السياسية - وكالات:

شددت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، على ضرورة أن "ينخرط كل الجهد الوطني الفلسطيني، بكل قواه وطاقاته، في معركة وقف حرب الإبادة على قطاع غزة، ووقف العدوان والخروقات والتدمير الممنهج، وكسر الحصار وحماية شعبنا، والتصدي الحازم لمخططات التهجير والتفريغ والضم، باعتبار وقف العدوان وإنقاذ شعبنا أولوية وطنية لا تعلو عليها أولوية، ولا تحتمل التأجيل".


وقالت في بيان ، اليوم الأربعاء ، في الذكرى الخامسة والعشرين لاستشهاد الأمين العام للجبهة القائد أبو علي مصطفى ، وصل وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) ، "خمسة وعشرون عاماً مضت على استشهاد الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، الرفيق القائد أبو علي مصطفى، الذي اغتالته صواريخ الغدر الصهيوني في مكتبه برام الله، يوم 27 أغسطس 2001. ظنّ العدو أن اغتياله سيغتال الفكرة ويُسكت صوت فلسطين؛ لكنه أخطأ؛ رحل أبو علي شهيداً، وبقي نهجه ومقاومته وكلماته: "عدنا لنقاوم لا لنساوم"، عنواناً لخيار وطني لا ينكسر".


وأكدت الجبهة "تحلّ الذكرى الخامسة والعشرون وشعبنا يواجه حرب إبادة متواصلة في قطاع غزة، وخروقات وعدواناً واستيطاناً وضماً في الضفة والقدس، وتدميراً ممنهجاً للإنسان ومقومات الحياة، ومحاولات ممنهجة وواسعة لاستهداف الكيانية الوطنية والهوية الفلسطينية، عبر التهجير والتفريغ وتفكيك وحدة الأرض والشعب وتصفية القضية، وصولًا إلى شطب حق شعبنا في العودة وتقرير المصير".


وأضافت "نستحضر اليوم أبو علي نهجاً حياً وبوصلة وطنية مقاومة؛ قائدًا لم يساوم على الحقوق، ولم يستسلم للعدو، ولم يفرّط بفلسطين كل فلسطين، مؤمناً بأن الحرية تُنتزع، والتحرير يُصنع بالمقاومة والنضال والتضحيات والصمود، مجسداً المقاومة قولاً وممارسةً حتى الاستشهاد".


وأكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، أن المقاومة بمختلف أشكالها حق ثابت ومشروع، وستبقى حاضرة وقادرة على مواصلة دورها مهما اشتدت الظروف والتحديات، ما دام الاحتلال قائماً، باعتبارها خياراً وطنياً أصيلاً لا يخضع للمساومة أو المصادرة. داعية إلى تصعيد التصدي لجرائم العدو واعتداءات عصابات المستوطنين، وتعزيز المقاومة الشعبية، وتشكيل لجان الحماية الشعبية في الضفة.


وشددت على أن "الوحدة الوطنية هي شرط الصمود والانتصار، وأن قوة جميع مكونات شعبنا وحركته الوطنية هي قوة للمشروع الوطني، ولا بد من إدارة الخلافات بالحوار والشراكة، بعيداً عن الصراع الداخلي".


واعتبرت أن "خطورة المرحلة وتعقيدات الواقع الفلسطيني تفرض إطلاق حوار وطني شامل وجاد، يبدأ باجتماع للأمناء العامين بمشاركة جميع القوى، لإنهاء الانقسام وبناء جبهة وطنية موحدة في مواجهة العدو ومخططات تصفية القضية، وصولاً إلى إعادة بناء مؤسساتنا الوطنية وتفعيل المسار الديمقراطي على أساس الشراكة، وصون وحدة الأرض والشعب والقرار الوطني".


كما أكدت الجبهة على أن "الوفاء والعهد للرفيق القائد الأمين العام أحمد سعدات، ولرفاقه أبطال عملية "الثأر المقدس" التي جاءت ردًا على اغتيال الشهيد القائد أبو علي مصطفى، هو وفاء لدماء الشهداء ونهج المقاومة. وتجدد الجبهة عهدها لهم بأوسع دعم وإسناد، ولأسيراتنا وأسرانا الذين يواجهون حملات التنكيل والقمع الصهيوني، مؤكدةً أن حريتهم قضية وطنية ثابتة وعهد لا يسقط".