًا عمليًا للمسؤول الذي يستشعر الأمانة ويؤدي واجبه بعيدًا عن المصالح الشخصية.
ودعا المشاركين إلى التفاعل الجاد مع البرنامج، وترجمة مخرجاته إلى سلوك عملي ينعكس إيجابًا على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.. مشددا على ضرورة أن تحذوا بقية الهيئات والمؤسسات التابعة للوزارة حذو هيئة النقل البري في تدريب موظفيها بهذا البرنامج لتطوير قدراتهم وتنميتها.
من جانبه، أشار رئيس هيئة تنظيم شؤون النقل البري الدكتور إبراهيم المؤيد، إلى أن البرنامج يأتي في إطار توجه الهيئة نحو تطوير قدرات كوادرها، وبناء وعي إداري قائم على القيم والمبادئ الإسلامية.
وبين أن استلهام الدروس من خطب وحكم الإمام علي عليه السلام يمثّل ركيزة أساسية في تصحيح المفاهيم الإدارية، وتعزيز الانضباط الوظيفي، وتحقيق العدالة في أداء المسؤوليات.
ولفت المؤيد إلى أن البرنامج صُمّم وفق منهجية تدريبية موحدة، تضمن الفهم الصحيح لمضامين الدروس، وتسهم في تجاوز تعدد الاجتهادات، بما يعزز من توحيد الرؤية الإدارية داخل مؤسسات الدولة، ويخدم مصلحة المجتمع والأمة.
ويهدف البرنامج الذي يستمر 14 يومًا بمشاركة 210 مشاركاً من موظفي الهيئة، إلى ترسيخ الفهم الصحيح للمسؤولية العامة، وبناء وعي إداري وأخلاقي لدى العاملين في مؤسسات الدولة، انطلاقًا من مرجعية قرآنية وإيمانية، مستلهمة من خطب وحِكم الإمام علي عليه السلام، كما عرضها السيد القائد، بما يعزز الإحساس بالأمانة، والالتزام بالواجب، وخدمة المجتمع والأمة بروح المسؤولية.
ويركز البرنامج على مفهوم المسؤولية العامة وإدارة شؤون الأمة، ودور المسؤول في مؤسسات الدولة وأثره على المجتمع، وبناء الانسان المسؤول أخلاقياً وتربوياً قبل البناء الإداري، فضلا عن ربط القيم والمبادئ الإسلامية بالواقع الإداري والوظيفي بما يسهم في بناء القدرات الإدارية والسلوكية للعاملين في القطاع الحكومي وتوحيد المنهجية في فهم الدروس وتطبيقها عملياً، وبناء القدرات.
حضر التدشين عدد من المسؤولين في المركز الوطني لبناء القدرات واتخاذ القرار ومدراء عموم الهيئة.
سبأ

