مسؤول أمريكي سابق: ادعاء سعي إيران لامتلاك سلاح نووي ذريعة دعائية لشن الحرب
السياسية - وكالات:
أكد المدير السابق للمركز الوطني لمكافحة الإرهاب في الإدارة الأمريكية، جو كينت، أن الادعاءات بشأن سعي الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى امتلاك أسلحة نووية لم تكن سوى ذريعة دعائية لتبرير العدوان العسكري "الأمريكي-الإسرائيلي" على إيران.
وقال كينت، في منشور عبر حسابه على منصة "إكس"، تعليقًا على ادعاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن إيران كانت على وشك امتلاك أسلحة نووية، إن طهران "لم تكن ترسل إرهابيين إلى الولايات المتحدة، ولم تكن تعمل على صنع أسلحة نووية"، وفق ما نقلته "وكالة فارس" الإيرانية اليوم السبت.
وأضاف أن الادعاء بأن إيران كانت، أو لا تزال، تعمل على تطوير أسلحة نووية بهدف مهاجمة الولايات المتحدة، يمثل ذريعة دعائية مشابهة لتلك التي استُخدمت خلال عهد الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش لتبرير غزو العراق.
وفي منشور آخر، شدد كينت على أن "الدرس الأهم" الذي كان ينبغي للولايات المتحدة أن تتعلمه من حرب العراق هو خطورة التلاعب بالمعلومات وتوظيفها لتبرير الحروب.
وأوضح أن الولايات المتحدة شنت حربها على العراق بذريعة امتلاكه أسلحة دمار شامل وارتباطه بتنظيم القاعدة، معتبرًا أن نتائج تلك الحرب أظهرت كلفة استخدام المعلومات المضللة لتسويغ التدخل العسكري.
وأشار كينت إلى أن الحرب على العراق أودت بحياة نحو خمسة آلاف جندي أمريكي، وألحقت أضرارًا جسيمة ودائمة بآلاف الجنود الأمريكيين السابقين، فضلًا عن تكبيد الولايات المتحدة أكثر من ثلاثة تريليونات دولار.
وحذر المسؤول الأمريكي السابق من تكرار السيناريو ذاته، قائلًا إن واشنطن، رغم إدراكها لتداعيات حرب العراق، تعيد اليوم استخدام الادعاءات نفسها لتبرير الحرب العدوانية على إيران.
وشدد كينت على أن أمام الولايات المتحدة فرصة للاستفادة من دروس التاريخ الحديث، داعيًا واشنطن إلى عدم جر الجيش الأمريكي إلى عدوان دموي آخر لا طائل منه، والعمل بدلًا من ذلك على الانسحاب من الحرب.

