"الديمقراطية": قرار العدو الصهيوني إنفاذ القانون الدولي في المستوطنات لشرطة "بن غفير"، يأتي استكمالاً لمخطط ضم الضفة
السياسية - وكالات:
قالت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ، اليوم السبت، إن قرار وزير الحرب الإسرائيلي ”كاتس” بالأمس الجمعة، بنقل صلاحيات إنفاذ القانون في المستوطنات لجهاز شرطة العدو بقيادة الفاشي بن غفير، يأتي استكمالاً لمخطط ضم الضفة وفرض السيادة عليها، واستمراراً لمحاولة تغيير الوضع السياسي والقانوني للضفة الفلسطينية المحتلة، لصالح فرض القوانين "الإسرائيلية" عليها، موكدا أن هذه المحاولات التي تكثّفت قبل أكثر من عام بنقل الوظائف المتعلقة بتسوية الأراضي وتسجيلها والتخطيط والإنفاذ إلى الإدارة المدنية التابعة للعدو.
وأضافت الجبهة في بيان، اطلعت عليه وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، أن كل هذه الإجراءات الاحتلالية، تهدف إلى نزع الصفة العسكرية المؤقته لإدارة الأراضي المحتلة المنصوص عليها في اتفاقية جنيف الرابعة، و لخدمة سياسة تعزيز الإستيطان في الضفة الفلسطينية المحتلة، الأمر الذي هو بنظر القانون الدولي والمادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة للعام 1949وقرار الأمم المتحدة 2334 للعام 2016، كله غير شرعي وباطل قانونياً ولن ينشئ حقاً للإحتلال في الأرض الفلسطينية.
وأكدت على أن قرار حكومة العدو ووزير حربها هذا، هو بمثابة دعوة لارتكاب المزيد من إرهاب المستوطنين وجرائمهم، في تجاهل وتحد صارخ للانتقادات الدولية الخجولة والإجراءات العقابية الباهتة لحفنة ممن تتم تسميتهم المستوطنين العنيفين، ومشددا أن كل الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني لم يكن لها أن تستمر لولا الدعم الأمريكي والصمت الدولي الذي يشجع دولة العدو على التمادي في سياساتها وإجراءاتها الفاشية.
ودعت الجبهة للعودة إلى توحيد الجهود الفلسطينية في مواجهة مشروع تعزيز الإستيطان والضم، الذي يشهد تصاعداً مع اقتراب انتخابات كنيست العدو ، والتي تستخدم فيه جرائم الكيان الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني ورقة في البازار الإنتخابي من قبل الثلاثي الفاشي (نتنياهو – بن غفير- سموتيريش) ، مبينا أن ذلك يأتي من خلال استعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية، وتبني استراتيجية وطنية كفاحية عمادها تأطير المقاومة الشعبية الفلسطينية، التي عبّرت نماذجها الشجاعة مؤخراً في قرى تل وبيت فوريك ودير جرير وقصرة، عن عناصر القوة الكامنة في الشعب الفلسطيني.
وكان وزير حرب العدو الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أصدر في وقت سابق ، أمس الجمعة ، تعليمات رسمية لقيادة جيش العدو تقضي بالبدء في صياغة خطة شاملة لنقل كافة صلاحيات إنفاذ القانون المتعلقة بالقضايا المدنية للمستوطنين في الضفة الغربية المحتلة إلى جهاز الشرطة.
ويهدف هذا التحرك إلى إعفاء الوحدات العسكرية الصهيونية من مسؤولية ملاحقة المجموعات الاستيطانية المتطرفة، وهو ما يراه مراقبون خطوة متقدمة نحو تكريس نظام "الأبارتهايد" والضم الإداري الفعلي للأراضي الفلسطينية عبر فصل التعامل القانوني بين المستوطنين والفلسطينيين.

