قلمي يأبى إلا أن يكتب في مولد النور ..!!
مها عشيش*
باتت كلماتي قليلة، وكتاباتي نادرة، لكن في مولد النور أبى قلمي إلا أن تمر هذه المناسبة إلا وقد خطَّ أسطر الفرح، في مولد الحبيب محمد صلاة الله عليه الله وعلى آله، تُروى أرواحنا وقلوبنا، وتنتعش أفئدتنا، وتُروى صدورنا.
وفي هذه المناسبة العظيمة التي يتجدد نورها كل عام، كأنها جائزة إلهية سنوية لما نمرّ به، فيأتي نور هذا اليوم ليطفئ نار الظلم الذي علينا، ويُبرّد قلوب الفاقدين، وينعش قلوب المحبين. نحتفل به ونبتهج به، وكأنه يوم تتجدد فيه الأرواح.
فيوم ذكرى المولد النبوي ليس ذكرى دينية عابرة أو يومًا عاديًّا من سائر الايام، بل هو محطة إيمانية لتجديد وتغيير وتذكير الأمة بأنه اليوم العظيم الذي ولد فيه النبي محمد، الذي أخرج البشرية من ظلمات العبوية إلى نور الإسلام، فالنبي هو منهج حياة، وقدوة، وعزة.
في يوم الذكرى المحمدة، لا نضع الزينة ونوزع الحلوى وحسب، بل نذكّر أنفسنا: من هو محمد؟ وما الذي كان يمثله من عزة وحرية وكرامة؟ وهنا نجدد الولاء له، ولسنته، ولمنهجه سنويًّا، رغم كل محاولات طمس هذه المناسبة أو إفساد فرحتنا بها، فنقول لهم: محمد باقٍ فينا، وسنظل نحتفل به جيلًا بعد جيل، وسنظل نذكّر أبناءنا بعظمته، وكيف واجه الظلم والطغيان، وكيف انتصر وبقي نورها ممتدًّا عبر الأجيال.
فنحن لا نحتفل بالمولد لأننا نريد في هذا اليوم أن نفرح بالزينة فقط، بل لأننا نريد أن تبقى سيرة الحبيب حيّة في قلوبنا، وأن تبقى أخلاقه ومنهجه وقدوته حاضرة في حياتنا، ويبقى محمد في قلوب محبيه، وستبقى سيرته تُروى، وستبقى ذكراه نورًا تتناقله الأجيال جيلًا بعد جيل.
صلّى الله عليك يا رسول الله، وعلى آلك وصحبك، ما تعاقب الليل والنهار، وما بقي في القلوب حبٌّ لك، ووفاءٌ لرسالتك.
* المقال يعبر عن رأي الكاتب

