بيع كرة "يد الرب" لمارادونا بـ3.3 مليون دولار
السياسية - وكالات:
حقق مزاد أقامته دار "هيريتدج" في الولايات المتحدة 3.3 مليون دولار من بيع الكرة التي سجل بها دييغو مارادونا هدفه الشهير بيده في مرمى إنجلترا خلال كأس العالم 1986، وهو مبلغ جاء أقل بكثير من التقديرات التي سبقت عملية البيع ووصلت إلى نحو 10 ملايين دولار.
واحتفظ الحكم التونسي علي بن ناصر، الذي أدار المباراة التاريخية، بالكرة من طراز "أديداس أزتيكا" لأكثر من ثلاثة عقود، قبل أن يبيعها عام 2022 مقابل 2.37 مليون دولار، وعادت الكرة إلى المزاد في 2023، لكنها لم تُبع بعدما لم تصل العروض إلى الحد الأدنى الذي حدده مالكها.
وأكد بن ناصر في رسالة وقعها عام 2023 أن الكرة المعروضة هي نفسها التي استخدمت طوال مواجهة الأرجنتين وإنجلترا، كما دعمت عمليات تحقق مستقلة هذا التأكيد، وفق ما أوردته هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي".
واكتسبت الكرة قيمتها التاريخية خلال ربع نهائي مونديال المكسيك، عندما ارتقى مارادونا أمام الحارس الإنجليزي بيتر شيلتون في الدقيقة 51، وسبق منافسه إلى الكرة مستخدمًا يده اليسرى، لتدخل الشباك وسط اعتراض لاعبي إنجلترا.
واحتسب الحكم علي بن ناصر الهدف بعد التشاور مع مساعده، بينما قال مارادونا عقب المباراة إن الكرة دخلت المرمى "قليلًا برأس مارادونا وقليلًا بيد الرب"، وهي العبارة التي تحولت لاحقًا إلى الاسم الأشهر للهدف.
ولم تتوقف لحظات مارادونا التاريخية في المباراة عند الهدف المثير للجدل، إذ سجل بعده بأربع دقائق هدفًا مذهلًا بعدما انطلق بالكرة وتجاوز خمسة لاعبين إنجليز قبل أن يراوغ شيلتون ويضعها في الشباك. ووصفت "بي بي سي" الهدف بأنه أصبح لاحقًا معروفًا باسم "هدف القرن"، بينما وصف المعلق باري ديفيز وقتها ما فعله مارادونا بأنه "عبقرية كرة القدم الخالصة".
وانتهت المباراة بفوز الأرجنتين 2-1، لتواصل مشوارها في البطولة وتتوج في النهاية بكأس العالم، في مواجهة حملت أيضًا أبعادًا سياسية وعاطفية بسبب مرور أربع سنوات فقط على حرب فوكلاند بين الأرجنتين وبريطانيا.
وسجل قميص مارادونا الذي ارتداه في المباراة نفسها قيمة أعلى بكثير في سوق المقتنيات الرياضية، بعدما بيع في مزاد عام 2022 مقابل 9.69 مليون دولار، أي ما يقارب ثلاثة أضعاف السعر الذي حققته الكرة في مزادها الأخير.
وبذلك عادت الكرة التي ارتبطت بأحد أكثر أهداف كأس العالم إثارة للجدل إلى سوق المقتنيات الرياضية، محققة أكثر من مليون دولار إضافية مقارنة بسعر بيعها الأول، لكنها بقيت بعيدة عن سقف الـ10 ملايين دولار الذي كان متوقعًا لها.

