لجنة حقوق الإنسان الإيرانية: الهجمات الأمريكية انتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة
السياسية - وكالات:
أدانت لجنة حقوق الإنسان في إيران، الهجمات العسكرية الأمريكية على مناطق مختلفة من إيران؛ معتبرة أنها تمثل انتهاكا صارخا لميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي الإنساني.
ودعت اللجنة، في بيان نشرته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية، اليوم السبت، الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية المختصة إلى اتخاذ إجراءات فعّالة لوقف هذه الانتهاكات، وضمان مساءلة المسؤولين عنها، وتأمين التعويض الكامل للضحايا.
كما أدانت بأشدّ العبارات، الهجمات العسكرية التي شنّتها الولايات المتحدة الأمريكية على مناطق مختلفة من إيران يومي 8 و 13 يوليو الجاري، مؤكدة أنها أسفرت، وفق التقارير الرسمية، عن استشهاد وإصابة عدد من المواطنين، وإلحاق أضرار واسعة بالبنى التحتية العامة والممتلكات المدنية.
وأوضحت اللجنة أن هذه الهجمات جاءت رغم التوصل إلى تفاهم بين إيران وأمريكا بشأن وقف إطلاق النار وبدء مسار الحوار بهدف خفض التوتر والعودة إلى الدبلوماسية.
وأكدت أن هذه الأعمال العسكرية تتعارض مع روح مذكرة التفاهم وتقوّض الثقة المتبادلة اللازمة للحلول السلمية والالتزام بحسن النية في تنفيذ التعهدات الدولية.
وأشارت إلى أن أكثر من 250 موقعا، معظمها في المناطق الجنوبية، تعرّضت للاستهداف، ما أسفر عن استشهاد 20 مواطنا، بينهم امرأة إيرانية، وإصابة 150 آخرين، بينهما امرأتان، مع إجراء 14 عملية جراحية للمصابين وخروج 102 منهم من المستشفيات بعد تلقي العلاج؛ مؤكدا أن هذه الأرقام تعبّر عن معاناة إنسانية وخسائر لا يمكن تعويضها.
ولفتت لجنة حقوق الإنسان الإيرانية إلى أن من أبرز الأهداف التي تعرّضت للهجوم خط السكك الحديدية الدولي في محافظة كلستان (شمالي البلاد)، إلى جانب استهداف عدد من الموانئ في جنوب إيران، وانقطاع الكهرباء في أجزاء من تشابهار (جنوب شرق البلاد) وسقوط مقذوفات قرب محطة بوشهر النووية، وتضرّر خطوط السكك الحديدية، بما فيها جسر آق تكة خان (بمحافظة كلستان شمال البلاد).
وذكرت أن استهداف هذه المنشآت، يؤثر بصورة مباشرة في حياة المواطنين والخدمات العامة والأمن الإنساني والحق في التنمية، ويشكّل نموذجا آخر لاستهداف البنى التحتية المدنية وانعكاساته على الحقوق الأساسية للسكان.
كما أكدت اللجنة أن استهداف الأعيان المدنية والبنى التحتية ذات الطابع المدني يعدّ انتهاكا واضحا للمبادئ الأساسية للقانون الدولي، بما في ذلك مبدأ التمييز بين الأهداف العسكرية والمدنية وقواعد القانون الدولي الإنساني العرفية.
وشددت على أن حماية المدنيين والمنشآت الحيوية التزام قانوني يقع على عاتق الدول، لافتة إلى أن ميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما الفقرة الرابعة من المادة الثانية، يحظر التهديد باستخدام القوة أو اللجوء إليها ضدّ سلامة أراضي الدول أو استقلالها السياسي.
ودعت لجنة حقوق الإنسان الإيرانية، الأمين العام للأمم المتحدة، ومجلس حقوق الإنسان، والمفوض السامي لحقوق الإنسان، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، وسائر الجهات الدولية المختصة، إلى إدانة هذه الهجمات واتخاذ إجراءات عملية لوقف الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي، وضمان مساءلة المسؤولين عنها، ومنع تكرارها، وتأمين التعويض الكامل للضحايا وأسرهم.
وأكدت احتفاظ الجمهورية الإسلامية الإيرانية بحقها في متابعة جميع الأبعاد القانونية والقضائية والدولية لهذه الهجمات، مطالبة المسؤولين عنها بالمساءلة والتعويض.

