صنعاء .. فعالية باليوم العالمي للسكان وتدشين تقرير حالة سكان اليمن 2026
السياسية :
نظّمت الأمانة العامة للمجلس الوطني للسكان اليوم بصنعاء، فعالية خطابية بمناسبة اليوم العالمي للسكان الذي يصادف الـ 11 من يوليو من كل عام، تحت شعار "الاهتمام بالشباب من أجل مستقبل مزدهر ومستدام".
وفي الفعالية أكد الأمين العام للمجلس الوطني للسكان الدكتور أحمد بورجي، أهمية إحياء الفعالية لمتابعة تطورات أوضاع السكان والعمل السكاني على المستوى الوطني، وطرح القضية السكانية وما تواجهه الدول من تحديات فيما يتعلق بالنمو السكاني وتدني خصائص السكان الصحية والتعليمية وتأثيراتها السلبية على كافة مناحي حياة المجتمع.
وأوضح أن شعار الفعالية للعام الجاري، يؤكد أهمية الاستثمار في الشباب باعتبارهم قوة محركة للتنمية، وثروة حقيقية يُبنى عليها مستقبل الأوطان، معتبرًا اليوم العالمي للسكان، مناسبة للتذكير بأن القضايا السكانية تمثل إحدى المرتكزات الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز رفاه الإنسان.
ولفت الدكتور بورجي، إلى أن ما يتعرض له الوطن من عدوان وحصار منذ 2015م، قوّض العديد من الجهود التنموية الرامية تحسين المؤشرات الصحية والتعليمية والديموغرافية، حيث تضررت البنية التحتية والخدماتية وتوقفت العديد من المشاريع والأنشطة السكانية وانتشر الفقر، ما جعل ملايين اليمنيين، خاصة النساء والأطفال والشباب، أكثر عُرضة للهشاشة والمخاطر.
بدوره أوضح الأمين العام المساعد للمجلس مطهر زبارة، أن إحياء اليوم العالمي للسكان، يأتي في ظل استمرار التحديات الاستثنائية التي يشهدها اليمن بسبب تداعيات العدوان والحصار المستمرين منذ عام 2015 وآثارها العميقة على الأوضاع السكانية والاقتصادية والاجتماعية والإنسانية.
وأشار إلى أهمية الفعالية للتذكير بمعاناة سكان اليمن جراء الحصار والقيود المفروضة على السفر وحقهم في التنقل وحرمان المرضى من العلاج خارج البلاد، مؤكدًا أن الأمانة العامة للمجلس تعمل في ظروف استثنائية وتحديات بالغة أثرت على عملها جراء استمرار العدوان والحصار.
وبين زبارة، أنه ورغم التحديات الراهنة، تعمل الأمانة العامة للمجلس على مواصلة تقييم الأوضاع الديموغرافية، وإعداد تقارير حالة السكان، وغيرها من الأنشطة السكانية لضمان التخفيف من حدة الأزمة الإنسانية والتنموية.
وقال "شعار الفعالية لهذا العام، يؤكد أن الاهتمام بالشباب اليوم ليس خيارًا، بل استثمار في مستقبل اليمن، وضمان لتنمية أكثر شمولًا واستدامة للأجيال القادمة"، لافتًا إلى أن الشباب يشكلون النسبة الأكبر من سكان اليمن، وهو ما يمثل فرصة ديموغرافية مهمة إذا ما تم استثمارها بشكل صحيح.
وبين أن التقديرات السكانية تشير إلى أن عدد سكان اليمن بلغ 36.3 مليون نسمة خلال عام 2026م، مع استمرار النمو السكاني بمعدل يقارب 2.8 بالمائة سنويًا، ما يفرض تحديات إضافية ويزيد من الضغوط على قطاعات التعليم والصحة والمياه والإسكان وفرص العمل، مؤكدا أهمية تبني سياسات سكانية وتنموية متكاملة تستجيب للاحتياجات المتزايدة للسكان.
ودعا الأمين العام المساعد للمجلس، المؤسسات الحكومية والسلطات المحلية، ومنظمات المجتمع المدني، والقطاع الخاص، والشركاء الدوليين، إلى تعزيز الشراكة والتنسيق لدعم البرامج السكانية والتنموية، وتوجيه مزيد من الاستثمارات نحو الشباب، باعتبارهم الشريك الرئيس في تحقيق التنمية، وبناء مستقبل اليمن.
إلى ذلك دشّن المجلس الوطني للسكان "تقرير حالة سكان اليمن 2026م"، الذي تضمن تحليلًا عن الوضع الديموغرافي الراهن لعام 2025م واستكشاف دلالاته، واستشراف الاتجاهات المستقبلية حتى عام 2035، وانعكاسات الاتجاهات الديموغرافية المستقبلية على قطاعي التعليم والصحة، والقوى البشرية والفرصة الديموغرافية في ظل التحديات الإقتصادية والاتجاهات الديموغرافية المستقبلية.
كما تضمن التقرير، تحليلًا عن ندرة المياه والاستدامة المائية في ظل الاتجاهات الديموغرافية المستقبلية المتوقعة، والسياسات المقترحة وإطار العمل الإستراتيجي للتعامل مع التغيرات الديموغرافية المستقبلية المتوقعة.
حضر التدشين مدير الإعلام السكاني مجاهد الشعب ومدراء العموم بالمجلس ومدراء الإدارات.
سبأ

