أوهام نتنياهو في أبوظبي لتغيير موازين القوى
محمد الحريشي*
كشفت زيارة رئيس الحكومة الصهيونية، بنيامين نتنياهو قبل يومين إلى أبو ظبي بالإمارات، ولقائه برئيس دولة الأمارات محمد بن زايد ومسؤولين إماراتيين وسعوديين وقطريين، أن التطبيع والتواصل مستمر بين "إسرائيل" وأنظمة الخليج.
فالزيارة مرتبطة بالمخاوف الخليجية والصهيونية، بالأوضاع الراهنة في مضيقي هرمز وباب المندب. خاصة بعد أن سيطرة القوات المسلحة اليمنية على مضيق باب المندب وإنتصاراتها في جبهات محافظة تعز والساحل الغربي التي أصابهم في مقتل.
فبعد فشل محاولات الرياض في إنشاء التحالفات العسكرية ضد اليمن، وإستجداء الدول للدفاع عنها من ضربات القوات اليمنية، جاءت زيارة رئيس وزراء العدو الصهيوني إلى أبو ظبي، لطمأنة حلفاءه الخليجيين خاصة النظام السعودي والوقوف معه، ولتوحيد مواقفهم خاصة السعودية والإمارات لخلط الأوراق في اليمن لصالحهم.
وتهدف الزيارة إلى بلورة موقف خليجي صهيوني موحد، لرفض أية مقاربات إيرانية أمريكية تضع حداً للعدوان الأمريكي على إيران، حيث نمت المخاوف الصهيونية والخليجية للحد من أي تقارب أمريكي إيراني، خاصة بعد مشاركة الرئيس الإيراني بزكشيان، في الإجتماع السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
لذلك جاءت زيارة رئيس نتنياهو إلى أبوظبي بدافع الفشل والخوف ومع الإدراك أن الرئيس الأمريكي ترامب، يعيش في حالة من القلق من خسارة حزبه بالأغلبية المريحة في الكونجرس الأمريكي، مع اقتراب الإنتخابات النصفية في نوفمبر القادم.
لكن، هل تحقق زيارة نتنياهو للإمارات أهدافها؟
من خلال مؤشرات فشل المحاولات السعودية، في تكوين التحالفات السابقة وعدم جدواها وفاعليتها، يتضح أن زيارته ينتظرها نفس المصير من الفشل، أي أنها لن تحقق أهدافها، لاعلى مستوى تراجع الزخم العسكري الإيراني، ولاعلى مستوى تغيير معادلات الواقع.
* المقال يعبر عن رأي الكاتب

