السياسية:


أكد قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، أن موقف اليمن واضح ومعلن وليس على الحياد ضد العدوان الأمريكي، الإسرائيلي الذي يستهدف الأمة والجمهورية الإسلامية والشعب الإيراني المسلم.

وقال السيد القائد في كلمة له اليوم بالذكرى السنوية للصرخة في وجه المستكبرين "نحن في مواجهة العدو الإسرائيلي الصهيوني وشريكه الأمريكي، اتجاهنا هو للتصعيد إذا قام العدو بالتصعيد وعاد إلى التصعيد من جديد".

وأشار إلى أن الصرخة في وجه المستكبرين كانت بداية انطلاقة عملية في إطار المشروع القرآني، وهي بمثابة إعلان موقف من هجمة الأعداء على الأمة الإسلامية ونقلة حكيمة وميسّرة تنتقل بالناس من حالة الجمود إلى مستوى الموقف الحق، فضلًا عن أنها تمثل نقلة إلى مستوى الموقف الحق في إطار توعية قرآنية وتعبئةٍ إيمانية وتحرك عملي.

واستهل السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي، كلمته بحديث مستفيض عن الذكرى السنوية للصرخة في وجه المستكبرين التي أعلنها وهتف بها السيد القائد ومؤسس المسيرة شهيد القرآن السيد حسين بدرالدين الحوثي.

وأوضح أن الصرخة، أطلقت في محاضرته التي ألقاها في مدرسة الإمام الهادي عليه السلام في مران محافظة صعدة بتاريخ الـ 4 من شهر ذي القعدة لعام 1422هـ الموافق 17-01-2002م، معتبرًا الذكرى السنوية للصرخة، مناسبة مهمة ومحطة للتوعية وتخليد للموقف القرآني العظيم لصرخة الحق في وجه الطاغوت والاستكبار.

ولفت إلى أن الصرخة في وجه المستكبرين لها قيمة إيمانية واهمية واقعية في مرحلة من أهم مراحل التاريخ، مبينًا أن هجمة الكفر والطاغوت تحمل راية الجاهلية الأخرى وتمتلك من الإمكانات والوسائل والأهداف الشيطانية بما يفوق سابقاتها الهالكة على مر التاريخ.

وبين أن الهجمة اليهودية الصهيونية الأمريكية والإسرائيلية على الأمة الإسلامية في بداية الألفية الثالثة انتقلت إلى مرحلة متقدمة في غاية الخطورة، مؤكدًا أن عناوين "تغيير الشرق الأوسط" وذريعة ما يسمونه "مكافحة الإرهاب" وعناوين أخرى، كانت مخادعة وزائفة.

وأشار السيد القائد إلى أن الهجمة الأمريكية، الإسرائيلية الصهيونية قابلها في واقع الأمة الإسلامية مسارعة لمعظم الأنظمة والحكومات والزعماء لإعلان الولاء والخضوع للأعداء، موضحًا أن الولاء والطاعة للأعداء والتجند معهم من أسوأ مظاهر الارتداد والتراجع عن مبادئ الإسلام العظيمة وقيمه وأخلاقه الكريمة.

وقال "حالة المسارعة والتخاذل من قبل الأنظمة والحكومات والزعماء تخدم الهجمة الأمريكية والإسرائيلية التي تستهدف الأمة، كما أن حالة التخاذل لها مخاطر كبيرة على الأمة وكان ينبغي أن تقابل الأمة تلك الهجمة بالنفير العام لمواجهتها والتصدي لها".

وأفاد بأن الجهاد في سبيل الله والتحرك في كل المجالات من منطلق المسؤولية كان الموقف الصحيح الرافض للخنوع والاستعباد، ومع ذلك يظل الموقف الصحيح الرافض للخنوع والاستعباد محدود في واقع الأمة وفي نطاق معين من أحرار الأمة الثابتين.

وأضاف "يحظى الموقف في إطار مستوى التخاذل الهائل والتبعية للأنظمة بالقيمة الكبيرة في ميزان الإيمان والأخلاق ويعبر عن الثقة العالية بالله والمصداقية للانتماء الإيماني ومع الهجمة الأمريكية الإسرائيلية غلبت الروح الانهزامية والتراجع والعمى عن الموقف الصحيح وترسيخ حالة اليأس بشكل كبير".

وعدّ قائد الثورة الصرخة في وجه المستكبرين والمشروع القرآني المبارك تجسيداً للتعليمات القرآنية القيمة، ولا يمكن أن يكون التجند لأمريكا وإسرائيل ولا حالة الخنوع والاستسلام وفتح المجال للأعداء للسيطرة على الأمة تجسيد للتعليمات القرآنية.

وذكر بأن الصرخة في وجه المستكبرين كانت بداية الانطلاقة العملية في إطار المشروع القرآني المبارك، وهي بمثابة إعلان موقف من هجمة الأعداء على الأمة الإسلامية ونقلة حكيمة وميسرة تنتقل بالناس من حالة الجمود إلى مستوى الموقف الحق، فضلًا عن أنها تمثل نقلة إلى مستوى الموقف الحق في إطار توعية قرآنية وتعبئةٍ إيمانية وتحرك عملي.

وتابع "الصرخة تواجه عناوين ومضامين يتحرك الأعداء من خلالها ويجعلونها ذريعة لاستهداف الأمة، ويعملون من خلال عناوين لخداع الناس ولتبرير ما يفعلونه ضد الأمة، فمضامين ومحتوى الصرخة تعبر عن ثقافة ورؤية وترسخ مفاهيم، وفي الوقت ذاته لها أهميتها الكبرى في فضح الأعداء لإسقاط عناوين يعتمدون عليها في مخططهم وفضحهم".

وأشار إلى أن الصرخة ترسّخ التكبير والتعظيم لله، وتسقط كل حالة التعظيم والانكسار أمام قوى الطاغوت والاستكبار، ومضمون الموت لأمريكا والموت لإسرائيل، هو موقف بالمستوى المطلوب لمواجهة العدو الذي يستهدف الأمة ليميت دينها، ويسعى لاستعبادها وإذلالها.

وجددّ السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، التأكيد على أن اليهود لهم الدور الأساس في الحركة الصهيونية وحركة العداء للأمة، والسعي للإضلال والإفساد في العالم.

وأوضح أن الصرخة ترسخ الحقيقة المهمة والكبرى، أن النصرة للإسلام، وأنه الدين الموعود من الله بالظهور على المستوى العالمي، مؤكدًا أن الأمة إذا تحركت في إطار مبادئ الإسلام وقيمه وتعليماته ستنتصر بذلك وتظهر وتعلو.

وقال "من الثمار المهمة للصرخة كسر حالة الصمت وإفشال مسار تكميم الأفواه وإفراغ الساحة وتهيئتها للأعداء بغية تطويع الأمة لهم دون أي عوائق، ومحاولة تجريم أي مناهضة لهم"، مبينًا أن الصرخة تتصدى لأجندة يعمل عليها الأعداء ومخططات يستهدفون بها الأمة.

ولفت إلى أن الصرخة مضمونة الفاعلية ومجربة، والتجربة واضحة جداً في مدى الفاعلية والأثر، مؤكدًا أن الأعداء عملوا منذ بداية تحركهم على أن تعم حالة الاستسلام والصمت وتكميم الأفواه، والمنع لأي تحرك يواجه مخططاتهم ومؤامراتهم ضد الأمة.

وأضاف "الأعداء يعملون على أن يصل الحال في واقعنا العربي والإسلامي إلى مستوى تجريم أي انتقاد للجرائم الإسرائيلية مهما كان قبحها ووضوحها، ونحن كأمة مسلمة ضحية في الأساس للاستهداف الصهيوني الذي يسعى لإبادتها واحتلال أوطانها واستهداف مقدساتها وطمس معالم دينها واستعبادها وإذلالها واستباحتها".

وبين السيد القائد أن الأعداء يريدون ألا يكون من جانب الأمة حتى كلمة تتوجه للتعبير عن حالة السخط أو العداء أو الموقف ضد ما يفعلونه بها، مشيرًا إلى ان الاحتجاج الكلامي إذا كان في إطار توجه صحيح، يُحيى في الأمة الشعور بالمسؤولية، ويحركها للنهوض بمسؤولياتها في مواجهة الخطر الذي يستهدفها.

وقال "الأعداء اتجهوا فعلاً إلى محاولة تكميم الأفواه، ومنع أي صوت حر يناهض الهيمنة والطغيان الأمريكي الإسرائيلي، ووصل الحال في بعض البلدان الخليجية إلى معاقبة من يكتب تغريدة للتعاطف مع الشعب الفلسطيني وسجنه وتغريمه".

وأضاف "يُمنع في بعض البلدان الخليجية وبتعميم من الأجهزة الأمنية إظهار أي تعاطف مع حزب الله والشعب اللبناني تجاه العدوان الإسرائيلي، وفي مقابل منع دول خليجية للدعاء على الأعداء والصهاينة وانتقاد ما يرتكبه العدو من جرائم، يتم السماح بالتعبير عن الولاء للعدو وتبرير جرائمه وانتقاد للمجاهدين والإساءة إلى الشعب الفلسطيني".

وذكر بأن الأعداء يريدون أن يفرضوا على واقع الأمة الإسلامية حالة تكميم الأفواه وفرض حالة الصمت ومنع أي رد فعل تجاه الطغيان الأمريكي والإسرائيلي، مؤكدًا أن اليهود الصهاينة مهما كانت فظاعة إجرامهم من مثل ما فعلوه في قطاع غزة ومهما كان مستوى استهدافهم للأمة، يمنع أن تقابلها ولو بمستوى من الانتقادات والاحتجاجات والمظاهرات.

وتحدث قائد الثورة عن منع بعض البلدان الخليجية للأصوات المعبرة عن التضامن مع الشعب الفلسطيني، معتبرًا ذلك أسوأ مما في أمريكا وبريطانيا وأوروبا.

وقال "الصرخة في وجه المستكبرين هي تكسر حالة المنع للتعبير عن التضامن وهي صرخة تتعمم في أوساط الجماهير حتى لا يتمكن الآخرون من منعك عن أن تتكلم، عن أن تحتج، عن أن تعبر عن سخطك وعن موقفك تجاه ما يفعله أعداؤك".

واعتبر الصرخة في وجه المستكبرين تحصينًا للوضع الداخلي للأمة ومواجهة مساعي تدجينها وتوجيه ولائها لأعدائها، كما أنها تعمل على ضبط بوصلة العداء ومن أعظم ثمرات الشعار أنه يوّجه حالة العداء في الاتجاه الصحيح.

وأضاف "ينبغي على الأمة حتى بالمستوى الفطري والمنطقي أن توجه عداءها لأعدائها الحقيقيين ولأخطرهم وهم اليهود الصهاينة، ومن أخطر ما تعانيه الأمة، هو تمكن اليهود الصهاينة ومن معهم من أعوانهم من الاختراق للأمة في مسألة الولاء والعداء".

وتابع "من أحوج ما تكون إليه الأمة هو ضبط مسألة الموالاة والمعاداة، لأنها مسألة خطيرة جداً وذات أهمية كبيرة فمسألة الموالاة والمعاداة ذات اعتبار مبدئي، ديني، أخلاقي قيمي يترتب عليها نتائج كبيرة في الدنيا والآخرة".

ومضى بالقول "نحن نشاهد في واقع الأمة كيف أن اليهود نجحوا في حرف بوصلة العداء لتيارات واسعة من أبناء الأمة، ونرى حكومات وزعماء واتجاهات سياسية وحزبية ومذهبية وعقائدية وقد اتجهت بكل عدائها حيث وجهها اليهود".

وأكد السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، أن اليهود هم من يوجهون بعض الأنظمة لمعاداة من يعادي اليهود الصهاينة ومعاداة من يتصدى للمخطط الصهيوني، وما يفعله التكفيريون وبعض الأنظمة، مثال على حرف العداء باتجاه من يمثل عائقًا في وجه الأجندة الأمريكية الإسرائيلية.

وأردف قائلًا "القرآن الكريم يوجهنا إلى أن نعادي أعداءنا، وأعداء الله، وأعداء الحق والعدل والخير، الذين يتحركون بشرهم وظلمهم وطغيانهم وإجرامهم باستهدافنا"، مبينًا أن الصرخة تقابل خطوة العدو الذي يشتغل لاختراق الأمة والتحكم بها في توجيه عدائها لمصلحته وحرف بوصلة العداء والولاء عندها وفق ما يخدمه.

واستطرد "الصرخة تستنهض للأمة للتحرك والتصدي للهجمة الأمريكية، الإسرائيلية، وتمثل حالة استنهاض في صدى هجمة أعدائها، وإثارة السخط والتعبئة العدائية ضدهم، وحالة يقظة ووعي وانتباه وتركيز تجاه مخططات الأعداء، لتكون الأمة في إطار عملي لصد مؤامراتهم".

ولفت إلى أن التعبئة بالسخط والعداء للأعداء له أهمية كبيرة في جمع كلمة المسلمين، ومن يستوعبون الحقائق عن العدو يساعدهم ذلك على التوجه الجماعي في التعاون على دفع الخطر الذي يستهدف الأمة، مؤكدًا أن الصرخة عامل مهم في دفع المسلمين لجمع كلمتهم وبناء الأمة عسكريا واقتصاديا وثقافيا وعلميا.

وقال "من أهم ما تفيده الصرخة فضح عناوين الأعداء التي يتشدقون بها ويسعون لخداع السذج والمغفلين من أبناء الأمة، بعناوين الحرية وحقوق الإنسان والديمقراطية وغيرها".

وتساءل السيد القائد " أين حقوق الإنسان وحقوق المرأة؟ وكل العناوين التي يتشدقون بها؟ في الوقت الذي إسرائيل تقتل كل نصف ساعة امرأة فلسطينية بدعم وسلاح أمريكي"، مؤكدًا أن الصرخة في وجه المستكبرين ترافق معها الدعوة لمقاطعة البضائع الأمريكية والإسرائيلية وهذه مسألة مهمة جداً.

وشددّ على أهمية مقاطعة البضائع الأمريكية والإسرائيلية في الحرب الاقتصادية ومواجهة الأعداء، باعتبارها عاملًا مهمًا في السعي لتحقيق الاكتفاء الذاتي والتحول إلى واقع أمة منتجة، مبينًا أن الصرخة ترافق معها التثقيف القرآني والتوعية والربط العملي بالقرآن الكريم وهو من أهم ما تحتاج إليه الأمة، لتعيد تصحيح مسارها واستعادة الرشد في ظل ما تعانيه من حالة ضياع، ما يتطلب الرشد والحكمة.

وأضاف "لا مبرر لأحد لاتخاذ موقف عدائي من الصرخة في وجه المستكبرين لأنه ليس هناك شبهة ولا التباس في أن عدو الأمة على باطل"، موضحًا أن اليهود والموالون لهم يسعون إلى زرع وترسيخ حالة اليأس والروح الانهزامية في أوساط الأمة وأنه لا جدوى من الجهاد والمواجهة للأعداء.

وتابع "إذا تحركت الأمة وفق تعاليم الله وأخذت بأسباب النصر فالله وعدها بأن ينصرها"، مشيرًا إلى أن الأنظمة الموالية لأمريكا وإسرائيل تعظم أي عمل عدواني يقوم به العدو بشكل يزرع اليأس في نفوس أبناء الامة في جدوى مواجهة العدو أو التصدي لهم.

ولفت قائد الثورة إلى أن الإعلام الموالي لأمريكا وإسرائيل يعمل على التوهين من أي موقف في التصدي للطغيان والتبخيس لأي إنجاز أو انتصار مهما كان حجمه في مواجهة العدو، فيما أغلب وسائل الإعلام العربية تعاملت مع انتصار حزب الله عام 2000م بالتشويه وأسوأ مستوى من التبخيس والتقليل من أهميته.

وقال "القوى التكفيرية اتجهت لتشويه انتصار حزب الله عام 2000م والتشكيك به حتى تحول بين الأمة ورؤية الانتصار في عظمته وأهميته وأثره في إحياء الأمل في أوساط الأمة، ودفع الخطر عنها وتعزيز الثقة بالله في تحقيق الانتصار".

وأَضاف "علماء السوء والمضٍلون المرتبطون بأنظمة عربية أصدروا فتاوى بتحريم حتى الدعاء بالنصر لحزب الله عام 2006م، وفي أي جولة يكون للعدو الإسرائيلي بعض التقدم أو الإنجاز المحدود المليء بالجرائم والطغيان، يقدّمونه وكأنه قضاء وقدر محتوم وأنه قد حدد المصير الأبدي للأمة، ولا جدوى لأي موقف إطلاقاً".

وتابع "الله تعالى حددّ آفاق وعواقب ونتائج المواجهة مع العدو اليهودي الصهيوني، بحقائق واضحة مؤكدة في القرآن الكريم، لكنهم يتجاهلون ذلك"، مؤكدًا أن صمود المجاهدين في قطاع غزة له أهمية كبيرة وهو بمستوى عظيم جدًا، وكان يجب أن يحظى في كل أوساط الأمة بالتقدير والتشجيع والإشادة والتمجيد، ثم بالمساندة والدعم بكل الأشكال.

وأوضح السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، أنه بالرغم من الصمود العظيم في قطاع غزة، إلا أن تلك القوى تتعامل في أوساط الأمة بالتبخيس والتشويه والتحطيم، واشتغلت كأبواق للصهيونية في إطار حرب نفسية من جهة والسعي لقلب الحقائق من جهة أخرى، وتعمل دائماً على تقديم صورة مغايرة وزائفة عن الأحداث.

وقال "في الجولة الأخيرة رغم الضربات الكبيرة التي تعرض لها الأمريكي والإسرائيلي، التوجه الإعلامي للأنظمة خاصة الخليجية يحاول تقديم الموقف في حالة بائسة وضعيفة وعاجزة، وفي مقابل تشويه وتبخيس عمليات المحور، وهناك محاولة للتعظيم والتهويل والإرجاف لصالح العدوان الأمريكي، الإسرائيلي".

وأضاف "الاتجاه الإعلامي لدى بعض الأنظمة وكأنه بات من المحتوم أن تنهزم الأمة وينتهي المحور وأنه لا جدوى لأي موقف ولا خيار إلا الاستسلام، ويعمل في الوقت ذاته على زرع حالة يأس في أوساط الأمة ويحارب أي موقف قوي".

وأشار إلى أنه مع قوة الموقف اليمني في الإسناد لغزة في المعركة البحرية في مواجهة أمريكا وإسرائيل وبريطانيا ومع الاعتراف الأمريكي بالفشل، حاول إعلام بعض الأنظمة أن يقدموا المسألة بشكل آخر، مؤكدًا أن الإعلام الموالي لأمريكا وإسرائيل دائمًا ما يعظم أي شيء من جانب العدو ويشوه أي موقف يمكن أن يُحيي الأمل في واقع الأمة.

وبين السيد القائد أن الاتجاه الإعلامي لدى بعض الأنظمة يعمل على تشويه الموقف في فلسطين ولبنان وإيران واليمن والعراق وكل جبهات المحور.

ولفت إلى أن الأعداء يعملون دائماً على تتويه الأمة وإبعادها عن التوجهات الصحيحة المنسجمة مع القرآن وحقائق الواقع وجرها إلى متاهات التطبيع للعدو، كما يشوهون الموقف المناهض للعدو الإسرائيلي والأمريكي ويحاولون إبعاد الأمة عن أي منعة من الاختراق وتوجيه الأمة باتجاهات أخرى بعيدةً عن الموقف الصحيح الذي فيه عزتها وكرامتها.

وقال "اليهود يعملون ومعهم شريكهم الأمريكي والبريطاني وعملاؤهم من المنافقين العرب على أن تتقبل الأمة معادلة الاستباحة لها في كل شيء، ووصلت استباحة الأعداء إلى درجة منع آيات قرآنية من المناهج الدراسية في المدارس الحكومية والجامعات وأن تكون كلمة المجرم نتنياهو وأمثاله من المجرمين اليهود الصهاينة فوق أوامر الله والمبادئ الإسلامية".

واعتبر قائد الثورة، القبول بالاستباحة حالة ارتداد في واقع الأمة وهي حالة خطيرة للغاية عليها، مؤكدًا أن الأعداء يريدون أن يصلوا بالأمة إلى مستوى انعدام الكرامة الإنسانية ثم يكون كل اللوم على من يعترض على معادلة الاستباحة.

وأضاف "الأعداء يعملون على توجيه اللوم تجاه من يتبنى رد فعل على أي عدوان إسرائيلي أو طغيان أمريكي، ويوجهون التشويه بالخطاب الإعلامي والمنابر ووسائل الإعلام ضد من يتبنى موقفًا ضد الطغيان الأمريكي والإسرائيلي والاستباحة".

وتابع "رغم اعتداءات الصهاينة خلال 15 شهرًا في لبنان، لكن تم توجيه اللوم والانتقاد لحزب الله وحملوه المسؤولية والتبعات لعمليات الرد، فالأبواق الصهيونية تقابل الإبادة بحق الشعب الفلسطيني بالصمت، لكنها تواجه باللوم والانتقاد أي موقف عملي للتصدي للعدوان كما فعلوا في "طوفان الأقصى"، الذي يُعد ردًا على الجرائم الطغيان الصهيوني في 7 عقود.

مضى بالقول "الأبواق الصهيونية وجهت كل انتقادها ضد حركة حماس وكتائب القسام، وهم بذلك يحاولون أن يمنعوا أي رد فعل من الأمة وأي موقف وتوجه صحيح وعملي ضد الطغيان الأمريكي الإسرائيلي، كما تعمل تلك الأبواق تعمل على ترسيخ الولاء لليهود والمعاداة للمؤمنين، ما يتطلب إدراك أهمية أن يكون في أوساط الأمة تحرك لتحصينها من الاختراق".

وأفاد السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، بأن الصرخة والمشروع القرآني، والتحرك لتعبئة الأمة ومواجهة هجمة أعدائها عليها، هو تحرك صحيح مثمر مهم تستدعيه الظروف والواقع يتطلبه، كما أن المشروع القرآني ليس تحركًا عبثيًا لا أهمية له، بل موقفًا أصيلًا.

وقال "الموقف القرآني ليس مستورداً من آخر الدنيا أو بناءً على تبعية لأي طرف، بل هو موقف له أصالة أنه إسلامي تفرضه مبادئ الإسلام وتعالميه وقيمه، ويأتي استجابة لله واهتداءً بكتابه الذي حدد لنا أعداءنا وأثبتته كل الشواهد والحقائق القرآنية".

وذكر بأن اليهود هم العدو رقم واحد في القرآن الكريم، يجب مواجهته لأنه الأشد عداء، والمسألة ليست مجرد وصف لفظي كلامي، بل في إطار ما يفعله بالأمة من مؤامرات ومخططات وجرائم، وهو ما أثبته الواقع.

وأضاف "الأمريكي واليهود هم من أتوا غزاة، معتدين، مجرمين، مستهدفين لنا ظلمًا وعدوانًا وبغيًا وبكل أشكال الاستهداف للإبادة، للقتل، لاحتلال الأوطان، لنهب الثروات، لطمس معالم الدين، لاستهداف الأمة، وبدأ اليهود الصهاينة باحتلال فلسطين ثم يتجهون لتنفيذ مخططهم لاستهداف المنطقة بكلها إضافةً إلى حربهم الناعمة المفسدة الشيطانية".

وتابع "اليهود أول من أطلق مصطلح "بالوكالة عن إيران" وركزوا عليه بشكل كبير في سياق الخداع والتضليل، ويقدمون في توصيفاتهم ما يشوشون به ويلبسون به على المواقف الأصيلة ولصرف العرب عن مسؤوليتهم الإسلامية التي تعنيهم"، مؤكدًا أن اليهود يقدّمون صورة مختلفة بأن العرب غير معنيين بأي موقف ولا قضية لهم رغم أن احتلالهم لفلسطين وبلاد عربية كان في رقعة جغرافية عربية.

وعرّج السيد القائد، على جرائم العدو الإسرائيلي بقتله مئات الآلاف من الفلسطينيين منذ بدء احتلاله وقتل الآلاف في لبنان وسوريا والأردن ومصر ورفع شعار "الموت للعرب"، مبينًا أن الاستهداف الصهيوني للمقدسات يتم في بلاد العرب والمسجد الأقصى في بلاد عربية، مكة والمدينة وهي ضمن الأهداف والمخطط الصهيوني.

وأشار إلى أن اليهود هم من يمارسون الاحتلال لأوطان العرب وممتلكاتهم والإجرام بحق الشعب الفلسطيني، ويمارسون يوميًا في الضفة الغربية القتل والاختطاف والتعذيب والهتك للأعراض والتدمير للمنازل والتهجير القسري وقلع أشجار الزيتون.

وقال "كل أشكال الممارسات الإجرامية لليهود هي ضد العرب فيما إذا اتخذ العرب أي موقف لما يفعله اليهود فهو فضولي يتحرك فيما لا يعنيه!!، ويحاولون أن يقدموا إذا أحرق اليهود المصحف ومزقوه، ليس لك أنت أيها العربي، أي دخل، هذا لا يعنيك، أنت فضولي، كل هذه الأمور تعني جهة واحدة هي إيران".

وأضاف "هناك محاولة تشويه أي موقف ضد العدو، فأن يتبنى العرب موقفًا ضد إحراق القرآن وتدمير المساجد واستباحة الأقصى وقتل العرب في فلسطين ولبنان وغيرها هذا يعني فضولا بنظرهم، كما يحاولون تقديم العرب وكأنهم غير معنيين بما يفعله اليهود الصهاينة، وما يجري مجرد مشكلة بين إيران وإسرائيل، وكأن منطقهم يقول: اتركهم يقتلوا العرب، ويحتلوا أوطانهم ويدمروا مقدساتهم ويستبيحوا بلدانهم وليس للعرب أي دخل، هذا موضوع بين إيران وإسرائيل".

ومضى بالقول "يُريدون من العربي أن يبقى دون ردة فعل إذا قتل الإسرائيليون ابنه أو أخاه أو احتلوا منزله ودمروا مسكنه، ويحاولون تصوير العربي الذي يتحرك ضد العدو ولو بكلمة أنه وكيل لإيران ويتدخل فيما يخص إيران ولا علاقة له به، ومنطقهم تجاه الشعب الفلسطيني وحركات المقاومة الفلسطينية عندما تتصدى للعدو الإسرائيلي يقولون إنهم عملاء لإيران".

وجددّ قائد الثورة التأكيد على أن العدو الإسرائيلي هو عدو للعرب قبل أن يكون عدواً لإيران، مضيفًا " الله تعالى حدد لنا في القرآن الكريم ما يعنينا وما لا يعنينا، وحدد لنا مسؤولياتنا لننطلق في المواقف التي حددها، ويأمرنا الله بها وكلها خير وشرف وكرامة وعزة لنا".

وقال "إيران منذ انتصار الثورة الإسلامية وفي إطار سياستها ومواقفها الثابتة اتجهت على أساس الموقف الإسلامي ضد الطغيان الأمريكي والعدوان الإسرائيلي والمخطط الصهيوني الذي يستهدف الأمة وفي مقدمتها العرب".

ووصف موقف الثورة الإسلامية تجاه المخطط الصهيوني بالعظيم والمشرف يستحق التقدير والاحترام والإشادة ويستحق أن يكون في إطار تلتقي فيه الأمة وتجتمع كلمتها، مضيفًا "من المفارقات العجيبة أن الشاه ونظامه كان يحظى بالاحترام الرسمي العربي لأنه كان مواليًا لأمريكا وإسرائيل فكان محل احترام كبير في دول الخليج وبقية البلدان العربية".

وأشار إلى أن النظام الرسمي العربي ودول في الخليج، اتجه لمعاداة إيران وتبني المنطق اليهودي عندما تبنت بصدق الموقف الإسلامي ضد المخطط الصهيوني، وبعض الأنظمة ودول الخليج اتجهوا لإطلاق التوصيف اليهودي ضد أي موقف حر ضد أمريكا وإسرائيل ويرددون "وكلاء إيران"!!، مؤكدًا أن اليهود الصهاينة يشوهون أي حالة تعاون بين المسلمين في إطار محور الجهاد والقدس والمقاومة.

ودعا السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، أبناء الأمة وكل المسلمين إلى أن يكونوا محورًا وتوجها ضد الطغيان الأمريكي والعدوان الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن الإجرام الوحشي للأعداء أباد العرب في فلسطين ولبنان ونكل بهم في كل بلدان الأمة، والمخطط الصهيوني يستهدف حتى البلدان التي تسعى أنظمتها وحكامها لخدمة أمريكا وإسرائيل.

وقال "بعض الأنظمة تعمل للتعاون مع الأعداء، وتعادي بشكل شديد جدا من يعادي اليهود ويقف ضد المخطط الصهيوني، ويُقدمون التبعية الكاملة لأمريكا وبريطانيا وإسرائيل وكأنها مسألة عادية تماماً غير مستنكرة، بل ومقبولة، وارتباط الموالين للأعداء قائم على التبعية في كل المجالات، ثقافيا واقتصاديا وعسكريا وأمنيا وإعلاميا وغير ذلك".

وأضاف "منذ طوفان أقصى امتازت الصفوف أكثر من أي وقت مضى، والحقائق جلية في القرآن الكريم، لكنها منذ الطوفان وما بعدها تجلت أكثر، وتبيّن للناس من الذين يحملون راية الحق ويقفون ضد الطغيان الصهيوني بمصداقية يقدمون أعظم التضحيات، ومن يخدمون الأعداء ويؤيدونهم، ويقدمون لهم كل أشكال الدعم".

ولفت إلى أن المسألة خطيرة على من يقدمون الدعم لإسرائيل وأمريكا، ويفتحون بلدانهم للقواعد العسكرية ويقدمون أموالهم ودعمهم السياسي والإعلامي ويتعاونون استخباراتيا.

وأوضح السيد القائد أن الحقيقة القائمة في المشروع القرآني منذ اليوم الأول هي المصداقية في الموقف والثبات عليه في كل المراحل دون تراجع، فالمشروع القرآني لم يتراجع تجاه المخاوف ولا في حالة المعاناة والتضحيات ولا في مقابل الإغراءات، وهذه ميزة موقف الحق.

ومضى بالقول "منذ انطلاق الصرخة مع بداية المشروع القرآني دفعت السفارة الأمريكية في صنعاء بالنظام وبتحريض إسرائيلي وبريطاني إلى تبني مواقف عدائية ضد المشروع القرآني والأعداء واجهوا المشروع بالاعتقالات حتى امتلأت السجون والفصل من الوظائف والحملات الدعائية والتشويه، ثم بالحروب الشاملة بكل وحشية وإجرام في ست جولات".

وأردف قائلًا "لم يكن للسلطة من أي مبرر ولا مستند لا شرعي ولا قانوني في أن تواجه المشروع القرآني آنذاك بهذا المستوى من العداء والظلم، وكان هناك ثبات مع تضحيات كبيرة جداً منذ بداية المشروع في كل تلك المراحل والجولات".

واستطرد "على المستوى الخارجي أذكر أنه في العام 2007 وصلتنا عروض آنذاك أوروبية، اتركوا الشعار ونحن مستعدون أن نمكنكم من أن تكونوا شركاء في الدولة وكل مؤسساتها بمستوى الربع، ورفضنا أي مساومة على موقفنا حتى في مراحل التمكين وما بعد ثورة الـ 21 من سبتمبر وُجهت لنا إغراءات وعروض في مقابل أن نتراجع عن الموقف".

ولفت قائد الثورة إلى أن بعض الحركات التي تقدم نفسها إسلامية أو جهادية حينما وصلت إلى السلطة دخلت في مساومات سياسية وقايضت في مواقفها وغيرت توجهاتها، مؤكدًا أن التوجه العام للمشروع القرآني بصرخته وشعاره بتفاصيله العملية ناجح وفعال.

وأفاد بأن أثر الصرخة والوعي في أمة المشروع القرآني، تجلّت في مستوى وعيهم كأوعى الناس في العالم الإسلامي في شعورهم بالمسؤولية، وأهمية المشروع القرآني تجلّى في مستوى ردة فعل العدو منذ البداية.

وقال "كان موقف الأمريكي، البريطاني منزعجاً جداً من المشروع القرآني، والإسرائيلي كذلك ودفعوا بالنظام وأدواتهم الإقليمية لمحاربة المشروع بكل شدة، ووصل بموقف إسرائيل إلى شكوى المندوب الصهيوني في مجلس الأمن ورفع الصرخة والشعار في المجلس".

وأضاف "معظم مخططات اليهود مبنية على وضعية التدجين، ومن ذلك إثارة الفتنة بين الأمة والاستقطاب لبعضها ضد البعض الآخر، وهذا ينجح في التدجين وعدم اليقظة والانتباه"، مبينًا أن المسار الصهيوني الناعم عدواني ومخطط خطير على شعوب المنطقة، وبوابته التطبيع.

وعبر عن الأسف في تغافل الدول المطبعة بأن التطبيع جزء من المخطط الصهيوني، وليس خروجًا منه ولا تراجعا عنه، فالدول المطبعة لا تنتبه إلى ما فعله العدو الإسرائيلي بداية في فلسطين بالتغلغل من خلال الصهيونية الناعمة عبر شركات استثمارية وأنشطة اقتصادية.

وتابع "شركات صهيونية أصبحت تشتري عقارات في مكة المكرمة والمدينة المنورة وفتح لهم المجال في ذلك، ودول خليجية فتحت المجال لليهود الصهاينة للتغلغل في كل المجالات، كما حصل في الجانب التقني والاتصالات والتجنيس".

ومضى بالقول "علينا أن ندرك أهمية المرحلة وجولة المواجهة فيها، والإيجابية الكبيرة جدا لمبدأ وحدة الساحات، وتعاون محور الجهاد والمقاومة هو نموذج للأمة بكلها لتدرك أهمية التعاون فيما بينها والتحرك معا".

وأكد السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، أن الأعداء يحاولون تشويه الموقف الإيراني، وهو موقف إسلامي عظيم ومهم، مضيفًا "يريدون الخلاص من إيران ليكملوا احتلال البلاد العربية، والكثير من العرب أغبياء لا يلتفتون إلى هذه الحقيقة التي يعلنها الأعداء".

وقال "الجبهات التي تقف الآن وقفة واحدة في مواجهة العدو الإسرائيلي والأمريكي ليست هي التي تدعم إيران، هي تستفيد من الموقف الإيراني القوي في مواجهة عدو للجميع لا بد من مواجهته، فالعدو من سيعتدي على اليمن ولبنان وبقية البلدان من غير الموقف الإيراني".

وتابع "الخيار البديل عن المواجهة هو الاستسلام، وكلفة الاستسلام خسارة كل شيء، الدنيا والآخرة، الحرية والكرامة، الأوطان والأعراض، الأمن والاستقرار"، مؤكدًا أن حنق الموالين لليهود من وحدة الساحات هو امتداد لغيظ وحنق اليهود أنفسهم، لأن اليهود انزعجوا جدا من تعاون الأمة، ويعملون على تجزئة المعركة وفصل الساحات، والانفراد بكل جبهة على حدة.

وشددَ السيد القائد على أهمية أن يعي جميع أبناء المنطقة أن العدو الإسرائيلي والأمريكي هو المشكلة على الأمة، وليست جبهات محور الجهاد والمقاومة، ولا إيران ولا جبهة اليمن ولا جبهة لبنان ولا سلاح حزب الله هو المشكلة.

ومضى بالقول "لن يستقر وضع المنطقة إلا بهزيمة المخطط الصهيوني، وهذا ما ينبغي أن تعمل عليه الأمة، فالهدنة القائمة حاليًا توشك على النهاية، وهي هدنة هشة واحتمال التصعيد قائم واحتمال كبير".

وأردف قائلًا "إذا استقرت الهدنة فلا شك أن جولات أخرى قادمة لأنها عبارة عن هدنة لجولة صراع مستمر مع العدو"، مؤكدًا أن مسار التصدي للحرب الناعمة مهم جداً لأنها تعمل على إفساد الأمة وإضلالها مع المسار في مواجهة الحرب الصلبة، والأهمية أن نتموضع للمواجهة في كل ميدان فهذا هو الواجب والمسؤولية وهو الموقف الصحيح.

وأشار إلى أن بالنسبة للميدان الإعلامي يجب أن نكون في حالة مواجهة للمخطط الصهيوني وفي المجالات الاقتصادية والثقافية والتعليمية والسياسية وغيرها.

وتابع "من المهم تسليط الضوء على نقطة يغفل عنها الكثير من أبناء الأمة وهي اهتمام الأعداء اليهود الصهاينة وشريكهم الصهيوني الأمريكي والبريطاني ومن معهم في اهتمامهم وجديتهم في تنفيذ المخطط الصهيوني وتحركاتهم العدائية، وكذا تسليط الضوء على دور الحركة الصهيونية في الغرب ونشاط اليهود في مقابل غفلة المسلمين الرهيبة".

ومضى بالقول "لدى اليهود اهتمام كبير في كيف ينفذون مخططهم الصهيوني في ما يسمونه بإقامة إسرائيل الكبرى وتغيير الشرق الأوسط الكبير وتغيير المنطقة يعني تدميرها واستعبادها واحتلال أوطانها، ومصادرة حريتها وكرامتها، وطمس هويتها الدينية".

وأشاد قائد الثورة بما يقوم به البعض من الباحثين والأكاديميين والإعلاميين من جهود في إظهار وكشف حقيقة المخطط الصهيوني والغربي لاستهداف الأمة الإسلامية.

وقال "آمل من المعنيين بالنشاط الجامعي والأكاديمي والسياسي أن يكونوا سباقين ومتقدمين في مجال كشف معظم مخططات اليهود، فحالة التدجين تساعد الأعداء على الاستقطاب حتى على المستوى الاستخباراتي والسياسي وكل المجالات وضرب الأمة من الداخل، ومخطط اليهود قائم على أساس اختراق الأمة وتطويعها".

وأكد أن حالة الشعور بالمسؤولية والوعي والتعبئة والاستنهاض هي التي تفيد الأمة لتكون في حالة منعة وعزة وقوة وحماية من الاختراق والتطويع.

وأضاف "يجب علينا في نهاية المطاف -أولاً وأخيراً- أن نثق بالله وبوعده الحق وأن له عاقبة الأمور وأنه قد حدد لنا مآلات وعواقب ونتيجة الصراع وخاتمته، فالاستجابة لله تقلل الكلفة في الوقت والخسائر وتكون التضحيات مثمرة ومقبولة وهي لمصلحة الأمة".

واختتم السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي كلمته بالقول "نحن واثقون بنجاح المشروع القرآني الذي هو مشروع عظيم يستحق التضحية والثبات، أثبت فاعليته ونجاحه في كل المراحل منذ بدايته إلى اليوم".
سبأ