السياسية - وكالات:



صعدت مليشيات المستوطنين الصهاينة، الليلة الماضية واليوم الخميس، من هجماتها واعتداءاتها على المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية بحماية ومساندة قوات العدو الإسرائيلي.

وفي هذا السياق، واصل مستوطنون صهاينة ، بحماية قوات العدو الإسرائيلي، اليوم الخميس، توسيع البؤرة الاستيطانية المقامة في منطقة "عش غراب" شرق مدينة بيت ساحور شرق بيت لحم بالضفة الغربية، بالتزامن مع رفع أعلام العدو على طول الشارع في المنطقة.

وأفادت مصادر أمنية،وفق وكالة "وفا" الفلسطينية، بأن مستوطنين نقلوا، بواسطة شاحنات كبيرة وتحت حماية قوات العدو الإسرائيلي، بيوتًا متنقلة ونصبوها داخل البؤرة الاستيطانية التي أقيمت في المنطقة قبل فترة، كما رفعوا أعلامًا إسرائيلية على طول الشارع، في خطوة استفزازية للمواطنين الذين يسلكونه.

يشار إلى أن منطقة "عش غراب"، التي تضم قاعدة عسكرية لجيش العدو الإسرائيلي ، كانت قد خصصت قبل نحو 15 عامًا لإقامة مستشفى للأطفال يخدم سكان محافظة بيت لحم، إلا أن المشروع لم ينفذ بعد أن بدأ مستعمرون بإقامة بؤرة استيطانية فيها أطلقوا عليها اسم "شديما"، ويواصلون توسعتها بحماية قوات العدول.

وفي السياق، رعى مستوطنون، اليوم الخميس، أغنامهم في أراضي منطقة خلة النحلة جنوب بيت لحم.
وأفادت مصادر أمنية فلسطينية ، بأن مستوطنين اقتحموا منطقة خلة النحلة قرب قرية واد رحال، ورعوا أغنامهم قرب منازل المواطنين، ما أدى إلى إلحاق أضرار في الأشجار والمزروعات .

يشار إلى أن المستوطنين صعدوا في الآونة الاخيرة من اعتداءاتهم المتكررة والتي تركزت على المنطقة الجنوبية الشرقية (أبو انجيم، خلايل اللوز، حرملة، وجناتة) وعدة مناطق أخرى، تمثلت بمهاجمة المنازل والمركبات وإطلاق الرصاص الحي.

وفي طوباس، اعتدى مستوطنون على خطوط تزود المواطنين بالمياه في منطقة الرأس الأحمر جنوب شرق المحافظة، وفقا لمسؤول ملف الاستيطان في محافظة طوباس معتز بشارات.

وفي محافظة جنين، اقتحم مستوطنون منزلا قيد الإنشاء في بلدة دير أبو ضعيف شرق المحافظة، وخربوا محتوياته وسرقوا عددا من تجهيزاته، كما قطعوا أشجار زيتون في محيطه.

وأفادت مصادر محلية لـ"وفا" بأن مستوطنين من البؤرة الاستيطانية الجديدة المقامة على أراضي القرية، اقتحموا منزلا يعود لعائلة أبو الراغب محاميد، الواقع في منطقة قريبة بين جلقموس ودير أبو ضعيف،
وحطموا بلاط (سيراميك) المنزل، وسرقوا موتورات المياه والكهرباء الموجودة فيه.

وفي السياق ذاته، اقتحم مئات المستوطنين الصهاينة ، الليلة الماضية، مقام يوسف في المنطقة الشرقية من مدينة نابلس، وسط حماية مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وأفادت وكالة "وفا" بأن قوات العدو الإسرائيلي اقتحمت المنطقة بعشرات الآليات العسكرية، برفقة جرافة، لتأمين اقتحام مئات المستوطنين لمقام يوسف.

وأضاف أن قوات العدو استهدفت عددا من الصحفيين بقنابل الغاز السام المسيل للدموع، بالتزامن مع إغلاق الطرق المؤدية إلى المنطقة.

تتكرر اقتحامات المستوطنين لـ"قبر يوسف" في نابلس بصورة شبه شهرية، بحماية قوات العدو الإسرائيلي، حيث يؤدون طقوسًا تلمودية بمشاركة حاخامات ومسؤولين إسرائيليين.

وتحوّل محيط المقام خلال الاقتحامات السابقة إلى منطقة عسكرية، تخللتها مواجهات وإطلاق قنابل الغاز والرصاص، فضلًا عن إخلاء عائلات فلسطينية من منازلها وتحويل بعضها إلى نقاط عسكرية ومراقبة.

ومنذ احتلال الضفة الغربية عام 1967، اتخذ العدو الإسرائيلي من المقام وجهة لاقتحامات المستوطنين، فيما يخضع الموقع لحراسة الأمن الفلسطيني، الذي يغادره خلال اقتحامات قوات العدو والمستوطنين، قبل أن يعود إليه عقب انسحابهم.