هيئة الأوقاف والإرشاد تُدشّن المرحلة الخامسة من مشروع "وتعاونوا على البر والتقوى"
السياسية :
دشّنت الهيئة العامة للأوقاف والإرشاد، اليوم، بدار رعاية الأيتام بصنعاء، المرحلة الخامسة من مشروع "وتعاونوا على البر والتقوى"، بمبلغ أربعة مليارات ريال.
وفي الفعالية، بارك مفتي الديار اليمنية العلامة شمس الدين شرف الدين للقيادة الثورية والمجلس السياسي الأعلى وأبناء الشعب اليمني حلول ذكرى المولد النبوي، الذي منّ الله فيه على الأمة الإسلامية بنبي الرحمة، ليخرجها من الظلمات إلى النور.
وأشار إلى الجهود التي تُبذل في سبيل الإصلاح والصلاح، لإخراج اليمن مما هو عليه بسبب الحصار السعودي الأمريكي، الصهيوني، الذي تجاوز 12 عامًا بقسوة وغطرسة وشدة، بهدف تجويع الشعب اليمني وثنيه عن قرار استعادة عزته وكرامته والاستفادة من ثرواته.
ونوه العلامة شرف الدين، بجهود قيادة هيئة الأوقاف التي تخرجت من مدرسة القرآن الكريم، وتعرف الحق وتفرق بين ما يجب وما لا يجب وتعمل جاهدة على تحقيق ما تُدركه وآمنت به وفهمته وعلمت به.
واعتبر تدشين المشروع، ثمرة جهود الهيئة العامة للأوقاف لتحقيق مقاصد الواقفين، مؤكدًا ضرورة الاهتمام بشريحة الأيتام التي خصّها الله في القرآن الكريم.
وأضاف "على المسؤولين عن شؤون اليتامى أن يعرفوا ما يجب عليهم، لأنهم يتحملون المسؤولية بين يدي الله تعالى، وعلى المجتمع أن يسد هذه الثغرة، ويعين اليتامى والفقراء والمساكين، وأن أفضل ما يجب أن نهتم به رعاية اليتامى بتوفير الطعام والشراب، الذي هو أمر مفروغ منه، لأنه لا يجوز أن يأكل المسلم وأخوه جائع".
وشدّد مفتي الديار اليمنية على ضرورة تركيز المجتمع تربية اليتامى وتعليمهم وتثقيفهم وتحفيظهم لكتاب الله، وأن تنصب الجهود في كل الدوائر الحكومية في هذا الجانب.
وتابع "إن أفضل من إكرامهم، تعليمهم كتاب الله وسنة رسوله، وتربيتهم تربية صحيحة، وتعليمهم تعليمًا سليمًا، قيامًا بما أوجب الله على المجتمع، وتأسّيًا بنبي الرحمة صلى الله عليه وعلى آله وسلم، الذي تنعقد هذه الفعالية في ذكرى ميلاده".
وأكد العلامة شرف الدين، ضرورة غرس معاني وقيم الإسلام في نفوس اليتامى، ورعايتهم والحفاظ عليهم، لكي لا يتسرب إلى قلوبهم ما تسمى بـ" الحرب الناعمة"، وهي مهمة العلماء والموظفون والمسؤولون والمتولون لأموال الأوقاف، مشدّدًا على ضرورة اهتمام دار رعاية الأيتام بالسلوك والأخلاق والآداب، وغرس محبة الله ورسوله في قلوب اليتامى.
وقال "نحن في معركة نخوضها شئنا أم أبينا، لذا علينا أن نتحلى بالوعي والفهم واليقين والإيمان والثقة بالله"، لافتًا إلى الإساءات المتكررة من قبل اليهود والنصارى لكتاب لله ورسوله والمقدسات، ما يتطلب من المسلمين التحرك بجد واجتهاد وعقيدة وإرادة صلبة لرد المكائد والشبهات، والالتفاف حول كتاب الله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
بدوره، أكد رئيس الهيئة العامة للأوقاف والإرشاد، العلامة عبدالمجيد الحوثي، أن الهيئة حرصت على أن يكون احتفالها بالمولد النبوي بين اليتامى والمكفوفين ومرضى السرطان والفشل الكلوي ونزلاء الإصلاحيات وغيرهم ترجمة لتوجيهات قائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، قبل خمسة أعوام بأهمية أن يكون الاحتفال بهذه المناسبة وسط اليتامى والفقراء والمساكين وتلمّس احتياجاتهم وإدخال البهجة والفرحة في نفوسهم.
وبين أن الهيئة دشنت بهذه المناسبة مشروع "وتعاونوا على البر والتقوى" بمبلغ أربعة مليارات ريال للعام الجاري، والذي وصلت تكلفته خلال الأعوام الماضية إلى 13 مليار ريال، مستهدفًا شريحة الأيتام والمكفوفين والفقراء والمساكين والضعفاء ومرضى السرطان والفشل الكلوي وطلاب العلوم الشرعية.
وأوضح العلامة الحوثي، أن المشروع، يُجسّد معنى أن يكون الوقف لما أوقف له، وأن الواقفين أرادوا أن تصل أموالهم إلى الفئات المستحقة للدعم والرعاية، مشيرًا إلى أن الهيئة أطلقت مبادرة "تسهيل"، تبركًا بذكرى المولد النبوي وتسهيلًا على المتعثرين، من خلال التخفيض والتقسيط لهم، ومعونتهم على تبرئة ذمتهم.
ولفت العلامة عبدالمجيد الحوثي الى أن الهيئة، بالتعاون مع رابطة علماء اليمن، أقامت فعاليات في مختلف المحافظات ولقاءات علمائية، تعظيمًا للمولد النبوي، مرورًا بالمستجدات التي تتطلبها المرحلة، وتفويضًا للسيد القائد في كل القرارات التي يتخذها لإنقاذ الشعب اليمني من هذا الحصار الظالم الذي استمر أكثر من 12 عامًا.
وشدّد على ضرورة أن يتبع الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف، التأسي بالنبي الخاتم والاقتداء به في قيمه وأخلاقه، وأن يكون الاحتفاء قولًا وعملًا وفعلًا وتجسيدًا لخلقه العظيم الذي ذكره الله سبحانه وتعالى.
وشدّد رئيس هيئة الأوقاف على ضرورة تجسيد الرحمة وإظهار المحبة للرسول الأكرم صلى الله عليه وعلى آله وسلم، من خلال طاعته والاقتداء بقيمه وأخلاقه، والعطف على الناس والاهتمام بالضعفاء والفقراء والمساكين والأيتام والمكفوفين والمغلوبين، وأيضًا الاهتمام بحال الشعب الصامد الذي يستحق كل المحبة والتقدير والفخر والوفاء.
وقال "إن مبلغ 13 مليار ريال يُعد زهيدًا، وهو جزء بسيط من أموال الواقفين التي أوقفوها لأوجه البر والإحسان المختلفة ولو أننا استعدنا أموال الأوقاف المنهوبة لكان المبلغ يصل إلى 130 مليار ريال أو أكثر".. مبينًا أن الهيئة لم تتحصل من أموال الأوقاف سوى ما نسبته واحد من ألف مما أوقفه الواقفون.
وأعرب عن الأمل في اضطلاع الجهات المعنية بضبط الممتنعين من التجار والنافذين الذين يأكلون حقوق المرضى والمحتاجين والأيتام والفقراء والمكفوفين.
وأُلقيت في التدشين الذي حضره نائب رئيس هيئة الأوقاف والإرشاد الدكتور فؤاد ناجي ووكلاء الهيئة ومدراء عموم الإدارات وعلماء وشخصيات اجتماعية، كلمتان من مدير دار رعاية الأيتام أحمد الخزان وكلمة عن الأيتام من قبل إبراهيم البلال، اعتبرتا الاحتفال بالمولد النبوي الشريف محطة مهمة لتجسيد المبادئ والقيم الإسلامية والسيرة النبوية العطرة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم.
وأشاد الخزان والبلال بإسهامات الهيئة العامة للأوقاف والإرشاد في دعم الدار انطلاقًا من مسؤوليتها أمام شريحة الأيتام، وحثا على تلمس وتلبية احتياجات هذه الشريحة المهمة في المجتمع، ومد يد العون والمساعدة للأيتام الذين يقطنون الدار والعمل على تلبية احتياجاتهم.
وفي ختام التدشين الذي تخلله فقرات إنشادية وموشحات دينية معبرة، جرى تكريم منتسبي دار رعاية الأيتام، وإقامة مأدبة غداء لمنتسبي دار رعاية الأيتام من الطلاب اليتامى.
سبأ

