هو الأدنى منذ أكثر من 40 عاما.. انخفاض حاد في احتياطي النفط الأمريكي
السياسية - وكالات :
كشفت وزارة الطاقة الأمريكية أن مخزونات الولايات المتحدة من النفط الخام في الاحتياطي الإستراتيجي انخفضت 6.2 ملايين برميل إلى 319.5 مليون برميل، وهو أدنى مستوى لها منذ نيسان/أبريل 1983.
وجاء هذا الانخفاض في إطار اتفاق أبرمته الولايات المتحدة لسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الإستراتيجي.
وتراجع مخزون الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأمريكي (SPR) إلى أدنى مستوياته منذ أكثر من أربعة عقود، مع مواصلة الولايات المتحدة السحب من احتياطياتها الطارئة بهدف الحد من تداعيات اضطرابات الإمدادات العالمية في سوق النفط.
وأظهرت بيانات حديثة صادرة عن وزارة الطاقة الأمريكية أن الولايات المتحدة سحبت خلال الأسبوع الماضي 5.5 ملايين برميل من النفط الخام، وهو أقل حجم سحب أسبوعي منذ أكثر من شهر، إلا أنه خفض إجمالي مخزونات الاحتياطي إلى 325.7 مليون برميل، وهو أدنى مستوى منذ أيار/ مايو 1983.
وشمل السحب الأخير 2.9 مليون برميل من الخام الخفيف و2.7 مليون برميل من الخام الثقيل. ومنذ آذار/مارس الماضي، أفرجت الإدارة الأمريكية عن 89.7 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي عقب اضطرابات الإمدادات الناجمة عن إغلاق إيران مضيق هرمز، بحسب موقع "مانسفيلد إنرجي".
وتعتزم واشنطن الإفراج عن 172 مليون برميل ضمن خطة منسقة مع الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، التي تعهدت مجتمعة بإطلاق نحو 400 مليون برميل من مخزوناتها النفطية الاستراتيجية.
ويرى محللون أن استمرار السحب من الاحتياطي يشكل عاملاً ضاغطاً على أسعار النفط في المدى القريب، إذ يضيف كميات إضافية إلى السوق، ما يخفف من تأثير تراجع صادرات الشرق الأوسط ويحد من الضغوط الصعودية على الأسعار الناتجة عن اضطرابات الإمدادات.
ورغم أن حجم السحب الأسبوعي الأخير كان أقل مقارنة بالأسابيع السابقة، فإن استمرار ضخ النفط من الاحتياطي يساهم في تهدئة المخاوف الفورية المتعلقة بالإمدادات.
وفي المقابل، يثير الانخفاض المستمر في حجم الاحتياطي مخاوف بشأن قدرة الولايات المتحدة على مواجهة أزمات مستقبلية، إذ بات الاحتياطي يحتوي على أقل من نصف الكميات التي سجلها عند أعلى مستوياته التاريخية، ما يقلص حجم الإمدادات الطارئة المتاحة في حال وقوع اضطرابات كبيرة وممتدة.

