محمد الفرح*

بقوة الإعلام، وبالتكرار اليومي للتزوير والكذب عبر قناة الجزيرة و"ذباب المال السعودي"، يحاولون أن يصوّروا أربعين مليون يمني حرّ وكأنهم مجرد جماعة وأقلية، في مقابل عشرة موظفين يقيمون في فنادق الرياض، يريدون تقديمهم باعتبارهم "الشرعية" و"الأغلبية" ومن يمثل اليمن.

ويحاولون تصوير قتل مئات الآلاف من أبناء اليمن، واستهداف البلاد بنحو 320 ألف غارة سعودية، وحصار 12 عاماً، على أنه دعمٌ وإسنادٌ للتحرر، و عدوانهم واحتلالهم وحصارهم لليمن مساعدةً لليمنيين.

وفي المقابل، فإن من يقاتلهم ويدافع عن بلده، ويرفض إجرامهم، ويردّ على من قتل أبناءه ودمّر بيته ومتجره، يصوّرونه بأنه كافر ومجوسي ورافضي ومبتدع، وذراع لإيران، وعدو للسنة والعقيدة والصحابة والإسلام.

ومن يردّ على جرائمهم وانتهاك سيادة بلده، يصبح، وفق خطابهم، مستهدفًا للكعبة والمقدسات، وخطرًا على الملاحة الدولية، وتهديدًا للمجتمع الدولي، وعدوًا للبشرية والإنسانية قاطبة.

وعلى العالم، وفق هذه الرواية، أن يدين ويستنكر، وأن يحشد قواه ودعمه، وأن يقف صفًا واحدًا لتأييد سياسات السعودية، بكل ما تتضمنه من إجرام وظلم وتعدٍّ، ومخالفة صريحة للقانون الدولي، وللشريعة الإسلامية، وللمواثيق والأعراف التي أقرّها البشر.

هذه، باختصار، هي الصورة التي تحاول وسائل الإعلام السعودية و"ذبابها الإلكتروني"، ومعها ما تطرحه قناة الجزيرة، فرضها على الرأي العام: سردية تقوم على قلب الحقائق، والكذب والبهتان والتزوير، وتحويل المعتدي إلى ضحية، والمعتدى عليه إلى متهم.

* المقال يعبر عن رأي الكاتب
* رابط التغريدة : https://x.com/MohammedAlfrah/status/21042999951178...