السياسية :

احتشد مئات الآلاف من أبناء محافظة الحديدة، عصر اليوم، في 317 ساحة بمركز المحافظة ومديرياتها، في مسيرات كبرى وغير مسبوقة استجابةً لدعوة قائد الثورة لرفع الجهوزية والنفير استعداداً للمواجهة مع العدو السعودي، تحت شعار "جمعة النفير والتحذير".


ورفع المشاركون في المسيرات، التي تقاطرت إليها الحشود من مختلف المدن والقرى، وتقدمها المحافظ عبدالله عطيفي وأعضاء من مجلسي النواب والشورى، ووكيل أول المحافظة أحمد البشري، ووكلاء المحافظة، لافتات وشعارات حذرت النظام السعودي من مغبة التمادي في غيه والإصرار على فرض الوصاية على الشعب اليمني، مؤكدين جهوزيتهم الكاملة لخوض معركة الجهاد المقدس، والوقوف صفاً واحداً إلى جانب القوات المسلحة لردع العدو وحماية مقدرات وثروات الشعب اليمني.

وشددوا على أن اليد الساعية لتجويع الشعب اليمني سيتم قطعها، وأن خيارات الردع جاهزة ترجمة لتوجيهات القيادة بتوجيه ضربات منكلة تسحق كبرياء العدو، وتلقنه دروساً قاسية في عمقه الاستراتيجي إن لم يرفع يده عن قوت ومقدرات الشعب اليمني.

وأعلنوا تأييدهم الكامل لما تضمنه خطاب قائد الثورة من رسائل تحذيرية للعدو، وما جاء في بيان القوات المسلحة، مؤكدين دعمهم المطلق للقوة الصاروخية وسلاح الجو المسير والقوات البحرية، وتفويضهم الكامل للقيادة الثورية والجهوزية العالية للالتحاق بجبهات الشرف لمواجهة أي تصعيد من قبل النظام السعودي وأسياده الأمريكان والصهاينة.

وخاطبوا نظام آل سعود بأن الشعب اليمني اليوم بات أكثر قوة وتلاحماً وطوع أمر قائد الثورة، ومنتظراً إشارته لخوض معركة الدفاع عن الوطن وكسر الحصار، مؤكدين أن هذا الخروج الجماهيري يوجّه رسالة لكل العالم بأن خيار اليمنيين الأبدي هو الحرية والكرامة والعزة الإيمانية.

وأدانت حشود الحديدة بشدة، العدوان السعودي الغاشم على مطار صنعاء الدولي، وإعاقته وصول طائرة مدنية تحمل على متنها مرضى وعالقين ومسافرين، معتبرة هذا الإجراء إمعاناً من النظام السعودي الحاقد في مضاعفة معاناة الشعب اليمني، وامتداداً للحصار المفروض على البلاد منذ أكثر من 11 عاماً.

وحملت المسيرات النظام السعودي المسؤولية الكاملة عن عواقب جرائمه ومخططاته، وتبعات إمعانه في تشديد الحصار والتضييق الاقتصادي، والمماطلة والتسويف في تنفيذ استحقاقات السلام العادل والملفات الإنسانية الملحة، محذرة من أن صبر الشعب اليمني وقواته المسلحة لن يطول أمام سياسة كسب الوقت والالتفاف على مطالب اليمن المشروعة.

ووجهت الجماهير رسائل إنذار قوية لتحالف العدوان، مؤكدة أن كافة المحاولات الرامية لفرض القيود والوصاية على اليمن ستبوء بالفشل أمام صمود الأحرار وإرادتهم الصلبة في انتزاع كامل الحقوق المشروعة وإنهاء التبعية بشكل كلي.

وأشاروا إلى أن زمن الإملاءات قد ولى بلا رجعة وأن الشعب اليمني الذي واجه الحصار والعدوان لسنوات لن يفرط اليوم في تضحياته، وسيواجه أي حماقة برد حاسم يحرق عروش المعتدين.

وجدد أبناء الحديدة استعدادهم الكامل لخوض المعركة وتأدية الواجب المقدس، استجابة لتوجيهات قائد الثورة، وانتزاعاً لحقوق الشعب اليمني في استعادة ثرواته المنهوبة، مؤكدين أن الخيار الوحيد لكسر الحصار هو طرد الغزاة والمحتلين من كل شبر في أرض الوطن، وإسقاط كل مؤامرات ومخططات قوى العدوان.

وأدان المشاركون بأشد العبارات جرائم الحرب والاعتداءات الأمريكية المستمرة ضد الجمهورية الإسلامية في إيران، مؤكدين أن الصمت الدولي والتواطؤ الأممي تجاه هذه الحماقات هو ما شجع واشنطن على الاستمرار في غطرستها وإجرامها.

وشددوا على أن استهداف قلاع المقاومة لن يثني الشعوب الحرة عن مواصلة معركة التحرر، بل يزيدها تلاحماً وعزماً على إنهاء الهيمنة والاستكبار في المنطقة.

وأكد بيان مسيرات الحديدة أن خروج أبناء الشعب اليمني في هذه المرحلة الحساسة يمثل جهاداً في سبيل الله وابتغاء لمرضاته، وتعبيراً حياً عن مبدأ التوحيد ورفض الخضوع والعبودية أو الاستسلام لطواغيت العصر المتمثلة في ثلاثي الشر وأذرع الصهيونية العالمية "أمريكا وبريطانيا وإسرائيل"، ومواجهة أداتهم في المنطقة المتمثلة في النظام السعودي.

وأوضح أن الشعب اليمني برصيده الإيماني والتاريخي، وبقبائله وجيشه ومختلف شرائحه الاجتماعية، يضع كرامته واستقلاله فوق كل اعتبار، معلناً عدم القبول بالبقاء تحت وطأة الحصار الجائر والمؤامرات الرامية للتجويع والتركيع وسلب القرار السيادي.

وشدد البيان على أن التضحية والاستشهاد في سبيل الله آلاف المرات هي الخيار المفضل لليمنيين على قبول الذل والعبودية للنظام السعودي وأسياده الصهاينة والأمريكيين.

وفي هذا السياق، أعلنت الحشود الجماهيرية تفويضها الكامل والمطلق لقائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي في اتخاذ القرارات اللازمة لحماية السيادة الوطنية، والعمل على فتح كافة المطارات والموانئ اليمنية وكسر الحصار الظالم، واستعادة الثروات النفطية والسيادية المنهوبة.

وتوجهت المسيرات بخطاب عهد ووفاء للقائد، مؤكدة مبادلته الوفاء بالوفاء والاستعداد لبذل الأرواح، مجددة ما قاله الأنصار لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "والله لو استعرضت بنا هذا البحر لخضناه معك، وما نكره أن تلقى بنا عدونا غداً، إنا لصبر عند الحرب صدق عند اللقاء".

وحذر البيان قوى العدوان من الاستمرار في غيها، مؤكداً أن الشعب اليمني الذي هزم البوارج والجيوش الصهيونية والأمريكية والبريطانية في معاركه الأخيرة لن يثنيه أي ترهيب، وأن استمرار الحصار والتجويع سيُقابل كحرب مكتملة الأركان.

وطالب القوات المسلحة برفع سقف الرد العسكري الفوري والتعامل مع العدو وفق قاعدة "العقاب بالمثل، والحصار بالحصار، والمطار بالمطار، والسن بالسن والعين بالعين"، مؤكدا الجاهزية القصوى لكل ما تتطلبه المعركة من رفد للجبهات وتضحيات مستمرة.

كما عبر البيان عن بالغ الشكر والتقدير للجمهورية الإسلامية الإيرانية شعباً وقيادة على خطوتها الإنسانية الشجاعة في السعي لكسر الحصار المفروض على اليمن عبر تسيير رحلات الطيران المدني لنقل المرضى والجرحى والعالقين، مشيراً إلى أن هذا الموقف ليس غريباً على طهران التي وقفت منذ يومها الأول في خندق نصرة المستضعفين وقضايا الأمة.

وجدد الموقف الإيماني والأخلاقي الثابت للشعب اليمني تجاه القضية الفلسطينية ومظلومية قطاع غزة والمسجد الأقصى المبارك، والوقوف جنباً إلى جنب مع حزب الله في لبنان والجمهورية الإسلامية الإيرانية وكافة أطراف محور الجهاد والمقاومة حتى تحقيق النصر الإلهي الموعود.

سبأ